اختتام اجتماع أصدقاء سوريا بالتأكيد على تعزيز دعم المعارضة

اختتمت في مدينة إسطنبول التركية في ساعة متأخرة من ليلة أمس أعمال اجتماع أصدقاء سوريا بالتأكيد على دعم المعارضة السورية المسلحة التي تقاتل نظام بشار الأسد.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في ختام اجتماع لأصدقاء سوريا في إسطنبول مع نظيره التركي أحمد داود اوغلو ورئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب “طلب مني الرئيس باراك اوباما زيادة جهودنا”.

واعتبر أن النزاع في سوريا تخطى الحدود السورية وهدد الدول المجاورة مشددا على ضرورة توقف حمام الدم في سوريا.

وأكد كيري أن بلاده ستزيد مساعداتها غير القتالية إلى المعارضة السورية بمقدار الضعف لتصل إلى 250 مليون دولار.

وأوضح أن المساعدة الأمريكية “سوف تتخطى الوجبات الغذائية العسكرية والحقائب الطبية لتتضمن أنواعا أخرى من التجهيزات غير القاتلة”.

وأشار كيري إلى أن طبيعة هذه التجهيزات سوف تحدد ب”التعاون” مع القيادة العسكرية للمعارضة فيما حث كيري الدول العشر الأخرى الغربية والعربية الأعضاء في مجموعة أصدقاء سوريا على رفع قيمة مساعداتها هي أيضا للمعارضة كي تصل في مجملها إلى مليار دولار.

وقال إن المعارضة السورية ومؤيديها الأجانب اتفقوا على أن تحول كل المساعدات في المستقبل من خلال القيادة العسكرية العليا للمعارضة.

على صعيد متصل أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن الاتحاد الأوروبي انه سيناقش خلال الأسابيع المقبلة تخفيف حظر السلاح الذي يعيق تزويد مقاتلي المعارضة السورية بالأسلحة.

وأكد هيغ خلال الاجتماع أن بلاده وفرنسا لديهما حجة قوية لرفع الحظر.

وأضاف أن المعارضة قدمت أوضح التزام حتى الآن خلال الاجتماع بشأن العمل نحو التوصل إلى حل ديمقراطي في سورية وإدانة التطرف.

وفي ذات السياق قال وزير الخارجية الألماني فسترفيله “نتوقع من المعارضة في سوريا أن تنأى بنفسها بشكل واضح عن القوى الإرهابية والمتطرفة”.

وأضاف “نحن كحكومة ألمانيا تساورنا شكوك عندما يتعلق الأمر بإمدادات السلاح لأننا قلقون من أن تصل هذه الأسلحة إلى الأيدي الخطأ”.

وكانت فرنسا وبريطانيا دعتا إلى رفع الحظر على الأسلحة الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على سوريا مؤكدتين أنه الإجراء الوحيد الكفيل بترجيح كفة الميزان العسكرية لمصلحة المعارضة.

لكن باريس تراجعت معتبرة أن الشروط على الأرض “لم تتوافر” لتسليم أسلحة.

على جانب المعارضة السورية رفض رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد معاذ الخطيب بشدة كل أشكال الإرهاب متعهدا بعدم وصول الأسلحة إلى ما سماها الجهات الخطأ.

ونفى الخطيب أي توجه في المستقبل للانتقام أو التمييز أو العنصرية وقال إن الائتلاف لن يسمح بوقوع عمليات انتقامية ضد أي مجموعة في سوريا.

ودعا الخطيب موسكو إلى المساهمة في وقف نزيف الدم في بلاده كما دعا طهران إلى سحب ضباطها وخبرائها وأن تحث حزب الله على سحب مقاتليه من داخل سوريا.

وبمناسبة انعقاد مؤتمر إسطنبول حث الائتلاف السوري المعارض في بيان الدول الغربية والعربية على توجيه ضربات جويه موجهة لمنع نظام ابشار الأسد من مواصلة إطلاق صواريخ أرض-أرض من طراز سكود على المدنيين.

وطالب الائتلاف بإقامة منطقة حظر جوي لإفساح المجال أمام حرية تحرك اللاجئين على طول الحدود الشمالية والجنوبية للبلاد.

وأعربت المعارضة السورية في بيانها عن الأمل في صدور قرار عن مجلس الأمن يدين لجوء النظام السوري للصواريخ البالستية والأسلحة الكيماوية وكذلك تشكيل صندوق دولي لدعم الحكومة الانتقالية الجديدة وعودة اللاجئين إلى بلادهم.

وكان اجتماع أصدقاء سوريا بدأ يوم السبت الماضي في اسطنبول بحضور وزير الخارجية الأمريكي جون كيري استكمالا لسلسلة محاولات دولية لإيجاد مخرج للأزمة السورية.

القبس

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد