اجتماع بين الروس والفصائل عند معبر الدار الكبيرة في ريف حمص الشمالي للتوصل إلى توافقات حول الهدنة المستمرة ليومها السادس على التوالي

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة ان اجتماعاً جرى بين الفصائل العاملة في ريف حمص وبين القوات الروسية، في منطقة فاصلة بين تواجد القوات الروسية وبين مناطق سيطرة الفصائل، حيث جرى الاجتماع بين الطرفين، عند معبر الدار الكبيرة، حول ملف التهدئة والهدنة في الريف الشمالي، فيما لم ترد إلى الآن معلومات عن تفاصيل البنود التي جرى الاتفاق عليها بين الطرفين.

ويشهد الريف الشمالي لحمص منذ ظهر الـ 3 من آب / أغسطس الجاري، هدنة مصرية روسيا جرى تطبيقها، وخيم بفعلها الهدوء على كامل الريف الشمالي لحمص، تخللتها خروقات من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها ومن قبل الفصائل، حيث نشر المرصد السوري عند ظهر اليوم الخميس الـ 3 من آب / أغسطس الجاري، أنه بدأ تطبيق اتفاق جديد لـ “تخفيف التوتر والعمليات العسكرية بالريف الشمالي لحمص”، ويضم هذا الريف مدينتي تلبيسة والرستن ومنطقة الحولة وقرى وبلدات بريفها، وذلك بضمانة روسية، وحصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على نسخة من نص الاتفاق، وجاء فيه:: “”1- التزام المعارضة بوقف إطلاق النار والانضمام إلى نظام وقف الأعمال القتالية، وترحب بإنشاء منطقة وقف التصعيد في منطقة ريف حمص، حيث سيتم تحديد وترسيم حدود منطقة تخفيف التصعيد في ريف حمص على الخريطة التي تضم الإحداثيات الجغرافية لخطوط التماس بين الأطراف المتنازعة، المسماة لاحقا بالأطراف.

2- تلتزم المعارضة بوقف كل أنواع أعمال القتال ضد الطرف المتنازع الآخر، على أن يلتزم النظام وحلفاؤه بعملية وقف إطلاق النار ضد الطرف الآخر، اعتباراً من الساعة المحددة والدقيقة المحددة وتاريخ التوقيع، بتوقيت دمشق ويضمن الأطراف الوقف الفوري لاستخدام الأسلحة الجوية والصاروخية والمدفعية والهاونات فضلا عن الأسلحة الخفيفة من كلا الطرفين.

3- من ساعة ابتداء تاريخ وقف إطلاق النار يتم تثبيت الخط الواقعي لتماس الأطراف المتنازعة مرسومة على الخريطة وغير قابلة لتغييرها خلال فترة نظام وقف الأعمال القتالية.

4- تلتزم المعارضة بعدم وجود أي من عناصر تنظيم هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) في المناطق الخاضعة لسيطرتها في ريف حمص، واتخاذ كافة الإجراءات الفعلية لمنع عودتهم أو ظهورهم فيها، كما تؤكد على موقفها الرافض لتنظيم داعش في ريف حمص وتؤكد على محاربة هذا الفكر ثقافياً وعسكرياً.

5-خلال فترة تفعيل منطقة تخفيف التصعيد، يلتزم الأطراف بعد الخرق لهذا الاتفاق، وعدم تعرض المناطق التي تسيطر عليها المعارضة لأي ضربة جوية.

6- أي خرق من أي طرف يطبق بحقه ما جاء في وثيقة آليات تسجيل الانتهاكات في هذه الاتفاقية.

7-توافق المعارضة على ضرورة اتخاذ إجراءات لازمة لتحسين الموقف الإنساني في منطقة تخفيف التصعيد في ريف حمص وتحقيقا لهذه الغاية في المرحلة الأولى يضمن الطرفان إظهاراً لحسن النية؛ الدخول الحر لقوافل رائدة للإغاثة محملة باحتياجات الأغذية والأدوية إلى منطقة تخفيف التصعيد في ريف حمص، إلى جانب توفير الضمانات اللازمة، البدء بإجلاء المرضى والجرحى ونقلهم إلى المشافي الروسية أو السورية للعلاج حسب رغبتهم.

كما أشارت المسودة الروسية إلى إدخال المواد اللازمة لإعادة إعمار البنية التحتية المدمرة وفقاً لطلب المعارضة ويتم تحديد قائمة بالمواد بموجب محضر مفصل. وعندئذ تقوم قوات مراقبة تخفيف التصعيد بتفتيش كافة قوافل الإغاثة الإنسانية قبل دخولها إلى منطقة تخفيف التصعيد في ريف حمص.

