اتفاق أميركي – بريطاني لمنع عودة المتطرفين

29

أقر الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن «الفوضى في سورية أتاحت المجال أمام المقاتلين الأجانب المتطرفين للدخول والخروج منها». وتعهد مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون في العمل «لمنع عودتهم» من سورية ووضع اجراءات من خلال القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي لضبط هذا الأمر. كما وعد أوباما بالمساعدة في العمل على ملاحقة المتطرفين على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتعهد اوباما بعد لقائه كامرون لأكثر من ثلاث ساعات في البيت الأبيض بأن تساعد الولايات المتحدة وبريطانيا فرنسا لكي تأخذ العدالة مجراها بعد الاعتداءات التي وقعت في باريس الاسبوع الماضي.

وقال اوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع كامرون في البيت الابيض «اعرف ان ديفيد يؤيدني عندما اقول اننا سنواصل القيام بكل ما في وسعنا لمساعدة فرنسا لكي تأخذ العدالة مجراها، وان بلدينا سيعملان معا من دون عوائق لمنع الاعتداءات والقضاء على هذه الشبكات الارهابية».

وأعلن الطرفان «مناورات لامن الانترنت» وإنشاء «خلية انترنت» مشتركة للاستعداد لعمليات القرصنة وتبادل المعلومات في هذا الشأن كما قال أوباما أنه سيتم «تعقب المتطرفين على شبكة الانترنت مع حماية الخصوصية الفردية». ولفت الى أن مواجهة الخطاب المتطرف «ستستغرق طويلا» منوهاً بأن الجالية الاسلامية مندمجة في الولايات المتحدة أكثر من أوروبا.

وأكد أوباما على ضرورة العمل مع العالم الاسلامي لمكافحة «الايديولوجية العدمية» معتبراً أن «الغالبية الساحقة من المسلمين لا تتبنى هذه المبادئ». ورفض اعتبار التهديد «وجودياً» مؤكدا أنه «ستتم هزيمتهم». وتطرق للشق الاقتصادي والاجتماعي «التي على أوروبا أخذه بعين الاعتبار الى جانب الشق الأمني، لاستيعاب المسلمين. واعتبر كامرون أن العالم وأوروبا في مواجهة «تهديد حقيقي» ونقطة التحول في أوروبا «حصلت قبل فترة” وليس الآن.

ومد الرئيس الأميركي يده للأوروبيين في مساعدتهم في التعاون الاستخباراتي، خصوصا في ضبط هؤلاء العائدين من سورية. وقال أن الفوضى هناك «تتيح ذلك» من دون الاقرار بأي مسؤولية بأن عدم التحرك في سورية قبلا هو سبب هذه الفوضى. ودافع أوباما عن سياسته هناك وقال «لم نقف على الحياد وطالما سعينا الى حل، والظن بأن غزو سورية كان سيحل المشكلة ليس فرضية صحيحة».

 

المصدر : الحياة