استهداف للقوات الحكومية بقذائف صاروخية في قرية أصيلة في ريف حماة الغربي

تعرَّضت أماكن سيطرة القوات الحكومية السورية في حي “جمعية الزهراء” غرب حلب لسقوط عشرات القذائف الصاروخية التي أطلقتها الفصائل عليها، ولم ترد حتى اللحظة معلومات عن الخسائر البشرية، في حين جرت عملية استهداف متبادلة بالرشاشات الثقيلة بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من طرف آخر في محور نبل والزهراء بيانون بالريف الشمالي لحلب، ومعلومات عن خسائر بشرية، فيما قصفت القوات الحكومية مساء الخميس أماكن في منطقة الملاح وأماكن أخرى في ريف حلب الشمالي وضواحيها الغربية.

وفي محافظة حماة، استهدفت الفصائل المقاتلة بعدة صواريخ مواقع للقوات الحكومية والمسلحين الموالين لها  في قرية أصيلة بريف حماة الغربي، في حين جددت القوات الحكومية قصفها مساء اليوم على أماكن في بلدتي اللطامنة وكفرزيتا بالريف الشمالي لحماة، كذلك قضى مقاتل من الفصائل المقاتل جراء قصف صاروخي من قبل القوات الحكومية تعرضت له أماكن في بلدة اللطامنة بريف حماة الشمالي ظهر أمس الخميس. وسمع دوي انفجارات مساءً في ريف حمص الشمالي، تبين أنها ناجمة عن سقوط قذائف أطلقتها القوات الحكومية على أماكن في منطقة الحولة، ولا معلومات إلى الآن عن خسائر بشرية.

أما في محافظة دمشق، فقد علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الحكومية قصفت بصاروخ يعتقد أنه من نوع أرض أرض، منطقة في أطراف حي جوبر الدمشقي بالأطراف الشرقية للعاصمة، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن، وجاء هذا القصف بعد هدوء ساد شرق دمشق وغوطتها الشرقية منذ عصر يوم الأربعاء الـ 23 من آب / أغسطس الجاري، على جبهات الاشتباكات بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة، وفيلق الرحمن من جهة أخرى، وفي مدن وبلدات الغوطة الشرقية وأطراف العاصمة.

وفي محافظة ريف دمشق، ظلت الاشتباكات العنيفة مستمرة على محاور في جرود القلمون الغربي، عند الحدود السورية اللبنانية، بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها و”حزب الله” اللبناني من جهة، وتنظيم “داعش” من جهة أخرى، حيث تمكنت القوات الحكومية بغطاء من القصف الصاروخي المتواصل وبدعم من عناصر “حزب الله” اللبناني من تحقيق تقدم جديد تمثل بالسيطرة على معبر مشتقة في جرود قارة وتلال جديدة في المنطقة. وكان المرصد السوري ذكر منذ ساعات أن القوات الحكومية تمكنت من تحقيق تقدم جديد بدعم من “حزب الله”، وبغطاء من القصف المدفعي والصاروخي المكثفين، حيث تمكنت من السيطرة على معبر رأس شاحوط، ومرتفعات أخرى كان التنظيم يسيطر عليها.

 وكان المرصد السوري نشر قبل ساعات أن القوات الحكومية تواصل قتالها لليوم الخامس على التوالي في محاولة لإنهاء وجود التنظيم على الحدود السورية اللبنانية، وفرض سيطرتها الكاملة على الحدود السورية اللبنانية، باستثناء عدة كيلومترات مقابلة لمنطقة شبعا، من جهة ريف دمشق الجنوبي الغربي، وتترافق الاشتباكات العنيفة مع قصف عنيف ومكثف من قبل القوات الحكومية على محاور القتال، ومناطق سيطرة التنظيم في جرود قارة والجراجير، وسط غارات نفذتها الطائرات الحربية على المحاور ذاتها.

كما كان ذكر المرصد أمس أن القوات الحكومية تمكنت مع “حزب الله” من تحقيق تقدم جديد في عشرات الكيلومترات المربعة، حيث سيطرت على مناطق شعبة الصبوة وظليل خمام وشعبة بيت أبو علي وشعاب الحديثة ووادي النجاص وجب خولة ومرتفع شميس ومناطق أخرى كان التنظيم يسيطر عليها، ضمن مساحة 120 كلم كان يسيطر عليها التنظيم قبيل بدء الهجوم من قبل القوات الحكومية قبل 3 أيام، كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الأول الثلاثاء، أنه تترافق الاشتباكات مع عمليات قصف مكثف من قبل القوات الحكومية على مناطق الاشتباك وسط قصف بقنابل من طائرات مسيرة، ألقاها عناصر حزب الله على مواقع وتحصينات لتنظيم “داعش”.

 كما نفذت الطائرات الحربية عدة غارات على جرود القلمون الغربي، ومن ضمن المناطق الجديدة التي سيطر حزب الله والقوات الحكومية عليها، قرنة شعبة عكو وقرنة عجلون ووادي الشاحوط وشعبة الدواب والقصيرة وتم المال ومناطق أخرى في جرود القلمون قرب الحدود مع الأراضي اللبنانية. وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الحكومية تمكنت من تحقيق تقدم في مزيد من المواقع والتلال والمرتفعات التي كان التنظيم يسيطر عليها، من بينها قرنة مد محبس وشعيبة الزويتينة وقرنة شعبة القاضي، وسن ميري وواطيات الزمراني، وخربة قر علي، ومناطق أخرى في القلمون الغربي، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر يوم السبت الـ 19 من آب / أغسطس الجاري، أنه تتواصل عمليات القصف من قبل القوات الحكومية وحزب الله اللبناني من جهة، وعناصر تنظيم “داعش” من جهة أخرى، على محاور في جرود القلمون الغربي، عند الحدود السورية اللبنانية، إذ بدأت الاشتباكات نتيجة هجوم للقوات الحكومية وحزب الله على المنطقة، في محاولة لإنهاء تواجد تنظيم “داعش” في المنطقة.

وعلم المرصد السوري من عدد من المصادر الموثوقة أن جيش الإسلام انسحب من مساحة نحو 2 كلم مربع من مزارع الأشعري في غوطة دمشق الشرقية، وقام بتسليمها لجيش الإسلام، دون ورود معلومات عن أسباب عملية التسليم هذه، حيث كان نشر المرصد السوري في الـ 18 من آب / أغسطس الجاري أن اقتتالاً دار بين فيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام من جانب، ومقاتلي جيش الإسلام من جانب آخر،على محاور في منطقة مزارع الأشعري، حيث جاءت هذه الاشتباكات مع ترقب بدء تنفيذ اتفاق هدنة جديد في الغوطة الشرقية، جرى توقيعه بين الروس وممثلين عن فيلق الرحمن، عند الساعة التاسعة من مساء يوم الجمعة الـ 18 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، حيث أكدت مصادر خاصة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن فيلق الرحمن تعهد بفك ارتباطه وتحالفاته مع هيئة تحرير الشام في غوطة دمشق الشرقية وشرق العاصمة، فيما يقوم الاتفاق على تثبيت وقف إطلاق النار ومن ثم إدخال المساعدات الإنسانية وفك الحصار عن الغوطة الشرقية من قبل القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها، بعد التزام كامل الأطراف باتفاق الهدنة الذي جرى توقيعه بين ممثلين عن روسيا وممثلين آخرين عن فيلق الرحمن، على أن يجري منح ممر لمقاتلي هيئة تحرير الشام وعوائلهم للخروج نحو إدلب.

المصدر: المغرب اليوم