8-يتم تسهيل الحركة الاقتصادية والتجارية دون تحديد الكميات والنوعيات من وإلى منطقة ريف دمشق بما في ذلك المحروقات وقطع الغيار والأجهزة اللازمة، وعودة كافة النشاطات المدنية والإنسانية والإعمار إلى المنطقة.

9-تشكيل مجال محلية من سكان هذه المنطقة خلال عشرة أيام منذ توقيع الاتفاق، يعهد إليها إدارة شؤون المواطنين، وضمان النشاطات السلمية اليومية للمدنيين وتشكيل مجلس العدالة الوطنية لتسوية الخلافات بشكل سلمي بين الأهالي.

10-يمكن عند اللزوم وضع المحاضر المنفصلة وتوقيعها وذلك لتدقيق بعض أحكام هذه الاتفاقية وتعديلها.

11-تنوه المعارضة على قبول أن تكون جهورية روسيا الاتحادية ضامنا لتطبيق هذه الاتفاقية، على أن تقوم بتشكيل قوات مراقبة تخفيف التصعيد لتوضع على طول الجبهات بين الطرفين في نقاط متفق عليها، وتقر روسيا برعاية وضمان عدم التصعيد ونشر القوة الفاصلة من المراقبين نعمل وفق قواعد ملحقة بهذه الاتفاقية، وتقوم بمراقبة وتسجيل الانتهاكات وفق ملحق آلية عمل وتسجيل الانتهاكات المرفق بهذه الاتفاقية.

12-يتم العمل فورا بعد التوقيع على وضع آلية للإفراج الفوري عن المعتقلين الذين هم محل اهتمام الأطراف.

13-تعتبر هذه الاتفاقية مقدمة لإيجاد بيئة سليمة لتنفيذ الحل السياسي الشامل وفق القرارات الدولية المذكورة بالديباجة أعلاه، وليست بديلة عنه.

14- تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ فور التوقيع، منذ تاريخ توقيع ممثلي المعارضة والضامن عليها.””

وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه الاتفاقات والهدن، تأتي في إطار الحرب على التنظيمات الجهادية، من خلال الفصائل التي تأتي مهمتها، في إنهاء تواجد الفصائل الجهادية، إما قتالاً أو عبر حل هذه التنظيمات، أو دفعها للخروج من مناطق سيطرة الفصائل، وهذا الاتفاق يعد ثالث اتفاق في الأراضي السوري يجري تطبيقه بوجود روسي مباشر، حيث أنه لا يزال اتفاق الروسي – الأمريكي – الأردني، سارياً في الجنوب السوري منذ بدء تطبيقه في الـ 9 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2017، كما لا يزال اتفاق الغوطة الشرقية سارياً بخروقات كبيرة تتخلله منذ بدء تطبيقه في الـ 22 من تموز / يوليو الفات من العام الجاري، وكانت أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن اتفاق الغوطة الشرقية ينص على وقف إطلاق النار بين الفصائل وقوات النظام وإدخال مساعدات ونشر قوات روسية على خطوط التماس بين الطرفين، فيما نص اتفاق الجنوب السوري على نشر قوات شرطة عسكرية روسية في مناطق وقف إطلاق النار في المحافظات الثلاث الموجودة في الاتفاق، للإشراف على وقف إطلاق النار وتنفيذ الهدنة، إضافة إلى أن الاتفاق ينص على انسحاب عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها وانسحاب الفصائل المقاتلة والإسلامية من خطوط التماس في كافة المحاور، وانتشار قوات الأمن الداخلي التابعة للنظام في هذه الخطوط، على أن تتكفل فصائل المعارضة الداخلة في الاتفاق، بحماية المنشآت العامة والخاصة، وخروج كل من لا يرغب بالاتفاق وانسحاب كامل المسلحين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية، وتجهيز البنى التحتية لعودة اللاجئين السوريين تباعاً من الأردن، وإجراء انتخابات مجالس محلية يكون لها صلاحيات واسعة، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق التي تلتزم بوقف إطلاق النار، حيث كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 17 من حزيران / يونيو من العام 2017، أنه بدأ تطبيق هدنة روسية – أمريكية – أردنية في محافظة درعا، وجرى تمديدها لتنتهي في الـ 20 من حزيران / يونيو الفائت من العام الجاري، لتنتهي نتيجة تجدد القصف الجوي والمدفعي من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها والطائرات المروحية والحربية