اجتماع عراقي روسي إيراني في بغداد بحضور ممثلين عن نظام الأسد

35

في اجتماع هو الثاني من نوعه في غضون أقل من شهرين، عقد ما يعرف بـ”التحالف الرباعي،” الذي يضم كلاً من العراق وإيران وروسيا، فضلاً عن النظام السوري، اجتماعاً في بغداد، أكدت مصادر عسكرية عراقية أنه عرف أيضاً مشاركة ضباط بجيش النظام السوري، بالإضافة إلى عناصر من الاستخبارات الإيرانية.
وأعلنت مديرية الاستخبارات في وزارة الدفاع العراقية، اليوم الجمعة، عن عقد اجتماع أمني رباعي عراقي روسي إيراني، إضافة إلى ممثلين عن نظام بشار الأسد، لمناقشة ما وصفه البيان بـ”الحرب على الإرهاب”.
ووفقاً للبيان، فإن “مدير الاستخبارات العسكرية عقد اجتماعاً مع رؤساء وفود مركز تبادل المعلومات الرباعي، حضره رؤساء وفود الدول المشاركة في مركز تبادل المعلومات الرباعي الذي يضم العراق وسورية وإيران وروسيا”.
وأضاف البيان أن الاجتماع ناقش ما وصفه بـ”توطيد العلاقات ما بين دول المركز واستمرارها، وبما يخدم مصالح الدول المشاركة فيه ويعزز أمنها الوطني”.
ووفقاً لمسؤول عسكري عراقي، تحدّث لـ”العربي الجديد”، فإن الاجتماع عقد بمطار المثنى العسكري في بغداد، برئاسة اللواء سعد العلاق، مدير الاستخبارات العسكرية، المتهم بجرائم حرب ذات دوافع طائفية في العراق خلال حكومة نوري المالكي الثانية 2010 ــ 2014، من بينها مجزرة الحويجة والهجوم على معتصمي الرمادي.
وبحسب المسؤول ذاته، فإن الاجتماع تركّز على معالجة عمليات، واستغرق نحو 50 دقيقة، مشيراً إلى أنه شهد مناقشة الوضع في المنطقة الحدودية العراقية السورية، بما فيها أجزاء مدينة الحسكة السورية الملاصقة للعراق، التي يسيطر عليها المسلحون الأكراد.
وأكّد المسؤول العسكري ذاته أن النظام السوري حضر من خلال ضباط ممثلين عنه قادمين من دمشق، و”حضروا بصفة مستمع لا أكثر، إذ تولّى الإيرانيون والروس تبادل المعلومات مع العراقيين”، حسب تعبيره.
يذكر أن الشريط الحدودي المقصود الذي تركزت المناقشات بشأنه تسيطر على أجوائه، بشكل كامل، مقاتلات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
ولا يرى أستاذ الاستراتيجية في جامعة النهرين، علي البدري، أي جدوى لمثل هذه الاجتماعات، مبيناً، في حديث لـ”العربي الجديد”، أن “هذه الاجتماعات تمثل محاولة لإحياء التحالف الرباعي الذي تأسس عام 2015، ومن ثم تقلّص وتلاشى ليتحول إلى مركز تبادل معلومات أمني بين العراق وإيران وروسيا ونظام الأسد”.
وأضاف البدري أن “الاجتماع الذي عقد في بغداد بالنهاية لن يعود بأي نفع على العراق، خاصة أن المنطقة التي يتحدّثون عنها تقع تحت نفوذ التحالف الدولي، والعراق أكمل تنسيقه مع واشنطن بهذا الخصوص”.
يشار إلى أن مركز تبادل المعلومات الرباعي هو نتاج لـ”التحالف الرباعي” الذي تأسس في سبتمبر/ أيلول 2015 بين العراق وإيران وسورية وروسيا، ومقرّه في العراق، وعرف بعد ذلك بـ”تحالف 4+1″، لأنه ضم أربع دول بالإضافة إلى “حزب الله” اللبناني، إلا أن هذا التحالف لم يكن فاعلاً، وأعلن عن تجميد عمله بعد فترة قصيرة على تأسيسه، ليتحول فيما بعد إلى مركز تبادل أمني.

المصدر: العربي الجديد