اجتماع في عمّان يبحث المنطقة الآمنة جنوب سورية

ذكر القسم العربي في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي العربية)، أن العاصمة الأردنية عمان شهدت اليوم ، اجتماعاً لمناقشة تفاصيل إقامة مناطق آمنة في الجنوب السوري بمحاذاة الحدود الأردنية.

وأشارت الإذاعة إلى أن الاجتماع، الذي يحضره الجانبان الأميركي والروسي، تناول بحث ملف الرقابة الدولية على هذه المنطقة.

جاء ذلك، غداة إعلان الجيش الأردني أن قوات حرس الحدود الأردنية قتلت أمس ، مسلحين ينتمون إلى “تنظيمات ارهابية” كانوا يستقلون ثلاث دراجات نارية حاولوا اجتياز الحدود قادمين من سورية قرب مخيم الركبان أقصى شمال شرق المملكة على الحدود مع سورية.

في سياق آخر، سيطر الجيش السوري الموالي لنظام الرئيس بشار الأسد اليوم إثر معارك “نادرة” مع تنظيم “داعش” على بلدة مسكنة إحدى أهم البلدات التي كان استولى عليها التنظيم في محافظة حلب في شمال البلاد. وتأتي السيطرة على مسكنة، الواقعة على الضفاف الغربية لبحيرة الأسد، في إطار عملية عسكرية واسعة بدأها الجيش السوري بدعم روسي منتصف يناير لطرد التنظيم من ريف حلب الشرقي.

وتعد مسكنة إحدى أهم البلدات، التي كان سيطر عليها التنظيم المتطرف في محافظة حلب، وتبعد حوالي 15 كيلومتراً عن الحدود الإدارية لمحافظة الرقة، حيث يتوقع أن تبدأ “قوات سورية الديموقراطية” (قسد)، تحالف فصائل عربية وكردية، خلال أيام معركة لطرد الجهاديين من مدينة الرقة، معقلهم الأبرز في سورية.

وأوضح مصدر عسكري أن “ناحية مسكنة هي آخر مركز تجمع سكاني مهم يقع على حدود ريف حلب الشرقي قبل الوصول إلى الرقة”، مشيراً إلى أن “من يسيطر على مسكنة يتحكم بالمحاور المؤدية من حلب إلى الرقة وبالعكس”.

وتحصر السيطرة على مسكنة وجود التنظيم المتطرف، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان في “قرى متناثرة يسهل السيطرة عليها في شرق وجنوب شرق محافظة حلب، وهي مناطق صحراوية”.

في سياق متصل، قالت قوات “قسد” المدعومة من الولايات المتحدة إنها انتزعت السيطرة على “سد البعث” على نهر الفرات من “داعش”، اليوم في أحدث مكسب تحققه في تقدمها صوب مدينة الرقة.

وغيرت “قسد” اسم الجسر الواقع على مسافة نحو 22 كيلومتراً من مدينة الرقة إلى “سد الحرية”.

ويعني هذا التقدم أن “قسد” تسيطر الآن على ثلاثة سدود رئيسية على نهر الفرات بعد أن سيطرت على أكبر سد في سورية الشهر الماضي.

وقال متحدث باسم “قسد” إن من المقرر أن تبدأ عملية اجتياح المدينة خلال بضعة أيام، لكن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أكد اليوم ، أن الهجوم بدأ محذراً الولايات المتحدة من أن بلاده لن تشارك في عملية استعادة الرقة، إلى جانب القوات الكردية.

وكان الرئيس السوري بشار الاسد قال أمس ، إن “الأسوأ بات وراءنا” في الحرب التي تشهدها بلاده منذ ست سنوات، بعد تقدم قواته على عدة جبهات بدعم من حليفته الرئيسية روسيا.

وقال الأسد، في مقابلة أجراها معه تلفزيون “دبليو آي او ان” الهندي في دمشق: “الأمور تتحرك الآن في الاتجاه الصحيح، وهو اتجاه أفضل، لأننا نلحق الهزيمة بالإرهابيين”، وأكد أنه “ما لم يقدم الغرب والدول الأخرى وحلفاؤهم والدمى التابعة لهم دعماً هائلاً لأولئك المتطرفين، فأنا متأكد أن الأسوأ بات وراءنا”.

وعن العملية السياسية قال: “حتى هذه اللحظة، لم نرَ أي مبادرة سياسية حقيقية من شأنها أن تنتج شيئاً، رغم أن أستانة حققت نتائج جزئية من خلال إقامة مناطق تخفيف التوتر في سورية، والتي شكلت تطوراً إيجابياً في هذا الصدد”.

وأضاف “لكن لا تستطيع أن تسمّي ذلك حلاً سياسياً حتى هذه اللحظة. إن الحل السياسي يتحقق عند معالجة جميع أوجه المشكلة في الوقت نفسه”.

المصدر: الجريدة