“إيه بي سي”: سوريا أصبحت “جحيما” للمراسلين الصحفيين

قالت شبكة (إيه بي سي نيوز) الإخبارية الأمريكية إن سوريا أصبحت بمثابة “الجحيم” للمراسلين الصحفيين الإخباريين الذين يقومون بتغطية الأحداث في مناطق النزاع مع تزايد مخاطر تعرضهم للاختطاف والقتل من قبل المتشددين والعصابات الإجرامية الأخرى التي تسعى للحصول على فدية مقابل عملية اختطاف الأشخاص، مشيرة إلى اختطاف واختفاء ما لا يقل عن 30 صحفيا داخل سوريا حتى تلك اللحظة.

ووصفت الشبكة في تقريرها الذي بثته على موقعها الإلكتروني السبت 9-11-2103، عمليات الاختطاف واسعة النطاق للصحفيين ب “غير المسبوقة” فيما تحاول المؤسسات الإخبارية عدم الإعلان عنها أو تقريرها، أملا في أن يساعد أمر إخفاءها عن العامة في التفاوض مع الخاطفين لتحرير الرهائن وأيضا حفاظا على حياتهم.واستشهدت الشبكة وفقاً لوكالة الشرق الأوسط بأرقام صادرة عن لجنة حماية الصحفيين ومقرها مدينة نيويورك الأمريكية والتي أشارت إلى احتجاز ما لا يقل عن 30 صحفيا حتى الآن ومقتل 52 آخرين منذ بداية الحرب الأهلية السورية في أوائل عام 2011، ووثقت اللجنة أيضا اختفاء 24 صحفيا على الأقل بداية العام الجاري غير أنها أكدت أنهم على ما يرام، فيما أشارت منظمة مراسلون بلا حدود ومقرها باريس في تقرير لها نشرته الأسبوع الجاري إلى احتجاز 60 مصدرا صحفيا ومقتل أكثر من 110 آخرين.

وتابعت الشبكة تقول “إن ذلك التناقض في الأرقام نابع من التعريفات المختلفة لماهية الصحفي حيث إن الكثير من التقارير والصور القادمة من سوريا ليست خاصة بصحفيين ذوي خبرة، فبعض من تم احتجازهم هم نشطاء تابعون للمكاتب الإعلامية المحلية التي تنتشر في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في شتى أنحاء سوريا”.. مشيرة إلى أنه تم التعرف على ماهية 10 صحفيين دوليين محتجزين داخل سوريا، من قبل عائلاتهم والمؤسسات الصحفية الأخرى وهم 4 فرنسيين وأمريكيين وأردني ولبناني وأسباني وموريتاني.

ونوهت الشبكة عن أن عمليات الاختطاف ساعدت في تغيير سرد الحرب السورية بشكل أشمل: بمعنى أنه ربما يظهر للكثير من الأشخاص في شتى أنحاء العالم أن ما يحدث داخل سوريا هو تمرد ضد حاكم مستبد، غير أن ما يراه الكثيرون الآن وبشكل متزايد هو أن ما يجري داخل سوريا هو عمل فوضوي جنى خلاله المتطرفون المناهضون للغرب والعصابات الإجرامية أكبر المكاسب وأصبح لهم تأثيرات أكثر خطورة داخل الأراضي السورية |
دي برس