استئناف الاشتباكات مع انتهاء الهدنة بين قوات الأسد والمعارضة في بلدات سورية

استؤنفت الاشتباكات والقصف مع انتهاء الهدنة التي اتفق عليها النظام السوري ومقاتلو المعارضة في ثلاثة بلدات سورية صباح أمس السبت، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وكان بدأ الخميس العمل بوقف لإطلاق النار في مدينة الزبداني في ريف دمشق وبلدتي الفوعة وكفريا في شمال سوريا، بعد اتفاق على هدنة لمدة 48 ساعة بين قوات النظام وحلفائه من حزب الله اللبناني وفصائل معارضة. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «تم انتهاء الهدنة في الفوعة، وكفريا، وزبداني صباح أمس». لكن مدير المرصد أشار إلى أنه لا معلومات لديه عن من بدأ بإطلاق النار وعن حدوث إصابات. وأكد محمد أبو القاسم أمين عام حزب التضامن الذي فوضته الفصائل المقاتلة في الزبداني التفاوض باسمها لوكالة فرانس برس انتهاء الهدنة وفشل المفاوضات وعودة العمليات العسكرية إلى البلدات الثلاث. وأشار أحد أعضاء المجلس المحلي لمدينة الزبداني لفرانس برس إلى تعرض بلدة مضايا (المجاورة للزبداني) لقصف عنيف صباح السبت بعد فشل المفاوضات. وقال أحد سكان بلدة كفريا في اتصال هاتفي «أن عشرات القذائف تتساقط على البلدة منذ ساعات الصباح الأولى». ويحاصر مقاتلو المعارضة بينهم عناصر من جبهة النصرة بلدتي الفوعة وكفريا بشكل كامل منذ نهاية آذار/مارس. ولم يعد للنظام وجد ملموس في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد، باستثناء بلدتي الفوعة وكفريا اللتين تدافع عنهما ميليشيات موالية للنظام وحزب الله، ومطار أبو الظهور العسكري حيث تقاتل قوات نظامية. ويأتي الحصار ردَّاً على تضييق الخناق والهجوم العنيف الذي شنته القوات النظامية المدعومة من حزب الله على الزبداني الحدودية مع لبنان. وسبق أن تم التوصل إلى هدنة أولى استمرت من 12 إلى 15 آب/أغسطس، ثم انهارت بعد اصطدام المفاوضات بطلب الفصائل المقاتلة الإفراج عن سجناء لدى النظام. وتناولت المفاوضات خلال الجولة الأولى انسحاب مقاتلي المعارضة من الزبداني مقابل إجلاء المدنيين من الفوعة وكفريا بعد إدخال مساعدات إلى البلدتين وتم، بحسب عبد الرحمن، مناقشة النقاط نفسها خلال مفاوضات الهدنة الثاني، إلا أن طرفي النزاع لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق. وفي شمال البلاد، تجددت المعارك أمس في ريف مدينة مارع بين مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على هذه المدينة التابعة لريف حلب وجهاديي تنظيم ادعش الذين يحاولون السيطرة عليها. وأودت المعارك بين الطرين بحياة 32 مقاتلاً و20 جهادياً بينهم ثلاثة انتحاريين فجروا أنفسهم بأحزمة ناسفة ومقتل ستة مدنيين بينهم امرأتان وطفلان، بحسب المرصد. من جهة أخرى لقي شخصان حتفهما وأصيب 12 آخرون على الأقل جراء تفجير بسيارة مفخخة وقع قرب دوار المواصلات في مدينة حمص السورية. وذكرت الوكالة السورية للأنباء «سانا» إن هذه حصيلة أولية. من جانبه أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الانفجار استهدف منطقة الزهراء التي يقطنها غالبية من المواطنين من الطائفة العلوية في مدينة حمص. وأشار إلى أن بعض الجرحى في حالات خطيرة.

 

المصدر: صحيفة الجزيرة