المرصد السوري لحقوق الانسان

استمرار القتل في سوريا يفرغ جنيف 2 من مضمونه

استمرار القتل في سوريا يفرغ جنيف 2 من مضمونه، ونحو 1600 لقوا مصرعهم خلال 4 أسابيع من الاشتباكات الدامية وتفجير المفخخات والإعدامات، بين الدولة الإسلامية في العراق والشام والكتائب والألوية الإسلامية المقاتلة والكتائب والألوية المقاتلة.


ارتفع إلى 1565عدد الذين قضوا منذ فجر يوم الجمعة الثالث من الشهر الجاري وحتى منتصف ليل يوم أمس الثلاثاء، وذلك خلال الاشتباكات بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام من طرف، ومقاتلي كتائب وألوية إسلامية مقاتلة وكتائب وألوية مقاتلة من طرف آخر في محافظات حلب وإدلب والرقة وحماه ودير الزور وحمص.

من بينهم 206 مواطنين مدنيين قضوا بطلقات نارية خلال اشتباكات بين الطرفين، وفي قصف بقذائف الهاون والمدفعية والصواريخ محلية الصنع، منهم 21 مواطناً أعدموا على يد مقاتلي الدولة الإسلامية في مشفى الأطفال بحي قاضي عسكر بمدينة حلب، فيما البقية استشهدوا جراء إصابتهم بطلقات نارية خلال اشتباكات بين الطرفين، وتفجير سيارات مفخخة ومواطن أعدمه عناصر من لواء مقاتل معروف بفساده وسوء سمعته، في حي الميسر بمدينة حلب، بتهمة تأييده للدولة الإسلامية في العراق والشام، وأبلغت مصادر كردية المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 7 مواطنين كرد بينهم رجل وزوجته وطفلهما، أعدمتهم الدولة الإسلامية وقامت بفصل رؤوس البعض منهم عن أجسادهم، في معتقلاتها بريف حلب الغربي حيث عثر على جثامينهم قبل أيام، عقب اختطافهم منذ أواخر العام الفائت.

كما لقي 878 مقاتلاً من كتائب إسلامية مقاتلة والكتائب المقاتلة مصرعهم خلال اشتباكات واستهداف سيارات للكتائب، وتفجير سيارات مفخخة، في محافظات إدلب وحماه، وحلب والرقة وحمص وديرالزور، حيث أعدم 21 منهم على يد مقاتلي الدولة الإسلامية في مشفى الأطفال بمدينة حلب، و32 أعدموا كذلك على يد الدولة الإسلامية في مناطق بمحافظات حلب وإدلب والرقة وحمص ، و46 مقاتلاً من حركة إسلامية مقاتلة، أعدمتهم الدولة الإسلامية في العراق والشام بالقرب من منطقة الكنطري التي تقع على بعد نحو 80 كم إلى الشمال من مدينة الرقة، خلال توجه عناصر الحركة من الرقة نحو محافظة الحسكة، و14 مقاتلاً أعدمتهم الدولة الإسلامية في العراق والشام في البادية السورية.

و 459 مقاتلاً من الدولة الإسلامية في العراق والشام، لقوا مصرعهم في اشتباكات في محافظات حلب و إدلب، وحماه والرقة وحمص وديرالزور ، من ضمنهم 56 على الأقل من الدولة الإسلامية وجند الأقصى، جرى إعدامهم بعد أسرهم من قبل كتائب مقاتلة ومسلحين، في مناطق بريف إدلب، وذلك بحسب ما أكدت مصادر طبية ومحلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان، ومسؤول عن تحفيظ القرآن في الدولة الإسلامية في العراق والشام – سعودي الجنسية – في مدينة سراقب بريف محافظة إدلب،أعدم على يد مقاتلين من الكتائب المقاتلة، حيث قام محفّظ القرآن في الـ 17 من الشهر الجاري،  بإطلاق طلقة في الهواء منادياً على الناس من فوق إحدى الأسطح، أن لا علاقة له بالاشتباكات، إلا أنّ مقاتلون من كتيبة مقاتلة أطلقوا النار عليه ما أدى لإصابته، ومن ثم ألقوه من السطح على الأرض، وقاموا بسحل جثته في شوارع مدينة سراقب، ومن بينهم شقيق مقاتل كان قد لقي مصرعه في اشتباكات مع الدولة الإسلامية في العراق والشام، كذلك تبنى مقاتلون من كتائب إسلامية مقاتلة في الريف الشمالي لحلب، أيضاً قتل الرجل الثاني في الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف باسم ” حجي بكر”، وقال المقاتلون أنه ضابط سابق في جيش النظام العراقي السابق.

كما أعدمت الدولة الاسلامية في العراق والشام في منطقة دوار النعيم بمدينة الرقة بحد السيف شابين اثنين بتهمة سب النبي.


و 19 جثة لرجال مجهولي الهوية، عثر عليهم في عدة مقار للدولة الإسلامية في العراق والشام في محافظة حلب، كما عثر على جثة ومعلومات عن العثور على 9 جثث أخرى، قال نشطاء ومقاتلون من كتائب مقاتلة، أن الدولة الإسلامية في العراق والشام، أعدمتهم ورمتهم في بئر ببلدة بسقاتين بريف حلب.


ولا يزال مصير المئات من الذين تعتقلهم الدولة الإسلامية في العراق والشام، منذ أشهر وأسابيع مجهولاً حتى اللحظة، كما لا يزال مصير مئات الأسرى من الدولة الإسلامية مجهولاً كذلك.

ويعتقد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد الذين لقوا مصرعهم خلال هذه الاشتباكات، من الكتائب الإسلامية المقاتلة والكتائب المقاتلة، والدولة الإسلامية في العراق والشام، أكثر بنحو 500 مقاتل، من الرقم الذي تم توثيقه، وذلك بسبب التكتم الشديد، من الجانبين على الخسائر البشرية، حيث أكدت مصادر متقاطعة للمرصد في ريف حلب الغربي، أن أكثر من 200 من الدولة الإسلامية في العراق والشام، والكتائب الإسلامية المقاتلة، لقوا مصرعهم في  اشتباكات بمحيط الفوج  111 بريف حلب الغربي من الـ10 وحتى الـ13 من الشهر، وتم التكتم على نشرهم، بالإضافة للمئات، من الذين قضوا خلال الاشتباكات وتفجير المفخخات والأحزمة الناسفة في عدة محافظات، وآخرها التكتم على الخسائر البشرية في ريفي حلب الشمالي، والشمالي الشرقي.


ومع مرور 4 أسابيع على الاشتباكات الدامية بين الدولة الإسلامية في العراق والشام، والكتائب الإسلامية المقاتلة والكتائب المقاتلة، في عدة محافظات، فإن المجتمع الدولي لا يزال يكتفي  بإصدار البيانات والتصريحات، حتى أن بعض الدول عملت ولا تزال تعمل بطريقة أو بأخرى، على تأجيج الاشتباكات بين الجانبين.

إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان وعلى الرغم من عدم استجابة المجتمع الدولي لمطالبنا، من أجل إحالة ملف جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، إلى محكمة الجنايات الدولية، فإننا نجدد مطالبتنا للمجتمع الدولي الصامت عن استمرار القتل وجرائم الحرب في سوريا، للعمل بشكل حثيث وجدّي لإحالة هذا الملف إلى محكمة الجنايات الدولية، والمحاكم الدولية المختصة.

 

 

 

وفي ظل انعقاد مؤتمر جنيف 2 الذي يعول عليه الكثيرون في المجتمع الدولي، فإن الاشتباكات بين مقاتلي الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية المقاتلة والدولة الإسلامية في العراق والشام لا تزال مستمرة، جنباً إلى جنب مع ارتكاب جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، من قبل القوات النظامية والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، التي ارتكبت معضم جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، بالإضافة لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ارتكبت من قبل الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية المقاتلة وجبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام التي تضم مقاتلين من جنسيات عربية واجنبية، والقصف المتعمد بالطيران الحربي والمروحي والقصف ببراميل الموت ” البراميل المتفجرة”، إضافة للقصف المدفعي والصاروخي والقصف بالدبابات وقذائف الهاون العمياء، التي كانت الغالبية الساحقة من ضحاياه، هم المدنيون الذين لا علاقة لهم بالاشتباكات.

هذا الاستمرار في القتل من كافة الأطراف في سوريا، لا يدل إلا على عدم اكتراث هذه الأطراف المتقاتلة، إلى المؤتمرات المنعقدة، والحلول السياسية المنشودة، من أجل إنهاء الاشتباكات الدائرة في معظم المحافظات السورية.

إنَّ صمت المجتمع الدولي وعدم اكتراثه إنما يزيد من عزيمتنا في المرصد السوري لحقوق الإنسان، على الاستمرار في رصد وتوثيق ونشر كافة انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، والعمل مع المنظات الدولية التي لا يزال فيها بقية من الضمير الإنساني، من أجل محاكمة قتلة الشعب السوري.

المرصد السورى لحقوق الانسان

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول