المرصد السوري لحقوق الانسان

اتهامات للشبيبة الثورية بمهاجمة مقر “المجلس الوطني الكردي” في الدرباسية

أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان في منطقة الدرباسية بريف الحسكة، بأن مسلحين مجهولين عمدوا مساء أمس إلى استهداف مقر “المجلس الوطني الكردي” في الدرباسية بالرصاص والعبث بمحتوياته، قبل أن يلوذوا بالفراد، الأمر الذي أدى لأضرار مادية حيث كان المقر مغلق مساءًا، وسط اتهامات لما يعرف بـ “الشبيبة الثورية” بشن العملية، يأتي ذلك بعد يوم من اندلاع اشتباكات بين “حزب العمال الكردستاني” و”بيشمركة روج” في إقليم كردستان العراق، الأمر الذي أدى إلى مقتل مقاتل من كل جانب، وهو ما كانت قد حذرت منه قسد والإدارة الذاتية سابقاً خلال اجتماعها مع ذوي مقاتلين سوريين في “بيشمركة روج”.

وأشار المرصد السوري في الثالث من الشهر الجاري، إلى أن قوات سوريا الديمقراطية أجرت قبل أيام قليلة، لقاء مع ذوي مقاتلين ضمن ما يعرف بقوات “بيشمركة روج” العاملة في إقليم كردستان العراق، وهي قوة عسكرية مؤلفة من مقاتلين من كرد شمال شرق سوريا، ممن لجئوا في فترات متفاوتة منذ انطلاق الثورة السورية إلى اقليم كردستان العراق، وبعضهم كانوا في صفوف قوات النظام، حيث تم تجميعهم من قبل قيادات عسكرية في الإقليم وتم تشكيل “بيشمركة روج “.

ولاقى هذا اللقاء ردود أفعال متفاوتة في الأوساط الشعبية، ولاسيما بعد المعلومات التي جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي حول تهديد قيادات قسد لذوي مقاتلين “بيشمركة روج”، وهو الأمر الذي نفاه قسم من الأهالي فيما أكده أطراف مقربة من المجلس الوطني الكردي مقيمة في كردستان العراق، وأبلغت مصادر، المرصد السوري أن قيادة قسد قالت لذوي المقاتلين بأنه سيتم النظر إليهم ومعاملتهم كمعاملة عوائل تنظيم “الدولة الإسلامية” في حال مشاركة أحد أبناءهم بأي اقتتال كردي – كردي.

وقال مصدر عسكري في قسد، أن اللقاء الذي جرى ضمن مقر سابق لقسد في منطقة الدرباسية بريف الحسكة جاء بطلب قيادات في قسد وتم دعوة ذوي المقاتلين، وهم بدورهم لبوا الدعوة بشكل طوعي على حد وصفه، وتمحور اللقاء حول المقاتلين المنضوين ضمن “بيشمركة روج”، وضرورة الحذر من استخدام هؤلاء المقاتلين بالصراع الكردي – الكردي، كما حذرت قيادات قسد ذوي المقاتلين من استخدام تركيا لأبنائهم كأداة في عملياتها شمال شرق سورية، واستخدامهم لمواجهة مقاتلي حزب العمال الكردستاني في إقليم كردستان العراق، بدورهم ذوي المقاتلين رحبوا بكلام قيادات قسد وأشاروا إلى أنهم ليسوا دعاة حرب ولا يريدون أي اقتتال بين الأخوة على حد وصفهم.

المرصد السوري التقى بذوي مقاتلين من “بيشمركة روج” في منطقة الدرباسية وأجرى لقاءات معهم حول صحة المعلومات التي تفيد بتهديدهم من قبل قيادات في قسد، حيث قال السيد موسى سعدون السينو وهو شيخ عشيرة ساروخانا “لدي أكثر من 20 شخص من عائلتي منخرطون ضمن بيشمركة روج وهم من أبناء إخوتي وأنا فخور بهم لأنهم يحملون السلاح للدفاع عن كردستان سواء في سوريا أو العراق، فالهدف هو الدفاع عن أنفسنا في المنطقة وليس للمشاركة في اقتتال كردي – كردي” وأضاف “أنا هنا في الدرباسية ولم يتعرض لي أحد بالتهديد ولن أقبل بأن أتعرض للتهديد وإن حدث ذلك سوف أفضحهم عبر الانترنت والفضائيات وكل وسائل الإعلام.”

