استمرار الغضب في السويداء ودعوات إلى السماح للمدنية بإدارة أمورها كحل إسعافي

1٬435

تستمر الاحتجاجات في السويداء  جنوب سورية مجددة بمطلب رحيل النظام وإحداث التغيير السياسي والانتقال السلس السلمي عبر انتخابات شفافة وتطبيق للقرارات الأممية التي لا تعترف بها دمشق وترفض المضي نحوها لإنهاء حالة النزاع والحرب والانقسام الذي كان له الأثر الكبير على مختلف شرائح الشعب السوري الذي  لا زال يكابد وضعا اجتماعيا واقتصاديا صعبا.

ويطالب المحتجون في السويداء بتنفيذ القرار2254، ويؤكد هؤلاء أن هذا التظاهر السلمي الذي شارك فيه الكل دون إقصاء بعيدا عن ماكينة العنف التي  يريد النظام اللجوء نحوها، بيّن عجز السلطة في إدارة الأزمة التي تعيشها البلاد.
ويؤمن الأهالي أنّ التغيير برغم بطئه إلا أنه قادم لا محال، فلن يقبل السوري بعد هذه الانتفاضة العودة إلى ماقبل2011 مهما كلفه ذلك أكثر مما عاش وقاسى.
وترى الناشطة الحقوقية والمدنية، راقية الشاعر، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنّ انتفاضة السويداء التي  ستستمرّ وهي التي انطلقت سلمية مطالبة معيشية كريمة وعدالة اقتصادية، وجاءت إثر ترفيع النظام  في الأسعار وتقنين مقدرات الطاقة لتركيع الأهالي ما لم يتقبلوه، لتتحول المطالب إلى سياسية سقفها إسقاط نظام الطغمة المستبد.
ولفتت الشاعر إلى أنّ الانتفاضة جاءت لتكذيب ادعاء هذا النظام بحماية الأقليات التي تواجه دمشق اليوم  نتيجة سياسة الإقصاء والتهميش لسنوات كثيرة تحت حكم الأسد.
وشددت على سلمية المظاهرات في السويداء التي لا تشارك فيها لا جبهة النصرة ولا داعش حتى لا يكون لهذا النظام مبرّر.
لإستخدام البارود والبراميل المتفجرة بحجة مكافحة الإرهاب، مؤكدة أن استخدام حاشيته في المدينة لبث التفرقة وشق الصفوف بين المحتجين  لن تنطلي على ابناء السويداء الثائرة ولن تكون المدنية مسرحا للعنف والقمع والفوضى وسيناريوهات دمشق ومن يدعمها.
وأضافت: إتّبع أيضا النظام أسلوب التجاهل مع الحراك مدعيا أن الحراك بالسويداء لا يشكل أي خطر أو إزعاج له فصم أذنيه عن مطالب المحتجين وزاد من عنجهيته كسياسة للتسلط بإصدار العديد من القرارات التي أدّت إلى زيادة أسعار المحروقات والمواد الغذائية كما أنه خفّض من حصّة المحافظة من الكهرباء التي كانت بالأساس تكاد تكون معدومة وأمام هذا الواقع وعدم وجود إرادة دولية بإسقاط  الأسد وتغييره  ومع هذا الاستعصاء السياسي بدأت تظهر أصوات في محافظة السويداء تطالب بحلول واقعية للوضع المستعصي حتى لو كانت هذه الحلول مناطقية ..على سبيل المثال كان يتم تحرير السويداء من النظام وان تقوم السويداء بإدارة أمورها بما يشبه نظام اللامركزية أو الإدارة الذاتية كحل إسعافي ريثما يتم تحرير باقي سورية من هذا النظام عندها يتم الدعوة للقاء سوري جامع لكل السوريين وتحديد شكل الحكم الذي يناسب بلادنا والذي من المؤكد أن يكون الحكم فيها مركزيا او شموليا مستبدا ”
وأشارت إلى أنه بعد 6 أشهر من التظاهر رأت عديد التيارات وهي تحمل رؤى سياسية تترجم  مطالب أبناء السويداء.
وشددت محدثتنا على أن سلمية التظاهر ورقيه عرّى زيف النظام وادعاءاته، لافتة إلى أنّ مطالبات التغيير ستظل قائمة إلى حين تحققها وإحداث تغيير سياسي تشارك فيه كل المناطق والطوائف والهويات دون اقصاء وعنف.