احدهم خدم للجيش الفرنسي ب‏أفغانستان.. تفاصيل محاكمة 14 فرنسيا من “داعش” بالعراق سلمتهم قسد

34

يمثل أربعة عشر عنصراً فرنسياً انتموا لتنظيم داعش أمام القضاء ‏تسلمهم ‏‏العراق من سوريا، جرت معهم تحقيقات وإجراءات اتخذت بحقهم ‏من قبل محكمة ‏تحقيق الكرخ المختصة بقضايا الارهاب وفقاً لقانون ‏مكافحة الارهاب العراقي، ‏احدهم كان جنديا في الجيش الفرنسي خدم في ‏‏أفغانستان عام 2009.

‏والعناصر الذين يحملون الجنسية ‏الفرنسية وبعضهم من أصول عربية، ‏تلقوا التدريبات العسكرية والشرعية في سوريا عند ‏انخراطهم في صفوف ‏التنظيم، بحسب اعترافاتهم.‏وتسلمت السلطات العراقية العناصر من سوريا بعد متابعة وجهود من ‏قبل جهاز المخابرات ‏الوطني العراقي و قاضي التحقيق المختص بنظر ‏قضايا الجهاز.‏

واستعرض مجلسي القضاء الاعلى البعض من اعترافات المتهمين خلال مرحلة ‏التحقيق حول ‏كيفية انتمائهم وانتقالهم من فرنسا الى سوريا ومن ثم العراق ‏وتلقيهم دورات تدريبية ‏عسكرية وشرعية والأماكن التي شغلها ‏العناصر في صفوف التنظيم.‏

ويروي أحد العناصر وهو فرنسي الأصل والجنسية في معرض ‏اعترافاته ‏امام قاضي التحقيق انه كان يعمل سائق شاحنة في إحدى ‏شركات ‏التنظيف في فرنسا مقيماً في مدينة فيجاك التي تقع جنوب فرنسا ‏قبل أن يسافر إلى ‏مصر لدراسة اللغة العربية مستمرا بهذا الإيفاد بفترات ‏متقطعة حتى ‏العام 2013.‏

ويقول العنصر الذي يبلغ من العمر 33 عاما “تعرفت على احد ‏الأصدقاء هناك خلال الدراسة في مصر بمركز ‏للدراسات في القاهرة ‏وكان يروم الذهاب الى سوريا للقتال هناك وبدأ بإقناعي ‏وعرض عليّ ‏مقاطع مصورة للقتال هناك حتى تولدت القناعة لدي”.‏

‏وأضاف “سافرت من مصر الى فرنسا بقيت لفترة من الزمن مع عائلتي ‏المكونة من امي ‏وابي وزوجتي واخي الذين انخرطوا في صفوف التنظيم ‏في وقت لاحق، ثم سافرت ‏من باريس إلى اسطنبول ومن ثم دخلت ‏الأراضي السورية بصورة غير شرعية”.‏

ويستطرد “التحقت بكتيبة سرايا الدعوة والقتال عام 2013 التابعة لجبهة ‏النصرة ‏وعملت كمترجم ومدرس للغة العربية للمقاتلين الأجانب ومن ثم ‏التحقت في صفوف ‏التنظيم بعد اعلان دولة الخلافة فيما كنت قد دخلت ‏دورة شرعية وعسكرية وعملت ‏في ولاية حمص حتى العام 2015”.‏

وزاد المتهم “انتقلت الى كتيبة تسمى أنور العولقي وعملت كمقاتل ‏وتعرضت للإصابة ‏اثناء المعارك في منطقة البطن ومن ثم انتقلت الى ‏العراق وتحديداً مدينة الموصل ‏وعملت في صفوف التنظيم هناك”، مبيناً ‏ان “عائلتي والمكونة من امي وابي واخي ‏وزوجتي التحقوا فيما بعد ‏بصفوف التنظيم وانتقلوا الى سوريا ليقتل والدي في مدينة ‏الرقة وجرى ‏القبض على أخي وزوجتي ووالدتي”.‏

ويكشف عنصر آخر كيفية انتمائه للتنظيم الارهابي بعد أن كان جندياً ‏في ‏جيش بلاده وهو فرنسي ذو أصول تونسية ويبلغ من العمر 37 ‏عاماً ‏ويقيم في مدينة تولوز جنوب فرنسا.‏

يقول “ولدت في فرنسا واكملت الدراسة الاولية هناك ومن ثم التحقت ‏في ‏صفوف الجيش الفرنسي عام 2000 واستمررت في العمل لمدة 10 ‏سنوات وخلالها ‏كلفت بالذهاب الى افغانستان عام 2009 لتأدية واجبي ‏في صفوف الجيش الفرنسي ‏هناك”.‏

‏ويكمل “عند رجوعي إلى فرنسا وانتهاء مدة عقدي مع الجيش الفرنسي ‏عملت سائقاً في إحدى شركات نقل البترول حتى تزوجت من امرأة ‏فرنسية”، بحسب ما يروي المتهم، ‏مبيناً أن “انتمائي الى التنظيم كان ‏رغبة مني في الانتقال الى مكان آخر للعيش وتم من ‏خلال البحث في ‏مواقع التواصل الاجتماعي وعن مواقع تنظيم داعش وجبهة ‏النصرة ومن ‏ثم انتقلت إلى بلجيكا وتعرفت على احد الأصدقاء الذي قام بدورة ‏بتشجيعي ‏على الانتماء”.‏

ويبين المتهم “انتقلت من بلجيكا إلى المغرب بعد أن تكفل الصديق بكل ‏مصاريفي ‏وتزوجت مرة اخرى باحدى الفتيات التي تعرفت عليها من ‏خلال مواقع التواصل ‏والتي كانت ترغب بالانتقال الى سوريا الى ‏الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم ‏داعش”.‏

ويقول العنصر “دخلت سوريا عن طريق تركيا بصورة غير مشروعة ‏الى ولاية ‏حلب وانخرطت في دورتين شرعية وعسكرية وانتقلت الى ‏الموصل في العراق ‏ورددت البيعة امام احد قيادات داعش وهو كان ‏مرتدياً للقناع”، مؤكداً ان “القيادات ‏كانت تخشى من الكشف او الإفصاح ‏عن هوياتهم او معلوماتهم امام المقاتلين ‏المهاجرين الأجانب خشية ان ‏يكونوا مجندين الأجهزة الاستخبارات في بلدانهم او ‏يكونوا جواسيس”.‏

من جانبه يدلي عنصر آخر باعترافاته وهو فرنسي الجنسية من أصول ‏جزائرية ‏ولد في فرنسا ويبلغ من العمر 29 عاما درس علم النفس في ‏إحدى الجامعات ‏الفرنسية وترك الدراسة في مرحلتها الثانية حيث يفيد ‏‏”تركت فرنسا عام 2013 ‏متجها إلى سوريا عبر هولندا ومن ثم تركيا ‏وصولا إلى الأراضي السورية”. ‏

وقال “كانت قد تولدت لدي القناعة الكاملة بالانتماء إلى التنظيم من ‏خلال ‏المواقع وشبكات التواصل الاجتماعي والمقاطع التي كانت تصور ‏للقتال هناك”.‏

واوضح العنصر “التحقت في صفوف جبهة النصرة ومن ثم انتقلت الى ‏تنظيم ‏داعش بعد ان دخل الدورة الشرعية والعسكرية ورددت البيعة امام ‏ابو بكر العراقي ‏ومن ثم انتقلت الى العراق في مدينة الموصل وعملت في ‏مضافة خاصة بالمقاتلين ‏الأجانب والمهاجرين”.

‏واطلع مجلس القضاء الاعلى على اعترافات المتهمين الأربعة عشر، ومن الجدير ‏بالاشارة أن العناصر جميعهم قد تزوجوا في ‏سوريا ولديهم أطفال ومنهم ‏من تزوج أكثر من مرة.

المصدر: alsumaria السومرية 

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.