اجلاء 217 مدنيا من حمص القديمة الاربعاء
تم اجلاء 217 مدنيا بينهم نساء واطفال الاربعاء من مدينة حمص القديمة في اطار العملية الانسانية التي تشرف عليها الامم المتحدة، حسبما ذكر محافظ حمص طلال البرازي لوكالة فرانس برس.
وقال البرازي “تم اجلاء 217 مدنيا اليوم من مدينة حمص القديمة. جرت العملية بشكل سلس وجيد”.
وبذلك يكون عدد الخارجين من الاحياء المحاصرة في حمص القديمة من قوات النظام السوري منذ حزيران/يونيو 2012، تجاوز 1400 منذ يوم الجمعة. اذ كان الهلال الاحمر السوري اعلن الاثنين ان العدد بلغ 1200 غالبيتهم من الاطفال والنساء والمسنين.
وكان العدد الاجمالي للسكان الموجودين داخل هذه الاحياء الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة يقدر بثلاثة الاف قبل بدء عملية الاجلاء.
وعلقت العملية الانسانية التي تتم بموجب اتفاق بين السلطات السورية ومقاتلي المعارضة باشراف الامم المتحدة الثلاثاء بسبب صعوبات “لوجستية وفنية”، بحسب ما قال المحافظ.
وكان البرازي افاد فرانس برس صباح اليوم ان “شاحنات المساعدات الغذائية تمكنت من الدخول الى حمص القديمة عند الساعة 11,00 (9,00 ت غ) اليوم”، مشيرا الى ان “السيارات التي تنقل المساعدات ستقوم باخراج عدد من المدنيين”.
وذكر “ان بين المدنيين الذين سيتم اجلاؤهم عشرين مسيحيا خرجوا سيرا على الاقدام من حي بستان الديوان الى حي جورة الشياح”.
ولم يكن في الامكان التاكد مما اذا كان هؤلاء بين الذين خرجوا الاربعاء.
واوضح مدير العمليات في الصليب الاحمر خالد عرقسوسي انه تم اليوم ادخال 190 حصة غذائية و4700 كيلوغرام من الطحين الى الاحياء المحاصرة.
وكان برنامج الغذاء العالمي الذي يشارك في العملية اشار خلال الايام الماضية الى ادخال 310 حصص غذائية و1500 كيلوغرام من الطحين.
واشار المحافظ الاربعاء الى ان السلطات السورية “قامت بتسوية اوضاع 111 شخصا” من الخارجين من حمص، وانها “تحفظت على 34 اخرين في انتظار التدقيق باوضاعهم”.
واوضح “ان هؤلاء الاشخاص الذين تتراوح اعمارهم بين 16 و54 عام سيبقون في مراكز للايواء الى ان تتم دراسة اوضاعهم لمعرفة مصيرهم، فيصار اما الى تسوية وضعهم واخراجهم واما احالتهم الى القضاء حصرا حسب كل حالة”.
وكانت المفوضية العليا للاجئين ذكرت الثلاثاء ان الرجال الذين تم اجلاؤهم الاثنين من حمص خضعوا لاستجواب من قوات الامن السورية.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية ميليسا فليمينغ ان “336 رجلا يفوق عمرهم الخامسة عشرة ودون الخامسة والخمسين اوقفوا بعد اجلائهم للاستجواب”، وتم الافراج عن 42 منهم.
وتم الاتفاق على هدنة من ثلاثة ايام بدات الجمعة الماضي من اجل اتمام العملية الانسانية في حمص، وتم تمديدها لتنتهي مساء الاربعاء.
وقال المحافظ ان “موضوع تمديد المهلة مجددا ام عدمه سيناقش اليوم في اجتماع”.
وكانت الهدنة خرقت في الايام الثلاثة الاولى، اذ سجل تساقط قذائف على الاحياء المحاصرة، ما تسبب بمقتل 14 شخصا. وتبادل الطرفان المتقاتلان الاتهامات بالخرق.
على الارض، نفذ الطيران الحربي السوري الاربعاء عشرين غارة على مدينة يبرود في منطقة القلمون شمال دمشق، بحسب ما افاد المرصد السوري، في ما اعتبره ناشطون بداية هجوم للسيطرة على المدينة الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.
وترافق ذلك مع معارك تسببت بمقتل ستة مقاتلين معارضين و11 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لهم.
وذكر الاعلام الرسمي السوري والمرصد ان قوات النظام سيطرت على بلدة الجراجير المتاخمة للحدود اللبنانية والقريبة من يبرود.
وتعتبر يبرود آخر مدينة كبرى يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في منطقة القلمون الجبلية. وتقع على الطريق الاستراتيجي الذي يصل دمشق بمدينة حمص في وسط البلاد.
وفي وقت تتواصل المفاوضات بين وفدي المعارضة والحكومة السوريين في جنيف، قال المرصد ان 4959 قتيلا سقطوا في سوريا منذ بدء مؤتمر جنيف-2 في 22 كانون الثاني/يناير، وان المعدل اليومي لضحايا اعمال العنف هو الاعلى في النزاع منذ ذلك التاريخ في سوريا، وقد بلغ 236 قتيلا في اليوم.
AFP
التعليقات مغلقة.