استمرار إغلاق المتنفس الوحيد في منطقة الـ 55 كيلومتر والمجلس المدني يناشدون الجهات المعنية بالتدخل العاجل

132

يعاني قاطنو مخيم الركبان في منطقة الـ 55 كيلومتر عند مثلث الحدود السورية العراقية الأردنية من أسوأ الظروف المعيشية على الإطلاق، في ظل استمرار الحصار منذ تاريخ 21 نيسان الجاري، ما أدى إلى فقدان مقومات الحياة داخل المخيم.

ويعود سبب الحصار إلى النزاع الحاصل بين فرع المخابرات العسكرية في تدمر من جانب، والمخابرات الجوية التابعة للنظام المتواجدة في مطار التيفور من جانب آخر، في محاولة كلا الطرفين السيطرة على الممر التجاري الوحيد، حيث تشرف عليه كل من روسيا والنظام السوري وميليشيات إيران، وتتمركز على طريق حاجز المثلث.

وتسبب ذلك في ارتفاع المواد الغذائية فضلاً عن نفاذ بعض المواد، بالإضافة إلى نفاذ الأدوية الطبية والطحين، وحليب الأطفال.

بينما ويقابل ذلك صمت المجتمع الدولي والأمم المتحدة وعدم استجابتهم لمطالب النازحين في المخيم، ما دفع بالأهالي مجددا إلى إطلاق نداء الاستغاثة لتلك الجهات، مع إطباق كل من قوات النظام وروسيا والميليشيات الإيرانية الحصار على المخيم، مطالبين التحرك الفوري وإقصاء المدنيين من النزاعات الحاصلة وفتح ممر أمن لخروج النازحين من المخيم باتجاه المناطق أكثر أمنا.

وعليه، أصدر المجلس المدني يوم أمس في منطقة مخيم الركبان بيانا جاء فيه:

“نناشد التحالف الدولي بالضغط على الجهات المعنية بفتح ممر إنساني ودخول المساعدات الأساسية بشكل فوري إلى مخيم الركبان، بسبب الحصار الخانق من قبل النظام السوري والميليشيات الموالية لإيران، وتسبب بشح المواد الغذائية والطبية وتفاقم الحالات المرضية في المخيم، وهذا الشح في المواد سيؤدي إلى عواقب جمة، واضطرار الكثير من الأهالي بالنزوح بشكل جبري وفوري إلى مناطق سيطرة النظام السوري، وهذا قد يؤدي إلى تعرض المتوجهين للمسائلات والاعتقال والتغييب في سجون النظام، مطالبين الجهات الحكومية وغير الحكومية بالتدخل العاجل ومساعدة المدنيين في منطقة مخيم الركبان.
ويشار إلى أن نازحين وأعضاء المجلس المحلي في مخيم الركبان ناشدوا بتاريخ 24 نيسان الجاري، كافة المعنيين بحقوق الإنسان والمسؤولين السياسيين في القيادة المركزية الأمريكية وقوات التحالف الدولي في قاعدة التنف ونظرائهم في كافة المناطق السورية، من أجل التحرك الفوري لفتح طريق آمن لخروج النازحين من مخيم الركبان إلى “الشمال السوري المحرر أو إلى شرق الفرات”.