استمرار القتل والاعتقالات.. سورية غير آمنة لعودة اللاجئين؟

205

تشهد المناطق السورية غيابا للعنف في جزء من البلاد، بينما تتناسب عكسا -حالة العنف- مع الهجرة التي تزايدت بشكل كبير لأسباب أمنية واقتصادية وانعدام سبل الحياة في المناطق الخاضعة لنفوذ النظام.

ورغم انخفاض وتيرة العنف مقارنة مع السنوات السابقة، إلا أن المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق مقتل واستشهاد 1278 شخصا خلال الربع الأول من العام 2024، هم: 489 مدني، و 789 من غير المدنيين.

واعتقال ما لا يقل عن 109 شخصا بينهم طفل شوه صورة رأس النظام.

ومازال تأمين بيئة مناسبة لعودة آمنة وطوعية للاجئين السوريين، بعيدة المنال عنهم، هؤلاء الذين تشتتوا في دول الجوار ومختلف بقاع الأرض، وأصبحوا في قفص الاتهامات، بدلا من الضغط على النظام السوري لإطلاق سراح المعتقلين، وتطبيق القرار 2254، الذي يطالب به السوريين في مظاهراتهم التي امتدت لسنوات وليس آخرها في السويداء، في حين تركب الأجهزة الأمنية السورية الاعتقال التعسفي والاختطاف والتعذيب والقتل لاسيما اللاجئين الذين عادوا إلى سوريا، كما تعرض بعضهم للاعتقال والتعذيب وفرض عليهم التجنيد الإجباري في قوات النظام كعقوبة لهم، لا سيما بحق المرحلين من لبنان بحجة عدم وجود أوراق  للبقاء في الجغرافيا اللبنانية وأخرى مرتبطة بأمور سياسية عبر الخطف والتسليم بطرق غير قانونية تتنافى مع الاتفاقيات الدولية.

وبالعودة إلى توثيق المرصد السوري 1278 شخصا الذين فارقوا الحياة نتيجة العنف في سورية خلال الربع الأول من العام 2024، هم: 489 مدني، و 789 من غير المدنيين.

خلال كانون الثاني وشباط وآذار من العام 2024، استشهد 489 مدنيا، توزعوا على الشكل التالي:
الشهداء المدنيون: 489 مدني، هم:: 341 رجل وشاب و60 مواطنة و78 طفل وطفلة، توزعوا على الشكل التالي:
-14تحت التعذيب في سجون النظام
-54 بينهم 14 طفل و6 نساء برصاص عشوائي واقتتال.
-7غير ذلك
-8 بينهم طفلين وامرأة على يد  الفصائل
-3حربي ودرون النظام
-6 بينهم طفل وامرأة ظروف مجهولة
-89 بينهم 29 طفلا و19 امرأة بمخلفات الحرب
-24 بينهم 7 أطفال و3 نساء برصاص برصاص وقصف بري للنظام
-إعدام ميداني
-137بينهم 10 أطفال و19 امرأة بجرائم قتل.
-1على يد “التحالف الدولي”
-3 بينهم طفل بترد الأوضاع المعيشية
-8 بينهم طفلين وامرأة آليات مفخخة
-47 بينهم طفلين و امرأتين على يد “الدولة الإسلامية”
-11 بينهم امرأة بقصف إسرائيلي
-6 بقصف تركي
-28 بينهم طفلين و6 نساء على يد حرس الحدود الأردني
-3 بينهم طفل على يد جندرما التركية
-15بينهم 5 أطفال وامرأة بلغم -عبوة ناسفة.
-8 برصاص مجهولين
-14بينهم طفلين على يد “قسد”
-1 بقصف روسي.

كما وثق المرصد السوري خلال الفترة ذاتها، مقتل 789 غير مدنيين في ظل استمرار العنف والصراع بين المسلحين والتشكيلات العسكرية مختلفة الولاء، والقتلى هم:
-قوات النظام:259
-عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”:46
-مقاتلون سوريون من الفصائل الإسلامية والفصائل المقاتلة وحركات وتنظيمات أخرى:79
-عناصر اللجان الشعبية، وقوات الدفاع الوطني، ومسلحين موالين للنظام من الجنسية السورية:147
-قوات سوريا الديمقراطية والتشكيلات العسكرية التابعة لها:70
-مسلحون موالون لإيران سوريين:73
-مسلحون موالون لإيران غير سوريين:68
-حزب الله:22
-جهاديين:2
-غيرذلك:18
-وحدات كردية:5
ورغم انخفاض كثافة القتل بسبب الرغبة الدولية في البحث عن حل، إلا أن نزيف الدماء لا يزال مستمراً على الأرض السورية ولا يزال القتل والاقتتال، مستمراً دونما سلام، ولم تكن هدن وقف إطلاق النار إلا استراحة محارب بين الأطراف المتصارعة على الجغرافيا السورية، فكان بعض الأطراف رابحاً وبعضها الآخر خاسراً للنفوذ والسيطرة.

 

109 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي
ويواصل النظام السوري استخدام الحل الأمني، واعتقال المدنيين بشكل تعسفي، رغم مضي 13 عاما على انطلاق الثورة السورية التي طالب أبناء سوريا بالحرية والديمقراطية، وكان من اللافت خلال شهر آذار 2024 اعتقال طفل يبلغ من العمر 9 سنوات بحجة إهانة صورة رأس النظام على كتاب مدرسي في مدينة حمص الأمر الذي عاد بالأذهان إلى ما قبل 13 عاما وقمع مجموعة من الطلاب في مدينة درعا التي انطلقت منها شرارة الثورة. ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان أعداد المعتقلين من قبل قوات النظام منذ بداية العام 2024، ففي كانون الثاني، اعتقلت الأجهزة الأمنية ما لا يقل عن 33 مدنياً بينهم سيدة.
توزعت حالات الاعتقال وفق الآتي:
-10 بينهم سيدة في دير الزور
-9 في ريف دمشق
-7 في درعا
-4 في حلب
-2 في حمص
-رجل في اللاذقية

 

وفي شباط، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان اعتقال الأجهزة الأمنية لـ 53 مدنياً بينهم صحفي.
توزعت حالات الاعتقال وفق الآتي:
-9 في دير الزور
-19 في ريف دمشق
-11 في درعا
-7 في حلب
-6 في حمص
-صحفي في طرطوس

أما في آذار وثق المرصد السوري  اعتقال الأجهزة الأمنية 23  مدنيا بينهم طفل ذو 9 أعوام
وتوزعت الحالات وفق الآتي:
-4 مواطنين من درعا
-1طفل من حمص
-2 دمشق
-1 بريف دمشق
15- هم 3- طلاب جامعيين و12 شخص ، بينهم عنصرين من الشرطة العسكرية.
ويحذر المرصد السوري من التحريض ضد اللاجئين السوريين، ويدعو إلى مراعاة الحالة السورية إلى حين حلحلة النزاع، ويحمل المجتمع الدولي مسؤولية أي أذى قد يلحق بالسوريين واللاجئين الذي يعيشون أوضاعا صعبة.
ويجدد الدعوة للأطراف الدولية للعمل الجاد والمستمر بأقصى طاقاتها، من أجل وقف نزيف دم أبناء الشعب السوري، الذي واجه الاستبداد والظلم في سبيل الوصول إلى دولة الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة.