استمرار أعمال العنف في سورية .. والسلطات تعلن مقتل عناصر للقاعدة

c5cd20885b5956ce215f8abed9a271407fd55e8e

استمرت أعمال العنف الجمعة٢٣/١١/٢٠١٢، في عدة مدن سورية خصوصا في الحسكة التي اتفقت المجموعات الكردية الرئيسية فيها على تشكيل قوة عسكرية موحدة لمواجهة المقاتلين الاسلاميين، جاء ذلك فيما اعلنت السلطات السورية مواصلة استهداف وتدمير تجمعات المسلحين والقضاء على أعداد منهم بعضهم من جنسيات غير سورية ينتمون لتنظيم القاعدة.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مسؤول كردي قوله ان “المجموعات الكردية الرئيسية في سوريا اتفقت على تشكيل قوة عسكرية موحدة لمواجهة المقاتلين الاسلاميين في شمال شرق البلاد”.

وقال محمد رشو ممثل مجلس الشعب لغرب كردستان في اربيل ان محادثات بين قوى كردية سورية انطلقت في عاصمة اقليم كردستان العراق للاتفاق على حماية المناطق الكردية من اي اعتداءات، وتم الاتفاق “مبدئيا على تشكيل قوة على الا تنتمي لاي جهة” محددة.
وتأتي الخطوة في اعقاب اشتباكات في الايام الماضية بين مقاتلين سوريين معارضين ذوي توجه اسلامي، ومقاتلين اكراد من لجان الحماية الشعبية في مدينة راس العين في محافظة الحسكة (شمال شرق).

لكن سعدي احمد بيرة، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، قال لفرانس برس ان اكراد سوريا لم يتقدموا بطلب دعم عسكري، مؤكدا ان اكراد العراق سيقدمون كل اشكال الدعم باستثناء العسكري منه.

وفي سياق متصل، وجه اسقف السريان كاثوليك للحسكة-نصيبة بهنان هندو نداء استغاثة الى البابا والامم المتحدة والمجموعة الدولية، لابقاء منطقة الجزيرة في شمال شرق سوريا بمنأى عن المعارك.

أما في ريف دمشق، فتعرضت مناطق عدة للقصف تزامنا مع اشتباكات عنيفة تدور فيها، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي اشار الى ان اعمال العنف تركزت في معضمية الشام وداريا جنوب غرب العاصمة.

بدورها قالت وكالة الانباء السورية “سانا” ان وحدات من القوات المسلحة واصلت عملياتها في ملاحقة المجموعات المرتبطة بالقاعدة في زملكا وعربين وعين ترما والذيابية وداريا بريف دمشق وفق ما أفاد مصدر مسؤول.

وذكر المصدر “إن وحدة من القوات المسلحة استهدفت تجمعات الإرهابيين في زملكا وعربين واوقعت خسائر فادحة بين صفوفهم”.
كما اشتبكت وحدات من الجيش السوري مع مجموعات مسلحة في بلدات الحجيرة والذيابية والبويضة ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات المسلحين بينهم من جنسيات غير سورية ينتمون إلى تنظيم القاعدة”.
وفي داريا بالغوطة الغربية في ريف دمشق، “واصلت وحدات من الجيش السوري عملياتها في الأحياء الشرقية والجنوبية للمدينة ودكت أوكار المجموعات المسلحة وأوقعت العديد من أفرادها بين قتيل وجريح ودمرت أسلحة وذخيرة كانوا يستخدمونها في الاعتداء على الأهالي وعناصر الجيش”.

وفي محافظة إدلب (شمال غرب)، اشار المرصد الى مقتل ثلاثة عناصر من القوات النظامية على الاقل واصابة 15 آخرين بجروح جراء تفجير رجل سيارة مفخخة بحاجز على طريق ادلب سرمين.

لكن وكالة سانا قالت ان “إرهابي انتحاري فجر سيارة مفخخة محملة بكميات من المتفجرات على طريق عام سرمين إدلب ما أسفر عن وقوع عدد من الشهداء والجرحى بين المواطنين والمارة”.

وذكر مصدر مسؤول في المحافظة لسانا “أن التفجير الإرهابي أدى إلى استشهاد 3 مواطنين وجرح عدد آخر جروح بعضهم خطيرة إضافة إلى إلحاق اضرار كبيرة بالسيارات الموجودة في المكان”.

