احتدام القتال بين الجيش السوري و”داعش” للسيطرة على تدمر

دخلت معركة استعادة الجيش السوري لمدينة تدمر من تنظيم “داعش” مرحلة جديدة بعد نجاحه بدعم روسي من دخول المدينة من عدة جبهات، فيما يقوم التنظيم المتشدد بهجمات مضادة، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الحكومة السورية دخلت مدينة تدمر من عدة جبهات اليوم السبت (26 مارس/ آذار) بدعم من ضربات جوية ونيران المدفعية. وأضاف أن القتال هو الأعنف حتى الآن في الحملة التي يشنها الجيش منذ ثلاثة أسابيع لانتزاع السيطرة على المدينة الصحراوية من مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

وتابع المرصد، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، أن جنودا سوريين وقوات متحالفة معهم سيطروا على أحياء في الأجزاء الغربية والشمالية من المدينة. وأظهرت تغطية تلفزيونية حية تفجيرات متكررة ودخانا يتصاعد من عدد من المباني.

وذكر التلفزيون السوري في وقت سابق أن الجيش سيطر تماما على حي العامرية على الطرف الشمالي من تدمر. لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن القتال مستمر في هذه المنطقة مضيفا أن متشددي “الدولة الإسلامية” شنوا هجمات مضادة، وتابع، الهجوم المعاكس للتنظيم أسفر عن مقتل 10 عناصر على الأقل من قوات النظام، جراء الاشتباكات وتفجير عربات مفخخة من قبل عناصر التنظيم، فيما تدور اشتباكات بين الطرفين في محيط ضاحية العامرية، في محاولة من قوات لنظام السيطرة عليها. وأضاف المرصد أنه لا صحة لما نشر من أنباء عن سيطرة قوات النظام على ضاحية العامرية.

وتابع المرصد إن الاشتباكات مستمرة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية مدعمة بمستشارين روس من طرف، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف آخر في جنوب وجنوب غرب وغرب وشمال غرب المدينة، وسط استمرار قصف قوات النظام والطائرات الحربية والمروحية السورية والروسية لمناطق في المدينة وأطرافها.

وكان الجيش، طبقا لوكالة الأنباء السورية (سانا)، قد طرد مقاتلي “الدولة الإسلامية” من القلعة الأثرية والإستراتيجية المطلة على غرب مدينة تدمر أمس الجمعة. وأوضحت تغطية تلفزيونية من القلعة اليوم السبت جنديا يلوح بعلم سوريا فوق جدران القلعة بينما تصاعد الدخان في حي بوسط المدينة.

واستعادة تدمر التي سيطر عليها الإسلاميون المتشددون في مايو أيار عام 2015 ستمثل أكبر تراجع لتنظيم “لدولة الإسلامية” في سوريا منذ التدخل الروسي الذي حول دفة الصراع المستمر منذ خمس سنوات لصالح الرئيس السوري بشار الأسد. وتحدث المرصد ومقره بريطانيا عن قتال أثناء الليل داخل تدمر في حي المتقاعدين وحي الجمعيات.

يذكر أن استعادة الجيش السوري لمدينة تدمر ستفتح شرق سوريا أمام الجيش حيث يسيطر تنظيم” الدولة الإسلامية” على معظم محافظتي دير الزور والرقة.

المصدر:dw