ارتفاع أعداد الشهداء المدنيين إلى 37 بينهم 15 طفل ومواطنة في دير الزور والاشتباكات تتواصل مع قصف مكثف على محاورها

34

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: سمع دوي انفجار في مدينة البوكمال الواقعة على الحدود السورية – العراقية بالريف الشرقي لدير الزور، ناجم عن تفجير عبوة ناسفة بسيارة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، بالقرب من مركز الهلال الأحمر في المدينة، دون معلومات عن حجم الخسائر البشرية نتيجة قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بفرض طوق أمني في محيط مكان الحدث ومنع المواطنين من الاقتراب، كذلك تستمر الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في أحياء الرصافة والجبيلة والعمال والموظفين والصناعة في مدينة دير الزور، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين الطرفين، في الجهة الغربية من مطار دير الزور العسكري، وسط استمرار القصف من قبل قوات النظام على مناطق في المدينة ومحيطها، في حين نفذت الطائرات الحربية المزيد من الضربات على أماكن في أحياء بالمدينة، كذلك استشهد 5 مواطنين بينهم مواطنة في قصف جوي على مناطق في مدينة دير الزور، ليرتفع إلى 10 على الأقل عدد الشهداء الذين قضوا اليوم في المدينة، ويزيد إلى 37 بينهم 6 أطفال و9 مواطنات عدد الشهداء الذين قضوا في الأيام الأربعة الأولى من الهجوم العنيف لتنظيم “الدولة الإسلامية” الأعنف منذ عام كامل على مدينة دير الزور، هم 10 مواطنين بينهم طفلان ومواطنتان في قصف للطائرات الحربية على حي العمال ومناطق أخرى في المدينة، و5 بينهم طفلان ومواطنتان استشهدوا في قصف جوي على مدينة دير الزور، و6 مواطنين بينهم سيدة وطفلها ومواطنتان استشهدوا جراء غارات للطائرات الحربية على مناطق في بلدة موحسن بريف دير الزور الشرقي إضافة لـ 16 مواطناً بينهم مواطنتان وطفل استشهدوا في قصف لتنظيم “الدولة الإسلامية” على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور، كما أصيب العشرات في هذه الغارات بجراح متفاوتة الخطورة، إضافة لأضرار مادية في ممتلكات مواطنين.

 

جدير بالذكر أن هذا الهجوم الذي بدأ في الـ 14 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، يعد أعنف هجوم للتنظيم منذ كانون الثاني من العام 2016، حين هاجم التنظيم المدينة وسيطر خلاله على أجزاء واسعة من منطقة البغيلية بشمال غرب مدينة دير الزور، وقتل وأعدم نحو 150 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها ومن عوائل عناصر من قوات الدفاع الوطني والجيش الوطني وأعضاء في حزب البعث من المدينة، بالإضافة لاختطاف أكثر من 400 شخص حينها من الحي ومن شمال غرب دير الزور، كانوا من المدنيين وعوائل المسلحين الموالين للنظام.

 

أيضاً كان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان رصدوا خلال الأيام التي سبقت بدء الهجوم، قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بإدخال إطارات ونفط خام إلى مدينة دير الزور وتوزيعها على الساحات العامة في خطوة كانت تنفذ من ضمن خطوات متلاحقة نفذها تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ مطلع العام الجاري 2017، تحضيراً للهجوم، الذي رصد نشطاء المرصد في مدينة دير الزور وريفها الغربي، قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بحشد قواته وعناصره وآلياته واستقدام تعزيزات عسكرية من عتاد وذخيرة وعناصر في مدينة دير الزور والريف الغربي المحاذي للمدينة، ورجحت عدة مصادر موثوقة للمرصد السوري تحضير تنظيم “الدولة الإسلامية” لعمل عسكري وهجوم على مناطق اللواء 137 ومنطقة البغيلية بالأطراف الشمالية الغربية لمدينة دير الزور، إضافة للتحشدات في منطقتي الصناعة وحويجة صكر، من قبل التنظيم، حيث رجحت مصادر حينها للمرصد أن يكون التنظيم يتحضر لهجوم متزامن على منطقتي هرابش ومطار دير الزور العسكري ومناطق سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها داخل مدينة دير الزور، والمحاصرة من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ مطلع العام الفائت 2015.