أما في دير الزور، ذكر مصدر مسؤول لوكالة سانا “أن وحدة من القوات المسلحة اشتبكت الجمعة مع مجموعة إرهابية في حي الجبيلة جنوب جامع الفردوس في دير الزور وقضت على خمسة من أفرادها عرف منهم الإرهابي “ياسين عبد الله””.
كما “اشتبكت وحدة أخرى مع مجموعة مسلحة في شارع سينما فؤاد كانت تقوم بأعمال تخريب ونهب وسرقة وقضت على عدد من أفرادها إضافة لتدمير سيارة كانت تقل إرهابيين وأسلحة بمن فيها”، حسب سانا التي اشتارت الى أن “القوات المسلحة اشتبكت مع مجموعة إرهابية من جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة في شارع سينما فؤاد وقضت على عدد من أفرادها، فيما تم تدمير 5 سيارات وعدد كبير من الدراجات النارية بمن فيها من الإرهابيين في حي الجفرة”.

وفي قرية البوعمر بريف دير الزور “نفذت وحدة من القوات المسلحة عملية نوعية ضد تجمع للمسلحين ما أسفر عن مقتل وإصابة العدد الأكبر منهم وعرف من الإرهابيين القتلى أحمد إبراهيم الجاسم وعلي السمير وصبحي الحمود”.

وأضافت الوكالة الرسمية بأن “مجموعتان إرهابيتان اقدمت على تصفية أربعة مواطنين من أهالي دير الزور وتصوير الجريمة وإرسالها إلى المحطات الشريكة في سفك الدم السوري لاتهام الجيش بقتلهم”.

وفي حلب، “نفذت وحدات من القوات المسلحة عمليات تطهير بعض أحياء ومناطق حلب من الإرهابيين والمرتزقة الذين ينتمون إلى جبهة النصرة وتنظيم القاعدة استهدفت فيها مقراتهم وتجمعاتهم”.

كما “تعاملت وحدة من قواتنا المسلحة مع عدد من أوكار المسلحين عند سجن الأحداث ومطعم نهر الدهب ومعمل دوارة وتل الشعير ومدرسة المسلمية في منطقة المسلمية ودمرت هذه الأوكار وأوقعت الإرهابيين فيها بين قتيل ومصاب”.

وتم القضاء حسب سانا على “عدد من المسلحين قرب جامع الرفاعي في منطقة الشيخ لطفي”، كمااعتدت مجموعة مسلحة الجمعة على مسيرة شارك فيها المئات من أهالي حي المرجة في مدينة حلب طالبوا خلالها بطرد الإرهابيين من الحي ما أدى إلى استشهاد طفل وإصابة آخرين”.

وذكر مصدر مسؤول لسانا أن “أفراد المجموعة التي يتزعمها الإرهابي جمال الأشقر المنتمي إلى جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة أطلقوا نيران رشاشاتهم على المشاركين في المسيرة ما أسفر عن استشهاد طفل وإصابة 10 مواطنين بجروح بينهم نساء وأطفال”.

في هذه الأثناء، اعلنت سانا أن “الجهات المختصة أحبطت محاولة مسلحين ينتمون إلى جبهة النصرة التابعة للقاعدة تفجير عبوات ناسفة في عدد من الطرق الرئيسية والفرعية في منطقة الغاب بحماة”.

من جانب آخر فجر مسلحون عبوة ناسفة خلف جامع صلاح الدين في حي جنوب الملعب بمدينة حماة أثناء توجه المصلين إلى صلاة الجمعة، ونقلت سانا عن مصدر بالمحافظة قوله “إن الانفجار أدى إلى وقوع أضرار مادية بالمكان دون وقوع إصابات”.

وادت اعمال العنف في مناطق مختلفة الى استشهاد 53 شخصا، بحسب المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له.

واعلنت منظمة مراسلون بلا حدود الجمعة مقتل اربعة صحافيين وناشطين اعلاميين خلال اسبوع في سوريا على يد مختلف اطراف النزاع.

سياسيا، انتقدت سورية الجمعة مدعمة بموقفين من حليفتيها روسيا وايران، طلب تركيا من حلف شمال الاطلسي نشر صواريخ “باتريوت” على حدودهما، رغم طمأنة انقرة والحلف بأن هذه الخطوة دفاعية بحتة.

في غضون ذلك، اكد رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني للرئيس السوري بشار الاسد الذي استقبله الجمعة في دمشق، وقوف بلاده الى جانبه في وجه “المخططات” التي تحاك في المنطقة، متهما دولا فيها والمعارضة المطالبة باسقاط النظام “بالمغامرة”.

ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن مصدر في وزارة الخارجية اعتباره ان الطلب التركي “خطوة استفزازية جديدة”، محملا حكومة رجب طيب اردوغان “مسؤولية عسكرة الاوضاع على الحدود (…)”، متهما اياها “بتدريب وتسليح الآلاف من الارهابيين”.

