استغلال الأطفال وتدريس مذهب “ولي الفقيه”.. سياسة الميليشيات الإيرانية للتغلغل بمحافظة دير الزور

143

محافظة دير الزور: تشهد محافظة دير الزور تحديات كبيرة، تؤثر على النسيج بين أبنائها ألا وهي الميليشيات التابعة لإيران، التي تستغل الأطفال لأغراض سياسية ودينية، وهذه الميليشيات لا تكتفي بتجنيد الأطفال وإدخالهم في النشاطات العسكرية، بل تسعى أيضًا لتعليمهم مذهب “ولي الفقيه” وتأثيرهم عقلياً.

في بداية عام 2024، شهدت المحافظة إرسال دفعة من الأطفال إلى مدينة كربلاء في العراق بهدف تعليمهم وتأثيرهم على المجتمع بشكل سلبي.

وسط هذا الواقع المأساوي، تظهر قصة “أم غيث”، سيدة تبلغ من العمر 45 عاماً وتقيم في مدينة الميادين الواقعة شرق دير الزور، تتحدث بصدق وصراحة عن النفوذ الإيراني المتزايد وتأثيره السلبي على حياة السكان المحليين. تروي تجربتها قائلة: “كان علينا أن نهرب من الواقع القمعي الذي فرضته الميليشيات الإيرانية، لقد اضطررنا أن نكون موالين لإيران، ومن يخالف ذلك فهو مهدد بالطرد من مدينته، هذه الميليشيات تتسلل إلينا كالسرطان وتستغل الفقر والحاجة التي يعانيها الناس، هم متواجدون في كل جانب من جوانب المجتمع في المنطقة، أشعر أنني أصبحت غريبة في مدينتي الأم، التي ولدت ونشأت فيها، نجحوا بطرق مختلفة في التأثير على بعض الأطفال والنساء واستقطابهم، قررت الهرب مع أطفالي لحماية حياتنا وحياة أبنائي من هذا النهج المدمر”.

وتعبر “أم غيث” عن انزعاجها العميق من الاستراتيجية التي تتبعها تلك الميليشيات، وتبدو وكأنها تستغل حاجة الناس وتقدم المساعدات الإنسانية كأداة للتأثير والتحكم، قد يتم توزيع سلال غذائية ومبالغ مالية بكثافة، ولكن الثمن المطلوب هو التخلي عن الدين وممارسة أعمال تتعارض مع العادات والتقاليد الأصيلة للسكان.

وفي 3 نبسان الجاري، افتتح المركز الثقافي الإيراني في مدينة الميادين دورة تعليمية للأطفال الذين تبلغ أعمارهم من 9 سنوات حتى 13 سنة تتضمن الدورة تعليم اللغة الفارسية – دروس في مذهب “ولي الفقيه”، في مدة شهرين يومياً بما يقارب ساعتين ويسمح للطلاب المسجلين في مدارس التعليم الأساسي بالذهاب إلى المركز بدون أي تعرض لهم أو مساءلة عن التسرب المدرسي أو الفصل، ويتم تقديم غذاء للأطفال المسجلين خلال الاستراحة “موز – كيك – سلس” وفي نهاية الدورة سيتم تكريم الـ 5 الأوائل بزيارة إلى إيران وإعطاء كافة الأطفال مبلغ 25 ألف ليرة سورية كجائزة تحفيزية.