ارتفاع حصيلة الانفجار المزودج بسوريا إلى 26 قتيلا بينهم رجل دين درزي بارز

قتل 26 شخصا في الاعتداء المزدوج بسيارة مفخخة الجمعة في ضواحي مدينة السويداء جنوب سوريا ، بينهم رجل دين درزي بارز معروف بمناهضته للإسلاميين المتطرفين والنظام، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: «ارتفعت حصيلة الانفجارات في ضواحي مدينة السويد إلى 26 قتيلا ونحو 50 جريحا». وبين القتلى الشيخ الدرزي وحيد البلعوس. وكان أفاد في حصيلة سابقة بمقتل ثمانية أشخاص.

وقال عبدالرحمن في وقت سابق «قتل الشيخ وحيد البلعوس في انفجار سيارة مفخخة استهدفته اثناء مروره بسيارته في ضهر الجبل في ضواحي مدينة السويدا». ثم انفجرت سيارة ثانية قرب المستشفى الذي نقل إليه الجرحى.

والسويداء هي معقل أقلية الدروز التي تشكل نحو 3% من الشعب السوري.

وقال الصحفي مالك أبوخير المتحدر من السويداء أن الشيخ البلعوس: «كان معارضا لقيام الدروز بالخدمة العسكرية الإلزامية التي يفرضها النظام على المواطنين السوريين، خارج مناطقهم. كما كان رافضا ومعارضا للمجموعات الإسلامية المتطرفة».

وكان البلعوس يتزعم مجموعة «مشايخ الكرامة» التي تضم رجال دين آخرين واعيانا ومقاتلين وهدفها حماية المناطق الدرزية من تداعيات النزاع السوري المستمر منذ اكثر من اربع سنوات.

وقد شاركت في القتال ضد جبهة النصرة خلال محاولة الجبهة تنفيذ عمليات تسلل وهجمات على مناطق في ريف السويداء في 2014. كما قاتلت تنظيم الدولة الاسلامية خلال هجومه الاخير على قرية الحقف في ريف السويداء في مايو 2015.

ودان مجلس الوزراء السوري «التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفا مدينة السويداء اليوم وأديا إلى استشهاد وجرح عدد من المواطنين الأبرياء».

ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا»، عن بيان رسمي، أن مجلس الوزراء قدم «التعازي لأسر الشهداء متمنيا الشفاء العاجل للجرحى، مؤكدا أن هذه الأعمال الإرهابية الجبانة لن تثني الشعب السوري عن مواصلة التصدي للإرهاب بل ستزيده صمودا وقوة ومناعة».

وفي تغريده له على موقع تويتر، اتهم الزعيم اللبناني الدرزي وليد جنبلاط «نظام بشار الأسد» باغتيال البلعوس ورفاقه.

وقال «التحية كل التحية للشهيد الشيخ وحيد البلعوس ورفاقه الذين اغتالهم نظام بشار الاسد»، مضيفا ان البلعوس «قائد انتفاضة ترفض الخدمة العسكرية في جيش النظام».

في المقابل، اتهم شيخ عقل الدروز في سوريا يوسف جربوع، بحسب ما نقلت عنه سانا، «اعداء الوطن والدولة والانسانية» بالعملية، معتبرا ان هؤلاء «فشلوا في مخططهم بمطار الثعلة ما اثار غضبهم واستدعى تغييرا في استراتيجية العمل لاثارة الفتنة من الداخل».

ونفذت فصائل في المعارضة المسلحة في يونيو هجوما عنيفا على مطار الثعلة الواقع عند اطراف محافظة السويداءـ وتصدت لهم قوات النظام بدعم من مقاتلين دروز ومنعتهم من التقدم نحو المحافظة ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا.

 

المصدر: المصري اليوم