المرصد السوري لحقوق الانسان

اتفاق الغوطة الشرقية يلقى مصير سابقاته..وأحرار وتحرير الشام يبدآن هجوماً عنيفاً على إدارة المركبات بتفجير مفخخة وغارات وقصف مكثفة تشهده المنطقة

تشهد غوطة دمشق الشرقية انفجارات عنيفة مترافقة مع قتال عنيف وقصف مكثف وغارات جوية، أنهت بشكل كامل اتفاق وقف إطلاق النار، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ الطائرات الحربية غارات مكثفة استهدفت مناطق في أطراف مدينة حرستا وفي محيط إدارة المركبات، إذ جاء القصف الجوي في أعقاب هجوم بدأته هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية على إدارة المركبات من جهة حرستا، استهلته بتفجير مقاتل سوري الجنسية لنفسه بعربة مفخخة استهدفت إدارة المركبات التي تسيطر عليها قوات النظام والمسلحين الموالين لها، عقبها اشتباكات عنيفة بين مقاتلي أحرار الشام وتحرير الشام من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، على محاور في محيط وداخل إدارة المركبات، إذ تسعى الفصائل من خلال هجومها لفرض سيطرتها على المنطقة وإيقاع أكبر عدد من الخسائر البشرية في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد تنفيذ الطائرات الحربية 11 غارة على الأقل استهدفت محيط إدارة المركبات ومناطق في مدينة حرستا واطرافها، سبقها عمليات قصف مدفعي بخمس قذائف استهدفت مناطق في بلدة مسرابا ما أدى لإصابة 3 أشخاص بجراح، في حين قصفت قوات النظام مناطق في مدينة عربين وأطرافها بستة صواريخ على الأقل يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، كما استهدفت قوات النظام مدينة حرستا وأطرافها بنحو 15 صاروخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، كما قصفت قوات النظام مناطق في أطراف بلدة جسرين.

وتأتي هذه الاشتباكات بعد نحو شهر من أول هجوم عنيف مشترك لحركة أحرار الشام الإسلامية وهيئة تحرير الشام، والذي جرى بالأسلوب ذاته، في الـ 29 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017، حيث كان فجر مقاتل سعودي الجنسية نفسه بعربة مفخخة، تابعه هجوم عنيف تمكنت على إثره الفصائل من التقدم في المنطقة وحصار إدارة المركبات بشكل كامل، لتقوم قوات النظام بعدها بتنفيذ قصف عنيف بقذائف المدفعية والدبابات والهاون والصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، ومن الطائرات الحربية على مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية، ليرتفع إلى 234 بينهم 58 طفلاً و42 مواطنة عدد الشهداء المدنيين ممن قضوا منذ الـ 29 من شهر كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017، جراء استهداف الغوطة الشرقية بمئات الغارات ومئات الضربات المدفعية والصاروخية، والشهداء هم 131 مواطناً بينهم 41 طفلاً و31 مواطنة وممرض استشهدوا في غارات للطائرات الحربية على مناطق في مدينة حرستا التي تسيطر عليها حركة أحرار الشام الإسلامية وغارات على بلدة مديرا ومدن سقبا وعربين ودوما وحمورية، و103 مواطناً بينهم 17 طفلاً و11 مواطنة وممرضان استشهدوا في قصف مدفعي وصاروخي طال مناطق في بلدة بيت سوى ومدينة حرستا ومدن حمورية ودوما وعربين وبلدات كفربطنا والنشابية وأوتايا ومسرابا.

كما يأتي هذا الهجوم لينهي بشكل كامل اتفاق وقف إطلاق النار في غوطة دمشق الشرقية، بعد أن شهد خروقات متتالية لعشرات الصواريخ والقذائف طوال الـ 36 ساعة الفائتة، من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها، والتي تسببت في استشهاد 8 مواطنين بينهم طفلان ومواطنتان عدد الشهداء الذين قضوا في أول يومين من اتفاق وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية إضافة لإصابة نحو 16 مدني بجراح، كما وكان نشر المرصد السوري يوم الجمعة الفائت، أنه جرى التوصل لاتفاق بين فيلق الرحمن وجيش الإسلام من طرف، والجانب الروسي من طرف آخر، على وقف إطلاق النار في غوطة دمشق الشرقية، بين الفصائل العاملة فيها من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، وأردفت المصادر للمرصد بأن الفيلق اشترط على روسيا إدخال مساعدات إنسانية خلال 24 ساعة من بدء تنفيذ الاتفاق المزمع بدء سريانه عند منتصف ليل اليوم الجمعة – السبت، وحذرت فيلق الرحمن الجانب الروسي من عدم تنفيذ وعودها، وأن الفيلق في حال عدم دخول المساعدات بعد 48 ساعة كحد أقصى من بدء سريان الاتفاق، فإنه سيكون غير ملزماً بعدها بهذا الاتفاق، كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة أن هيئة تحرير الشام مشمولة بهذا الاتفاق بشكل غير معلن، ويأتي هذا الاتفاق بعد 29 يوماً من هجوم عنيف بدأته الفصائل الإسلامية العاملة في غوطة دمشق الشرقية، من ضمنها هيئة تحرير الشام، على إدارة المركبات وتمكنها من حصار الإدارة ومبانيها قرب مدينة حرستا، وذلك بعد محاولات ومساعي قبلها لإخراج تحرير الشام ونقلها من الغوطة الشرقية إلى إدلب

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول