احتدام المعارك غرب دمشق بين قوات النظام وجبهة النصرة

40

قتل اكثر من خمسين عنصرا من قوات النظام السوري وجبهة النصرة خلال اشتباكات عنيفة بينهما في قرية دورين الواقعة على هضبة استراتيجية في ريف محافظة اللاذقية (غرب)، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الخميس.

وتشرف قرية دورين على منطقة سلمى التي تعد معقل كتائب المعارضة في منطقة جبل الاكراد في محافظة اللاذقية.

وكانت كتائب المعارضة تسيطر منذ فترة طويلة على دورين قبل ان تتمكن قوات النظام من الاستيلاء عليها قبل اقل من اسبوع، ما جعل سلمى في مرمى مدفعيتها.وشن مقاتلو النصرة (جناح القاعدة في سوريا) ومقاتلون اسلاميون هجوما الاربعاء لطرد قوات النظام من دورين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات الحكومية السورية والجماعات المسلحة المتحالفة معها صدت هجوما على قرية في غرب سوريا ذات أهمية استراتيجية للطرفين مما أدى إلى مقتل العشرات من الطرفين.

وأكد مصدر عسكري سوري صد الجيش للهجوم أمس الأربعاء على قرية دورين التي تبعد 30 كيلومترا عن ساحل المتوسط. واستعاد الجيش السوري دورين قبل أسبوع من مجموعات مسلحة بينها جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة.

وتقع القرية في منطقة ساحلية تشرف على المناطق المحيطة بها وتعتبر السيطرة عليها أولوية بالنسبة إلى القوات الحكومية التي تسعى إلى تعزيز سيطرتها على الأراضي الممتدة إلى الشمال من العاصمة دمشق وحتى حمص وحماه وإلى الغربي في اتجاه ساحل المتوسط.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان ان مسلحي المعارضة دخلوا دورين ليل الأربعاء لكنهم اجبروا على التراجع إلى أطرافها. وقال إن الهجوم أدى إلى “مصرع واستشهاد ومقتل 50 مقاتلاً وعنصراً من الطرفين.”

وقال “تمكنت جبهة النصرة من استعادة اجزاء من دورين فيما لا تزال قوات النظام تسيطر على اعلى الهضبة المشرفة على منطقة سلمى”.وأفاد المصدر العسكري السوري أن بين 20 و45 مقاتلا من المعارضة السورية قتلوا في حين أصيب عدد قليل من الجنود السوريين بجروح طفيفة.

وذكرت تغريدة على حساب تابع لجبهة النصرة يوم الأربعاء على موقع تويتر “بفضل الله وحده تمكن إخوانكم من السيطرة على قرية دورين وطرد أعداء الله الروافض خائبين خاسرين.”

وتعد منطقة جبل الاكراد معقل مقاتلي المعارضة الرئيسي في محافظة اللاذقية التي تتحدر منها عائلة الرئيس السوري بشار الاسد.وكان رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خالد خوجة زار مناطق سيطرة مقاتلي المعارضة في ريف اللاذقية في 26 يناير مطلعا على سير المعارك العسكرية.

وفي ريف حمص الشرقي (وسط)، قتل خمسة عناصر من قوات النظام في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف الخميس حاجزا لقوات النظام في منطقة سد حنورة، وفق المرصد.

واوضح عبد الرحمن ان “السيارة المفخخة استهدفت الحاجز وادت الى مقتل خمسة من قوات النظام وجرح اخرين كان بعضهم داخل سيارة عسكرية متوقفة قرب الحاجز”.

واكدت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) وقوع الهجوم. وقالت “فجر ارهابي انتحاري سيارة مفخخة قرب حاجز سد حنورة في شرق الفرقلس” لافتة الى مقتل “اربعة اشخاص واصابة 15 اخرين بجروح متفاوتة الخطورة”.واضافت ان “السيارة التي استخدمها الارهابيون في اعتدائهم من نوع فان وكانت مفخخة باكثر من طن ونصف الطن من المتفجرات”.

وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية في 29 ديسمبر هجوما بسيارة مفخخة استهدف معملا للغاز في الفرقلس في ريف حمص الشرقي وادى الى مقتل تسعة اشخاص بينهم اربعة من قوات النظام.

المصدر : العرب