استشهاد 27 مدني في مدينة الرقة يرفع إلى 125 عدد الشهداء خلال أسبوع من تكثيف التحالف لقصفه على المدينة التي يتفاقهم سوء الأوضاع الإنسانية فيها

محافظة الرقة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تواصل أعداد الخسائر البشرية ارتفاعها في مدينة الرقة، نتيجة القصف المستمر لطائرات التحالف الدولي على مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة الرقة، حيث ارتفع إلى 27 على الأقل بينهم 7 أطفال دون سن الثامنة عشر و6 مواطنات عدد الشهداء الذين وثق المرصد استشهادهم يوم أمس الأحد الـ 20 من آب / أغسطس الجاري جراء غارات نفذتها طائرات التحالف الدولي على منطقة حارة البدو ومناطق أخرى في محيطها بمدينة الرقة، ليرتفع إلى 125 بينهم 40 طفلاً دون سن الثامنة عشر و25 مواطنة فوق سن الـ 18، عدد الشهداء الذين وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ عصر يوم الاثنين الـ 14 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017 حتى اليوم الـ 21 من آب / أغسطس، فيما لا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، ووجود مفقودين لا يعلم ما إذا كانوا استشهدوا أم أنهم لا يزالون على قيد الحياة.

 

ارتفاع الشهداء هذا يترافق مع اشتباكات عنيفة تشهدها مدينة الرقة، بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على عدد من الجبهات في المدينة القديمة وفي محيط الأحياء الواقعة بوسط المدينة، وأبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات سوريا الديمقراطية تلاقي صعوبة في تحقيق تقدمات جديدة، نحو مركز المدينة، نتيجة لكثافة الألغام التي زرعها التنظيم في المنطقة، ونتيجة الهجمات المعاكسة التي ينفذها التنظيم متسخدماً آليات مفخخة أو انتحاريين، وتسببت الاشتباكات خلال ساعات الليلة الفائتة في مقتل ما لا يقل عن 13 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما قضى نحو 5 مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية في هذه المعارك، المترافقة مع استهدافات متبادلة بين طرفي القتال، كذلك تشهد مدينة الرقة استمرار حركة نزوح وفرار المواطنين من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، باتجاه مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، إذ تمكن عشرات المدنيين من الفرار نحو مناطق بعيدة عن القصف والقتل والاشتباكات، في حين تترافق هذه المجازر مع ازدياد سوء الحالة الإنسانية للمدنيين داخل مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” بمدينة الرقة، حيث بات الموت يباغت من يحاولون النجاة بأنفسهم وعوائلهم نحو مناطق أبعد بقليل عن الموت المحتم عليهم، فيما صاحب هذا الخوف من الموت في مدينة الرقة، انعدام الكثير من المواد الغذائية وتناقص البعض الآخر إلى حد كبير، وأكدت مصادر موثوقة أنه منذ أسابيع تغيب الخضار والفواكه عن سوق المدينة، كما تناقصت الأدوية بشكل حاد، مع قلة مياه الشرب وارتفاع أسعارها عند المبيع، بينما بات الغذاء الرئيسي المعتمد عليه من قبل المدنيين في مدينة الرقة، هو الحبوب والأرز والبقوليات، مما جرى تخزينها في وقت سابق من قبل الأهالي أو المتاجر، كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس، أن مئات المدنيين تمكنوا من الفرار خلال الـ 48 من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة الرقة، والوصول إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في المدينة وأطرافها ومحيطها