اختفاء مقلق لمئات الفارين من شرق حلب

13

أعربت الامم المتحدة الجمعة عن قلقها من معلومات حول فقدان المئات من الرجال بعد هروبهم من شرق حلب إلى مناطق خاضعة لسيطرة النظام في المدينة، ومنع آخرين من الفرار من مناطق المعارضة.

وقال المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان روبرت كولفيل لصحافيين في جنيف “تلقينا ادعاءات مقلقة للغاية حول فقدان مئات من الرجال بعد عبورهم إلى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام” السوري في حلب، مؤكدا أنه “من الصعب للغاية التحقق من الوقائع”.

وأكد كولفيل أن أعمار الرجال تتراوح بين 30 و50 عاما وأن عائلاتهم قالت انها فقدت الاتصال بهم بعد فرارهم من مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في حلب قبل أسبوع أو عشرة أيام.

وأضاف “نظرا إلى سجل الحكومة السورية الرهيب في الاعتقالات التعسفية والتعذيب والاختفاء القسري، نحن بالطبع قلقون للغاية على مصير هؤلاء الأفراد”.

وتحدث عن “ادعاءات بممارسات عقابية ضد مدنيين ساندوا مجموعات المعارضة المسلحة”.

وكانت مصادر من المعارضة قد اشارت في وقت سابق مع موجة نزوح الآلاف من مناطقها بعد تقدم الجيش السوري في شرق حلب، إن النظام أعدم العشرات ممن نزحوا إلى الأحياء الغربية لحب الواقعة تحت سيطرة دمشق.

وأضافت تلك المصادر أن المئات اعتقلوا أيضا، لكن مصدر عسكري سوري رفيع نفى مؤخرا صحة تلك الادعاءات. وقال إن الأمر يقتصر على التثبت والتدقيق خشية تسلل ارهابيين في صفوف النازحين.

وقال كولفيل في المقابل إن أكثر من 100 ألف شخص بقوا داخل المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة في شرق حلب والتي انحسرت إلى حد بعيد، محذرا في الوقت نفسه من أن الارقام غير واضحة حتى الآن.

وبحسب كولفيل، فإن “مجموعات المعارضة المسلحة تمنع بحسب بعض التقارير مدنيين يحاولون الفرار” من مغادرة مناطقها.

وتابع “خلال الأسبوعين الماضيين، أقدمت جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) وكتائب أبوعمارة على خطف وقتل عدد غير معروف من المدنيين الذين طالبوا الفصائل المسلحة بمغادرة أحيائهم، حفاظا على أرواح السكان”.

وكتائب أبوعمارة فصيل متشدد يضم مئات من المقاتلين في حلب وهو قريب من جبهة فتح الشام، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، ويعرف عن عناصره تورطهم في أعمال شغب وخلافات مع بقية الفصائل.

وقال كولفيل إن هذه الجماعات طلبت قبل أسابيع “من ناشطين ابلاغها عن محاولات المدنيين الفرار، بالإضافة الى تزويدها بأسماء الذين يشاركون في تظاهرات ضد وجود فتح الشام والجماعات التابعة لها” في عدة أحياء.

وتأتي تصريحات المسؤول الأممي بينما تتعرض الأحياء الشرقية التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب في شمال سوريا لقصف مدفعي عنيف من قوات النظام الجمعة، رغم إعلان موسكو “وقف العمليات القتالية” في المدينة للسماح بإجلاء آلاف المدنيين المحاصرين.

وأشار المرصد الجمعة إلى “قصف مدفعي عنيف على عدة أحياء محاصرة في شرق حلب الجمعة، بعد ليلة تخللها قصف عنيف أيضا”، لافتا في الوقت ذاته إلى توقف الغارات الجوية.

وبحسب المرصد، تدور اشتباكات عنيفة يتخللها قصف مدفعي في حي بستان القصر، أحد أرز الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل المقاتلة، والواقع على تماس مع الأحياء الغربية التي يسيطر عليها النظام.

وتأتي المعارك والقصف بعد توقف نسبي الخميس إثر إعلان روسيا، أبرز حلفاء النظام السوري، وقف الجيش السوري “العمليات القتالية” في المدينة.

 

المصدر:ميدل ايست اونلاين