اتهام النظام بـ «نشر الفوضى والدمار» في إدلب

لندن، بيروت – «الحياة»، أ ف ب – اتهمت المعارضة قوات النظام بتدمير البنية التحتية لمدينة ادلب في شمال غربي البلاد لـ «نشر الفوضى» وزحف تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) الى المدينة بعد خروجها عن سيطرته، في وقت افيد بشن الطيران ثمانية آلاف غارة خلال ثلاثة اشهر، وسادت اجواء تشاؤمية في اليوم الثاني لـ «منتدى موسكو» بعد اعتقال اجهزة الأمن شخصية معارضة بعد مشاركتها في منتدى حقوقي في جنيف.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» امس بأنه «وثق 7972 غارة بينها 4425 برميلاً متفجراً، ألقتها طائرات النظام المروحية، على مناطق في البلاد، ما ادى الى مقتل 1126 مدنياً بينهم 231 طفلاً».
وأفاد «المركز الصحافي السوري» بأن مئة غارة شنت على ادلب امس، فيما قال «الائتلاف» في بيان ان «معدل القصف ارتفع بمختلف أنواع الأسلحة على الأحياء السكنية في إدلب وريفها منذ سيطرة الثوار عليها، ما تسبب بدمار كبير في المباني السكنية والمرافق العامة بنسبة تزيد عن 15 في المئة بينها المشفى الوطني ومبنى المحافظة وسط المدينة، اضافة الى نزوح ثلثي الأهالي». وأضاف: «ان جهوداً تبذل لاستقرار المدينة من خلال إدارة المناطق وتأمين المؤسسات والمديريات وحماية المدنيين، بينما يسعى الأسد لنشر الفوضى والدمار في المدينة»، محذراً من «استغلال تنظيم داعش الإرهابي من نشر الفوضى التي يسعى لها النظام، والزحف نحو المدينة».
في جنوب دمشق، ارتفع إلى 25 عدد «البراميل المتفجرة» التي ألقتها مروحيات النظام على مخيم اليرموك. وبحث وفد من رام الله برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد المجدلاني في دمشق اوضاع المخيم مع مسؤوليين سوريين وفصائل فلسطينية، فيما وقت دعا الناطق باسم «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة» انور رجا الى «اللجوء الى القوة لإخراج الإرهابيين من المخيم بالتنسيق مع الدولة السورية».
سياسياً، ساد التشاؤم في لقاء 32 شخصية معارضة في «منتدى موسكو»، بعد وصول نبأ توقيف اجهزة الأمن صالح النبواني على الحدود السورية – اللبنانية لدى عودته من ندوة حقوقية في جنيف وعدم رفع حظر السفر عن رئيس «تيار بناء الدولة» لؤي حسين المدعو للحوار. لكن المشاركين نجحوا في الخروج بورقة مشتركة لعرضها امام وفد النظام اليوم، وسط توقعات بأن ينضم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للقاء. وعلم ان انطوان لحام اجرى اتصالات مع معارضين ومسؤولين روس بصفته ممثلاً للمبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا.
وضمت الورقة التي ستقدم الى وفد النظام 12 بنداً، بينها «التأكيد على حتمية الحل السياسي على اساس جنيف 1 والعمل على التمهيد لـ «جنيف3»، اضافة الى مطالب بينها «الوقف الفوري لكل اعمال العنف والقتال ومواجهة المشكلات الإنسانية ومكافحة الإرهاب ومواجهة قوى التدخل الخارجي وتحرير الأرض السورية».
وينتظر ان يلقي لافروف بياناً امام الحاضرين اليوم، وقال مشاركون انهم يأملون بأن «يتعامل وفد النظام بإيجابية اكبر من المرة السابقة مع المطالب والرؤى المطروحة». وقال احدهم لـ «الحياة» انه لمس «استياء روسيا بسبب عدم ابداء النظام استعداداً لتقديم خطوات ملموسة تدفع عمل المنتدى».

المصدر : xeber24