استئناف المعارك فى حلب بعد انتهاء الهدنة

25
مقاتلات النظام تغير على الأحياء الشرقية.. والفصائل المقاتلة ترد بالصواريخ والقذائف
 
استؤنفت المعارك فى حلب بين الجيش السورى والفصائل المعارضة المسلحة بعد انتهاء الهدنة الإنسانية التى أعلنتها روسيا طوال ثلاثة أيام، ولم تسفر عن إجلاء الجرحى من الأحياء المحاصرة.
واستهدف مسلحو المعارضة ليل السبت ــ الأحد، أحد احياء غرب حلب الخاضعة لسيطرة النظام بوابل كثيف من الصواريخ والقذائف فى حين تعرض شرق المدينة الذى تسيطر عليه المعارضة لقصف بالقذائف والغارات الجوية، وفقا للمرصد السورى لحقوق الإنسان.
وأكد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية فى شرق حلب سماع دوى قذائف مدفعية خلال الليل هزت المنطقة كلها؟ وأدى ذلك إلى سقوط ثلاثة جرحى فى مناطق الفصائل، وفقا للمرصد.
وكان مدير المرصد رامى عبدالرحمن أكد أمس الأول، أن «هناك تعزيزات عسكرية من الطرفين، الأمر الذى يظهر أنه ستكون هناك عملية عسكرية واسعة فى حال فشل وقف اطلاق النار».
وحلب منقسمة منذ عام 2012 ويطوق الجيش السورى مناطق الفصائل المقاتلة التى لم تتلق مساعدات إنسانية منذ أشهر، كما أنها مهددة بنقص المواد الغذائية، وفقا للأمم المتحدة.
وبدأ النظام وحليفه الروسى هجوما فى 22 سبتمبر لاستعادة الأحياء الشرقية ما أدى إلى اتهامات بارتكاب «جرائم حرب»، نظرا لقوة الضربات التى أوقعت نحو 500 قتيل وألفى جريح، بحسب الأمم المتحدة.
والهدنة الانسانية التى انتهت مساء أمس الأول، لم تسفر عن مغادرة من يرغب من السكان والمقاتلين الأحياء الشرقية، حيث يعيش نحو 250 ألف شخص.
ورغم الأوضاع الصعبة، لم تشهد ثمانية ممرات حددها الجيش الروسى خلال الهدنة أى حركة. فى النهاية، لم يغادر سوى ثمانية مقاتلين جرحى وسبعة مدنيين منطقة الفصائل.
واتهمت السلطات الروسية ووسائل الاعلام الرسمية السورية، المقاتلين، بمنع أى شخص من مغادرة مناطقهم. وأكد وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف أن المقاتلين يستخدمون «التهديدات والابتزاز والقوة الغاشمة» لمنع عبور الممرات.
وتقول الأمم المتحدة إن 200 شخص من المرضى والجرحى يجب إجلاؤهم على وجه السرعة من مناطق المقاتلين فى حلب.
فى غضون ذلك، أعلن مسئول فى الكرملين أمس الأول، أن التدخل العسكرى فى سوريا يهدف إلى تحريرها من الإرهابيين، وبقاء الرئيس السورى بشار الأسد فى السلطة.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمترى بسكوف فى مقابلة مع تلفزيون «روسياــ1» إن هناك نتيجتين فقط للنزاع فى سوريا وهما أما أن يبقى الأسد فى السلطة، وأما أن يستولى الجهاديون على البلاد. وأضاف «لا يوجد خيار ثالث».
المصدر : الشروق