اتهامات متبادلة بين سوريا وإسرائيل بإطلاق صواريخ- (فيديو)

32

بيروت: أطلقت إسرائيل مساء الثلاثاء صواريخ على مواقع بالقرب من دمشق، حسبما ذكرت وسائل الإعلام السورية الرسمية بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه تصدى لصاروخ مضاد للطيران أطلق من سوريا.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) نقلا عن مصدر عسكري أن الدفاعات الجوية التابعة للنظام السوري “تصدت لصواريخ معادية أطلقها الطيران الحربي الإسرائيلي من فوق الأراضي اللبنانية”.

واضافت الوكالة أن الدفاعات الجوية تمكنت “من إسقاط معظم الصواريخ قبل الوصول إلى أهدافها”، موضحة أن “أضرار العدوان اقتصرت على مخزن ذخيرة وإصابة ثلاثة جنود بجراح”.

وشنت إسرائيل في السابق عمليات قصف في سوريا استهدفت منشآت عسكرية للنظام أو لحليفيه ايران وحزب الله، العدوين اللدودين للدولة العبرية.

من جانبه، قال الجيش الاسرائيلي على موقع تويتر إن “نظام الدفاع الجوي تصدى لصاروخ مضاد للطائرات أُطلق من سوريا”. وأضاف أنه “لم يتم الإبلاغ عن أي إصابات أو أضرار” بعد إطلاق هذا الصاروخ.

وفي اتصال مع وكالة فرانس برس، رفضت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي التعليق على الأنباء الواردة حول غارة في سوريا.

ومن جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا عن حصول “غارة إسرائيلية”. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن مدير المرصد “استهدفت صواريخ أطلقت من طائرات إسرائيلية (…) مخازن أسلحة لحزب الله أو القوات الإيرانية جنوب وجنوب غرب دمشق”.

وتقع هذه الأهداف في الديماس والكسوة وجمرايا في غرب وجنوب غرب دمشق حيث شنت إسرائيل ضربات في الماضي.

– أول ضربات

منذ بدء النزاع في سوريا في 2011، شنت إسرائيل ضربات عديدة على سوريا استهدفت قوات النظام السوري وحلفاءه، وخصوصا القوات الإيرانية ومواقع لحزب الله اللبناني.

وفي نهاية تشرين الأول/ نوفمبر أكد النظام السوري أن دفاعاتها الجوية استهدفت وأسقطت عددا من “الأهداف المعادية” فوق منطقة الكسوة جنوب دمشق.

وهذه المرة الأولى التي توجه فيها إسرائيل ضربات في سوريا منذ إعلان الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي انسحاب القوات الأمريكية من سوريا.

ويرى الخبراء أنه مع انسحاب القوات الأمريكية، لن يكون هناك أي عقبة أمام إيران لإقامة ممر بري يسمح لها بالوصول إلى المتوسط عن طريق العراق وسوريا ولبنان.

ويضيفون أنه لهذا السبب ستتأثر بشدة جراء قرار ترامب سحب الجنود الأمريكيين من سوريا، لأن ذلك سوف يترك المنطقة مفتوحة أمام إيران وحلفائها لتطوير قدراتهم العسكرية في سوريا البلد المجاور لإسرائيل.

ويؤكد المسؤولون الإسرائيليون الذين أشادوا في الماضي بسياسة ترامب في الشرق الأوسط، أن إسرائيل لن تسمح لسوريا المجاورة لتصبح رأس جس لطهران.

وفي 17 أيلول/ سبتمبر أسقطت الدفاعات الدوية السورية عن طريق الخطأ طائرة عسكرية روسية بعد غارة إسرائيلية في سوريا، ما أدى إلى مقتل 15 عسكرياً روسياً.

واتهم الجيش الروسي الطيارين الإسرائيليين باستخدام الطائرة الروسية غطاء للإفلات من نيران دفاعات النظام السوري، لكن إسرائيل نفت ذلك مؤكدة أن الطائرة أصيبت بعد عودة طائراتها إلى الأجواء الإسرائيلية.

وأعلنت روسيا بعدها عن تدابير أمنية تهدف حماية جيشها في سوريا بينها تعزيز الدفاعات الجوية السورية عبر نشر بطاريات صواريخ أس-300 وتشويش اتصالات الطائرات القريبة منها.

ورأت إسرائيل حينذاك أن ذلك سيحد من غاراتها في سوريا التي تقول إنها تستهدف مقاتلين إيرانيين وقوافل أسلحة لحزب الله اللبناني. (أ ف ب)

المصدر: القدس العربي