استمرار المعارك من اجل السيطرة على معبر كسب في محافظة اللاذقية
تستمر المعارك العنيفة في محيط معبر كسب في محافظة اللاذقية الحدودي مع تركيا من اجل السيطرة عليه، في معركة قد تدفع الى الواجهة “معركة الساحل” الذي يعتبر مركز ثقل للنظام.
وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان “مقاتلي جبهة النصرة وكتائب اخرى تمكنوا من دخول معبر كسب واخراج القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني منه، لكن لا يمكن الحديث عن سيطرة كاملة، لان المعارك لا تزال عنيفة في محيطه وعلى بعد عشرات الامتار منه في مدينة كسب التي تتواجد فيها القوات النظامية”.
وبدأت المعركة على المعبر الجمعة. وتحصل فيها اقتحامات وسيطرة ثم انسحابات. الا ان مقاتلي المعارضة تمكنوا من التقدم نحو نقاط عسكرية عدة في المنطقة.
واشار المرصد الى “استقدام القوات النظامية تعزيزات عسكرية كبيرة الى المنطقة”.
وكانت المعارك توسعت السبت الى مناطق اخرى في ريف اللاذقية ابرزها قرى خربة سولاس وبيت حلبية والملك الواقعة تحت سيطرة النظام. وقال عبد الرحمن ان مجموعة من المعارضة المسلحة تمكنت من دخول خربة سولاس، الا ان القوات النظامية تصدت لها بكمائن وقصف جوي، ما تسبب بمقتل عشرين مقاتلا على الاقل وجرح اكثر من ثلاثين.
وبذلك ترتفع حصيلة المعارك في اللاذقية منذ الجمعة الى اكثر من ثمانين قتيلا من الجانبين.
واتهمت دمشق انقرة بتوفير “تغطية” للهجوم على كسب.
وأتى تقدم المقاتلين في ريف اللاذقية بعد ايام من اعلان “جبهة النصرة” و”حركة شام الاسلام” و”كتائب انصار الشام” بدء “معركة الانفال” في الساحل السوري ل”ضرب العدو في عقر داره”.
وتعد محافظة اللاذقية الساحلية، احد ابرز معاقل النظام، وتضم القرداحة، مسقط رأس الرئيس العلوي بشار الاسد. وبقيت المحافظة هادئة نسبيا منذ اندلاع النزاع منتصف آذار/مارس 2011، الا ان المسلحين المناهضين للنظام يتحصنون في بعض اريافها الجبلية، لا سيما في اقصى الشمال قرب الحدود التركية.
في مدينة حلب (شمال)، “تدور اشتباكات عنيفة في محيط مبنى المخابرات الجوية في جمعية الزهراء (في غرب حلب) بين الكتائب المقاتلة والقوات النظامية”، بحسب ما افاد المرصد في بريد الكتروني.
وتأتي هذه الاشتباكات غداة سيطرة مقاتلي المعارضة على تلة استراتيجية شمال غرب المدينة هي جبل الشويحنة.
وترتدي السيطرة على جبل شويحنة اهمية كونه كان خط الدفاع الرئيس للنظام عن مدفعيته في جمعية الزهراء والتي منها تقصف قرى وبلدات في ريف حلب الشمالي والغربي.
في الجهة المقابلة من حلب، عمد مقاتلو المعارضة الى قطع الطريق على مطار حلب الواقع في شرق المدينة عند نقطة قرية العزيزة التي دخلوها لبعض الوقت قبل ان يخسروا مواقعهم مجددا، بحسب المرصد السوري.
وقال المرصد ان الاشتباكات “مستمرة منذ ليل أمس بين مقاتلي الكتائب الإسلامية وجبهة النصرة من طرف والقوات النظامية والمسلحين الموالين لها من طرف آخر في منطقة الشيخ نجار وقرية عزيزة”.
وتسببت المعارك على هاتين الجبهتين وفي مواقع اخرى في حلب السبت بمقتل حوالى خمسين مقاتلا سوريا واجنبيا من الكتائب المعارضة و”ما لا يقل عن 26 عنصرا من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها بينهم قائد قوات الحرس الجمهوري في حلب العميد سميع عباس”، بحسب ما اورد المرصد السوري.
دبلوماسيا، تنعقد القمة العربية الثلاثاء في الكويت في وقت تزداد الانقسامات داخلها حول الازمة السورية.
وبعد سنة من قمة الدوحة العربية التي جلس فيها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في مقعد دمشق، سيبقى المقعد هذه المرة شاغرا في القمة التي تستضيفها الكويت الثلاثاء والاربعاء.
وكان الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي اعلن في التاسع من آذار/مارس ان الجامعة تنتظر اكتمال “مؤسسات” المعارضة السورية لتسليمها مقعد الجمهورية العربية السورية في الجامعة.
وسيلقي رئيس الائتلاف احمد الجربا كلمة امام القادة العرب.
واعتبر وزير الخارجية القطري خالد العطية خلال الاجتماع التحضيري للقمة الذي عقده وزراء الخارجية العرب الاحد ان الوضع في سوريا “بات اكثر تعقيدا ولا بد من انهاء هذه الماساة عبر استخدام كافة وسائل الشرعية الدولية”، داعيا الى “تقديم كافة اشكال الدعم المدي والمعنوي” لفصائل المعارضة السورية.
وراى نبيل العربي في الاجتماع ان مسار الاحداث في سوريا يلزم مجلس الامن الدولي اتخاذ “قرار ملزم بوقف اطلاق النار ووقف اعمال العنف والتدمير والتخفيف من حدة المعاناة”.
واشار الى ان المبعوث الدولي العربي الخاص الى سوريا الاخضر الابراهيمي سيقدم تقريرا عن عمله امام القمة.
وفشل الابراهيمي خلال جولتين من التفاوض بين وفدين سوريين من الحكومة والمعارضة في نهاية كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير في جنيف، في اقناع الطرفين بتسوية سياسية للنزاع الذي اوقع خلال ثلاث سنوات حوالى 150 الف قتيل.
AFP
التعليقات مغلقة.