وتتهم سوريا تركيا بدعم وتوفير دعم عسكري للمقاتلين على الارض.

من جهته، قال وزير الخارجية سيرغي لافروف ان تكدس الاسلحة يزيد من خطر استخدامها، وان ذلك “يشجع على الارجح اولئك الذين يريدون اللجوء بشكل اكبر الى القوة”. وحذر من ان نشر الاسلحة “يطرح تهديدا بان يؤدي اي استفزاز الى نزاع مسلح خطير”، مؤكدا رغبة بلاده في تفادي الامر “باي ثمن”.

ونقل المسؤول الروسي “قلق” بلاده في اتصال هاتفي مع الامين العام للحلف اندرس فوغ راسموسن الذي اكد بدوره للافروف ان نشر الصواريخ “دفاعي فقط” وليس تشجيعا على اقامة منطقة حظر جوي او لعمليات هجومية.

كذلك سعى وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو لتهدئة المخاوف الروسية، مؤكدا ان الباتريوت “نظام دفاعي” ولا داعي لان يثير “قلق اي دولة وخاصة روسيا” التي تعلم “ان صواريخ باتريوت دفاعية بحتة”.

وكانت تركيا باشرت في محادثات لنشر الصواريخ منذ مقتل خمسة مدنيين جراء سقوط قذيفة مصدرها الاراضي السورية في تشرين الاول/اكتوبر الماضي، وتكرار حوادث سقوط القذائف ما دفع انقرة الى الرد بالمثل.

واعلنت الولايات المتحدة والمانيا وهولندا، وهي الدول الثلاث في الحلف التي تملك هذه الصواريخ، انها ستدرس الطلب التركي، بينما قالت فرنسا ان “لا سبب” لرفضه.

كذلك، نقل التلفزيون الايراني عن المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمنبراست قوله ان نشر الصواريخ لن يساعد على حل الوضع في سوريا بل “سيؤدي الى تفاقمه وزيادة تأزيمه”، داعيا الى البحث عن “حلول سياسية للازمات الاقليمية”.

وشكل البحث عن حلول كهذه محور جولة اقليمية لرئيس مجلس الشورى الايراني، بدأت في دمشق حيث اكد للرئيس الاسد وقوف ايران “الى جانب سوريا المقاومة والصامدة في وجه المخططات التي تحاك للمنطقة”.

وتحدث الاسد للصحافيين عن تنسيق دائم مع ايران ولا سيما وسط ظروف اقليمية “تتحرك بسرعة وآخرها كان العدوان الاسرائيلي على غزة”. وذكرت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) ان الطرفين بحثا في تطورات المنطقة لا سيما “فشل العدوان الاسرائيلي” على غزة و”الانتصار الكبير للمقاومة الفلسطينية”، وابديا “حرص سوريا وايران على التمسك بنهج المقاومة”.

وشنت اسرائيل بدءا من الاربعاء الماضي سلسلة من الغارات الجوية على قطاع غزة، ردت عليها الفصائل الفلسطينية باطلاق صواريخ طاولت تل ابيب والقدس، قبل التوصل الى تهدئة مساء الاربعاء 21 تشرين الثاني/نوفمبر.

وعن الازمة في بلاده، اكد الاسد للاريجاني مضي دمشق “في انجاح الحوار الوطني بالتوازي مع محاربة الارهاب الذي يسعى لزعزعة امن واستقرار سوريا والمنطقة باسرها”، بحسب سانا التي نقلت عن المسؤول الايراني “اشادته بالادارة الحكيمة للقيادة السورية في معالجة الازمة”.

وفي بيروت محطته الثانية قبل تركيا، قال لاريجاني “ان الآخرين يريدون ان يفرضوا الديموقراطية فرضا من خلال توسل السلاح (…) استبعد انه يمكن للمرء ان يطبق الديموقراطية من خلال (قذائف) الار بي جي”.

اضاف “نحن ندعم العملية السياسية والحوار السياسي الذي من شانه ان يؤدي الى احلال الديموقراطية في سوريا”، رافضا “اي تدخل اجنبي”.

وكان لاريجاني الذي تعد بلاده من ابرز حلفاء سورية، قال لدى وصوله الى دمشق ان “هناك من يريد المغامرة في المنطقة من خلال التسبب بالمشاكل لسوريا”.

وتتهم طهران ودمشق دولا اقليمية ابرزها تركيا وقطر والسعودية، بدعم المعارضة السورية، وتقديم السلاح للمقاتلين المعارضين الذين يواجهون القوات النظامية على الارض.

دي برس

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد