استياء شعبي متصاعد بالريف الإدلبي تجاه استهداف المدنيين السوريين وقتلهم من قبل حرس الحدود التركي

محافظة ادلب- المرصد السوري لحقوق الإنسان:: أكدت عدة مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن استياءاً شعبياً متصاعداً تشهده المناطق الحدودية بين إدلب ولواء إسكندرون، من تصاعد استهداف حرس الحدود التركي للمدنيين السوريين خلال محاولتهم اجتياز الشريط الحدودي، وما زاد الاستياء هو قيام عناصر الجندرما التركية بفتح نيران رشاشاتهم على المواطنين المارين بالقرب من الشريط الحدودي، وأكدت المصادر أن قوات حرس الحدود التركية فتحت خلال ساعات الليلة الفائتة نيران رشاشاتها على مواطنين حاولوا عبور الحدود، ما تسبب بإصابة 5 مواطنين بجراح متفاوتة الخطورة، ولم يتمكن المواطنون من إسعافهم بسبب استمرار حرس الحدود التركي باستهداف المدنيين خلال محاولتهم الاقتراب لسحب المصابين.

جدير بالذكر أن المرصد السوري وثق قبل 3 أيام استشهاد طفل إثر إطلاق النار عليه، من قبل قوات حرس الحدود التركي، خلال محاولته اجتياز الشريط الحدود بين إدلب ولواء إسكندرون، كما وثق المرصد السوري قبلها بيوم استشهاد شاب وإصابة زوجته وطفلهما بجراح، جراء إصابتهم برصاص حرس الحدود التركي، كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها أن مظاهرات شهدتها مناطق في ريف إدلب يوم الـ 22 من آب / أغسطس الجاري، طالب فيها المتظاهرون القوات التركية بالتوقف عن استهداف المدنيين، وندد المتظاهرون باستهداف المدنيين خلال محاولتهم العبور وباستهدافهم كذلك داخل الأراضي السوري أثناء مرورهم من منطقة كفرلوسين الحدود مع لواء إسكندرون، في حين تجد الإشارة إلى أن المرصد السوري نشر في نهاية تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2017، أنه ورد إلى المرصد السوري خلال الساعات والأسابيع الفائتة وفي الأشهر التي مضت، عدد من الأشرطة المصورة التي يظهر فيها ضحايا رصاص حرس الحدود التركي، ممن استشهدوا حين محاولتهم إيجاد الملاذ الآمن في الجانب التركي، فيما أظهرت العديد من الأشرطة المصورة اعتداء حرس الحدود التركي على شبان ومواطنين سوريين بعد اعتقالهم خلال محاولتهم عبور الشريط الحدودي، حيث يعمد عناصر حرس الحدود إلى ضربهم وتوجيه الشتائم لهم، وكان آخرها شريط وردت نسخة منه إلى المرصد السوري يوم الأحد الـ 30 من تموز / يوليو، ظهر فيها اعتداء بالضرب بسوط وبالأيدي على عدد من الشبان الذين اعتقلوا، وأظهر الشريط توجيه أسئلة إليهم مع الضرب الوحشي والإهانة المتعمدة، من قبيل “ماذا لديكم في تركيا حتى تأتوا إليها؟ وهل أنتم مهربون؟!، هل ستأتي مرة أخرى إلى تركيا؟! ومن ثم عمد أحد عناصر الحرس إلى مناداة أحد رفاقه آمراً إياه بضرب أحد الشبان المعتقلين، وقال للعنصر الذي يقوم بتصوير المقطع، أرسل لي الفيديو حتى انشره على الواتس آب، كما هددهم في حال العودة مرة أخرى إلى تركيا، قائلاً لهم:: إذا كنت تخاف من الضرب لماذا أتيت إلى تركيا، هل تريدوننا أن نعاملكم بشكل جيد؟!، كما أن هذا الاستهداف من قبل حرس الحدود تسبب في ارتفاع حصيلة الخسائر البشرية للمواطنين الذين استشهدوا برصاصهم، خلال محاولة اجتياز الحدود، وبعضهم قضى تحت التعذيب الوحشي لبعض العناصر، ليرتفع إلى 292 على الأقل بينهم 55 طفلاً و29 مواطنة عدد الشهداء الذين وثقهم المرصد السوري منذ انطلاقة الثورة السورية وحتى يوم الـ 30 من تموز / يوليو الجاري من العام 2017، جراء استمرار قوات الجندرما التركية “حرس الحدود” في استهداف المواطنين السوريين الذين فروا من العمليات العسكرية الدائرة في مناطقهم، نحو أماكن يتمكنون فيها من إيجاد ملاذ آمن، يبعدهم عن الموت الذي يلاحقهم في بلادهم سوريا، وأن ينجوا بأطفالهم، حتى لا يكون مصير أطفالهم كمصير نحو 18500 طفل استشهدوا منذ انطلاقة الثورة السورية، ومصير عشرات آلاف الأطفال الآخرين الذين أصيبوا بإعاقات دائمة، أو مصير آلاف الأطفال الذين أقحموا في العمليات العسكرية وحوِّلوا إلى مقاتلين ومفجِّرين.