وقال السيد ريزان دحام خلف ولو من قرية بركفري التابعة للدرباسية ” شقيقي يدعى بنكين وهو عضو بيشمركة روج ونحن لم نتعرض لأي تهديد لا أنا ولا عائلتي من قبل قسد أو الإدارة الذاتية او أي جهة أخرى في شمال شرق سوريا، وكل ما يتم الترويج له محض إدعاءات كاذبة هدفها خلق الفتنة وضرب الاتفاقات الكردية – الكردية، ما جرى هو دعوة لنا من قبل قسد لتحذيرنا بأن لا يشارك أبناؤنا في أي معارك من شأنها أن تؤدي إلى اقتتال كردي – كردي، وتحذيرهم جاء بكل ود واحترام.”

الشخص الثالث الذي التقاه المرصد السوري هو السيد حسن يعمل موظف في صوامع درباسية وله شقيق في “بيشمركة روج آفا” وهو من الأشخاص الذين تم استدعاؤهم من قبل قسد، وقيل له التالي بحسب ما تم أفادنا به بتسجيل مصور باللغة الكردية ” أنت لك أخ في بيشمركة روج، يفضل أن تخبره بأن ينفصل عنهم ويذهب حيث يشاء إلى أوربا أو يعود إلى سورية لكن المهم أن لا يبقى مع تلك القوات، فنحن لا نريد اقتتال كردي – كردي ويشارك فيه شقيقك”، وتابع السيد حسن للمرصد السوري “سألتهم لماذا اسحب شقيقي من عضوية بيشمركة روج فكان رد قسد، سوف يرسلون شقيقك لقتال حزب العمال الكردستاني وحتى لا يحدث ردة فعل من قبل الأهالي في شمال شرق سوريا، على اعتبار أبناءكم يتقاتلون مع أبناءهم، وإذا قتل أحد الطرفين ستحدث مشاكل نحن بغنى عنها وعليه، لذا نرجو أن لا يكون أبناؤكم جزء من هذا الاقتتال إن حصل، فقد يكون له تأثير كبير على منطقتنا”، وتابع حسن ” واستفسرت قيادة قسد مني إذا ما كان باستطاعتي إبعاد شقيقي عن قوات بيشمركة روج فكان ردي بأنه ذهب بإرادته وليس بإرادتنا لذلك لا أستطيع إبعاده”

وختم قوله “لم أتعرض لأي تهديد مباشر من قبل قسد بأنهم سوف يقومون باعتقالي وما إلى ذلك، كل ما جرى معي في تلك المقابلة أخبرتكم به.”

أما الشخص الرابع الذي التقاه المرصد السوري فيدعى أحمد ممدوح حسو من أبناء منطقة الدرباسية ولديه ابن شقيق في “بيشمركة روج”، وقال” تم استدعائي من قبل قسد بكل ود واحترام، وطلبوا مني أن لا يكون ابن شقيقي ضالعاً بأي اقتتال كردي – كردي، لأن ذلك ليس بمصلحة أحد، ولم يتعرضوا لي أو لعائلتي بالتهديد سواء بالنفي أو القتل والسجن.”

وقال السيد حسام الدين من قرية “دلاوية” للمرصد السوري ” تم استدعائي لزيارة قوات سوريا الديمقراطية ولبينا الزيارة وتم التعامل معي كضيف، وطُلب مني أن لا يشارك أحد أقاربنا المنخرط في صفوف بيشمركة روج بأي اقتتال كردي – كردي، وكل ما يتم الترويج له في وسائل الإعلام حول تعرضنا لتهديدات وما شابه لا أساس لها من الصحة.”

عدسة المرصد السوري ترصد الأضرار الناجمة عن استهداف مقر المجلس الوطني الكردي في الدرباسية من قبل مجهولين

https://www.facebook.com/syriahro/posts/10159630699248115

 

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول