استمرار مأساة نازحي درعا وارتفاع مخيف في أعدادهم ليصل إلى نحو 300 ألف يفترشون العراء

25

تتواصل معاناة النازحين الفارين من هول العمليات العسكرية التي بدأتها قوات النظام بإسناد روسي منذ الـ 19 من شهر حزيران / يونيو الفائت، النازحين الذين رفضوا العودة إلى قراهم وبلداتهم التي سيطرت عليها قوات النظام وأيضاً التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل على الرغم من توقف العمليات العسكرية في معظم المناطق، خوفاً من استكمالها في أي لحظة، بل على العكس من ذلك المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد ارتفاع أعداد النازحين، إلى نحو 300 ألف نازح، حيث تكاد بلدات ومدن وقرى درعا خاوية من سكانها، فروا هاربين من هول القصف الجنوني الذي اعتمدته قوات النظام والطائرات الروسية، حيث وثق المرصد السوري استشهاد 132 مدني بينهم 25 طفلاً و23 مواطنة، استشهدوا منذ الـ 19 من حزيران / يونيو من العام الجاري منهم من توجه إلى الحدود الأردنية مفترشين العراء هناك آملين أن يتم السماح لهم بعبور الحدود، ومنهم من توجه نحو الحدود مع الجولان المحتل كبريقة والعشة، ومنهم من افترش العراء في أراضي زراعية متاخمة لبلداتهم كـ تل شهاب وزيزون والأشعري والعجمي وغيرها، ويعاني المهجرون من أوضاع معيشية تزداد في سوءها لحظة بعد لحظة، فضلاً عن انتشار الأمراض وانعدام الإسعافات، بالإضافة لقلة وشح الغذاء والدواء، كما تأتي عملية استمرار نزوح المدنيين على الرغم من تبرير (أحمد العودة) موافقته على الرضوخ للطروحات الروسية بعودة الأهالي إلى ديارهم مع توقف العمليات العسكرية

ونشر المرصد السوري صباح يوم أمس الأول السبت الـ 30 من شهر يونيو / حزيران الفائت، أنه نزوح أكثر من 120 ألف مدني، نتيجة القصف المكثف والعمليات العسكرية، حيث أكدت مصادر أهلية أن 5 أشخاص على الأقل فارقوا الحياة خلال الـ 48 ساعة الفائتة بسبب سوء الوضع الصحي والمعيشي ومأساوية الوضع الإنساني وبعضهم نتيجة تعرضهم لإصابات نتيجة، حيث هجر الـ 120 ألف مدني بفعل العملية العسكرية والقصف المكثف، من مدنهم وبلداتهم وقراهم بعد آلاف الضربات الجوية والصاروخية، خلال 10 أيام من العمليات العسكرية، وفي التفاصيل التي وثقها المرصد السوري فإن الريف الشرقي لدرعا بات خالياً بشكل شبه كامل من المدنيين، حيث نزح عشرات الآلاف إلى الحدود السورية – الأردنية آملين في العبور إلى الأراضي الأردنية أو للحيلولة دون استهداف الطائرات وقوات النظام لهم، وبعضهم الآخر فر هارباً نحو مناطق سيطرة جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية” في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، عند الحدود مع الجولان السوري المحتل، بينما نزح آخرون إلى مناطق سيطرة قوات النظام في المنطقة بعد أن فتحت الأخيرة معبرين و3 مراكز إيواء في ريفي درعا الشمالي والشمالي الغربي، أما في الريفين الغربي والشمالي الغربي لدرعا، نزح عشرات الآلاف إلى الحدود مع الجولان المحتل عند ريف القنيطرة، في حين علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من 6 آلاف عائلة نزحت من مدينة نوى، حيث فروا من موت يلاحقهم في مساكنهم، كما أن أكثر من 400 عائلة نزحت إلى مناطق سيطرة “جيش خالد بن الوليد” المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة حوض اليرموك غرب درعا.