اتفاق بين جبهة النصرة وجيش الإسلام على حل “الخلاف” وإنشاء “غرفة عمليات عسكرية”

 

 

 وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة من “اتفاق” قالت مصادر أنه “اتفاق بين جبهة النصرة وجيش الإسلام” في غوطة دمشق الشرقية، ونص الاتفاق على:: “”1- الاتفاق على توقيف حملات التخوين والتشهير والتحريض من الطرفين  والتعهد بمحاسبة كلا من المخالفين لهذا الاثبات من الجهتين .

 

2-الاتفاق على اعادة تفعيل التعاون الامني بين الطرفين  لحل كافة الملفات.

 

3- تعهد جيش الاسلام بإزالة حاجز مديرا -بيت سوى  وان يقدم دراسة لجميع حوجزاه المنتشرة في الغوطة في جلسات قادمة ويقدم دراسة لكافة الحواجز في الغوطة.

 

4- انشاء غرفة عمليات عسكرية لدراسة الواقع العسكري  في الغوطة ووضع رؤية مشتركة بين جميع الفصائل في الغوطة.

 

5- تعهد الطرفين بفتح ملف القضاء للوصول لرؤية مشتركة.

 

 

جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان كان قد نشر في الـ 15 من شهر تموز / يوليو الجاري، ما ورد إليه في بيان أصدرته جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) يتعلق بالاتهامات التي وجهها جيش الإسلام للنصرة أمس الأول، حول هجوم الأخير على حواجز ومقرات جيش الإسلام في غوطة دمشق الشرقية والاستيلاء على أسلحتها.

 

وقالت النصرة في بيانها أن أهالي بلدة مديرا بغوطة دمشق الشرقية هم من حالوا دون اعتقال جيش الإسلام للمدعو “أبو أحمد مجاهد” الذي لم يبلغ من المجلس القضائي الموحد بتوجيه أية تهمة له، وأن أهالي بلدة مديرا توجهوا لأحد مفارز جيش الإسلام وطالب “أبو أحمد مجاهد” بعض العناصر بتسليم أسلحتهم له كبديل عن الأسلحة التي “سلبها منه” عناصر جيش الإسلام، أثناء محاولة اعتقاله، وأن سرية من جبهة النصرة وصلت إلى المفرزة ذاتها واستولت على أسلحة بقية العناصر، حيث اعتقلت النصرة بعدها “أبو علاء” والذي حضر إلى المفرزة ورفض تسليم نفسه للنصرة ما أدى لإصابته بـ “جرح بسيط” وأنه تم تسليمه إلى جيش الإسلام بعدها.

 

وأضافت النصرة قائلة بأنه بعد ذلك فتح مقاتلو جيش الإسلام النار على دراجة نارية يستقلها عنصران من جبهة النصرة، ما ادى لإصابة أحدهما بجراح خطرة، وتمكن العنصر الآخر من الوصول إلى أحد مقار النصرة، وأن ذلك تم “بالتزامن مع  تعميم على أجهزة اللاسلكي من قبل جيش الإسلام بالتعامل مع الأهداف المجهولة” واستنفار عناصره في الغوطة الشرقية، وأن جبهة النصرة قامت بعدها باعتراض رتل لجيش الإسلام كان “متوجهاً إلى مقر جبهة النصرة” وطلبوا منهم تسليم سلاحهم ففعلوا وأفرجت الجبهة عن معظمهم واقتادت خمسة منهم مع العتاد إلى مقارها في الغوطة الشرقية، كما قامت النصرة بحماية مقراتها، واعتقلت مجموعتين من هيئة الخدمات العسكرية التابعة لجيش الإسلام، ليتدخل بعدها قائد فيلق الرحمن وشخصيات من مسرابا لوقف التوتر والاحتقان الموجود بين جبهة النصرة والفصيل، إلا أن جبهة النصرة أكدت في بيانها، أن عناصر جيش الإسلام اعتقلوا 5 مقاتلين من جبهة النصرة أثناء توجههم إلى جوبر وأن آخرين فتحوا نيران رشاشاتهم الثقيلة على سيارة لمقاتلي النصرة وأن كتيبة من جيش الإسلام هاجمت مقراً للنصرة في الشيفونية بمحيط دوما، ودارت بينهما اشتباكات انتهت بانسحاب جيش الإسلام بعد “حصول إصابات في صفوفهم”.

 

وختمت النصرة بيانها مؤكدة أنه تم في صباح اليوم التالي تسليم 25 عنصراً من جيش الإسلام من بينهم 6 قيادات و 60 قطعة سلاح خفيفة ومتوسطة، وتم استلام “موقوفي جبهة النصرة وسلاحهم”، ووجهت النصرة خطابها لجيش الإسلام قائلة أن “جبهة النصرة تربط قطاعاً في كل من جبهات الغوطة التالية (جوبر – عربين – دير العصافير – البلالية – القاسمية)، بالإضافة لوجود مجموعات جاهزة لدعم ومؤازرة أي جبهة من هذه الجبهات.

 

وكانت قد وردت قبل أسبوع، إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة عن بيان أصدره جيش الإسلام اتهمت في جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) بالهجوم على حواجزها ومقراتها والاستيلاء على أسلحتها، حيث جاء في البيان::

 

 “أثناء قيام جيش الإسلام بتنفيذ مذكرة اعتقال صادرة من القضاء الموحدة بحق أحد المطلوبين للمثول أمام العدالة من بلدة مديرا بتاريخ ١٢-٧-٢٠١٥ الساعة السابعة مساء وهو المدعو “أبو أحمد مجاهد” ، تدخلت مجموعة من الملثمين للحيلولة دون تنفيذ المهمة المطلوبة، فاضطرت السرية إلى مغادرة المنطقة دون تنفيذ المذكرة، وعلى الفور هاجمت مجموعة مسلحة من جبهة النصرة المكتب الأمني لجيش الاسلام في مديرة واعتقلت القيادي في اللواء الثالث “أبو علاء” وصادرت ست بنادق آلية من المكتب واعتدت على باقي العناصر بالضرب” وأضاف جيش الإسلام في بيانه قائلاً “بعدها قامت ثلاث دراجات نارية بالمرور على حاجز لجيش الإسلام لحفظ الأمن فقامت إحدى الدراجات بإطلاق النار باتجاه الحاجز فرد الحاجز على مصدر النيران فأصيب أحد المهاجمين تبين أنه يتبع لجبهة النصرة، وبعدها قامت عناصر من جبهة النصرة باختطاف ستة عناصر من “هيئة الخدمات العسكرية” التابعة لجيش الاسلام وفي منتصف الليل أوقفت جبهة النصرة مجموعة تابعة لجيش الاسلام كانت قادمة من منطقة المرج واعتقلت ستة أشخاص منهم وجردت الباقين من السلاح مستغلة عدم تلقي المجموعة أوامر بإطلاق النار”

 

وختم البيان بالقول:: “بعد عرض سريع لمجريات الأحداث ننوه أننا لسنا متفرغين لمشاغبات داخلية تفتعلها جبهة النصرة، في ظل تفرغها عن رباط ثغور الغوطة وجبهاتها، ونطلب من الحكماء في الساحة الشامية أن يبادروا بإيقاف جبهة النصرة عن تجاوزاتها المتكررة بحق المجاهدين، وندعوها للاستجابة لما تم عرضه عليهم من حكماء الغوطة الشرقية لإيقاف الفتنة والحد من التجاوزات”.