اشتباكات بين فصائل معارضة في غوطة دمشق

توسعت، أمس، الاشتباكات بين فصائل مسلحة من المعارضة السورية في الغوطة الشرقية لدمشق، أكبر معقل لمقاتلي المعارضة قرب العاصمة، فيما شنت قوات الحكومة هجوماً ضد حي القابون الخاضع للمعارضة. في حين أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن تركيا والولايات المتحدة يمكنهما، إذا وحدتا قواهما، تحويل الرقة إلى «مقبرة» لتنظيم «داعش».

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، استمرار القتال الذي نشب بين جماعات مسلحة من المعارضة السورية، في الغوطة الشرقية قرب العاصمة دمشق.

واندلعت الاشتباكات في جزء من منطقة الغوطة الشرقية، المكتظة بالسكان شرق العاصمة، والتي تحاصرها قوات النظام السوري منذ 2013.

وقال المرصد إنه وثق مقتل 38 مسلحاً على الأقل، في الساعات الـ24 الأولى من المعارك بين مقاتلي المعارضة، كما ذكر سقوط ضحايا من المدنيين.

وقال المرصد ونشطاء إن القتال يدور بين «جيش الإسلام» من جانب، و«فيلق الرحمن» و«هيئة تحرير الشام» (تحالف فصائل ضمنه جبهة النصرة) من جانب آخر.

و«جيش الإسلام» إحدى أكبر جماعات المعارضة المسلحة، وهو الفصيل المهيمن على الغوطة الشرقية. وقتل قائده زهران علوش في ضربة جوية ديسمبر 2015.

وقال «فيلق الرحمن»، أول من أمس، في بيان، إن «جيش الإسلام» هاجم بعض مواقعه، مؤكداً أن الاقتتال في ما بين الفصائل المسلحة، ليس في مصلحة الغوطة الشرقية ولا الثورة السورية.

من جهته، قال «جيش الإسلام»، في بيان، إن الخلاف مع «هيئة تحرير الشام»، التي منعت أعضاءه من القيام بأعمالهم.

وأكد أنه يسعى للأهداف نفسها، التي يسعى لها «فيلق الرحمن»، ودعاهم إلى احتواء الأزمة.

وخلال القتال، هاجمت الحكومة السورية والقوات الموالية لها حي القابون، الخاضع لسيطرة مقاتلي المعارضة، شمال غرب الغوطة الشرقية براً وجواً.

وأكد المرصد أن قوات النظام أحرزت تقدماً بسيطاً، في حي القابون أول من أمس. من ناحية أخرى، اعتبر الرئيس التركي أن تركيا والولايات المتحدة يمكنهما تحويل الرقة، المعقل الرئيس لتنظيم «داعش» في سورية، إلى «مقبرة» للمتطرفين.

وقال في كلمة ألقاها في إسطنبول، إن «أميركا الهائلة، والتحالف وتركيا قادرة على توحيد قواها وتحويل الرقة إلى مقبرة لـ(داعش)». ويزور الرئيس التركي الولايات المتحدة منتصف مايو المقبل، لعقد أول لقاء له مع الرئيس دونالد ترامب. وتدعم واشنطن «وحدات حماية الشعب» الكردي، العمود الفقري لـ«قوات سورية الديمقراطية»، المؤلفة من تحالف فصائل عربية وكردية. إلا أن تركيا تعتبر «وحدات حماية الشعب» امتداداً لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون «إرهابياً». ويعارض أردوغان أي مشاركة لـ«وحدات حماية الشعب» في هجوم لطرد «داعش» من معقله في الرقة، وقال أمس إنه سيعرض على ترامب، خلال لقائهما، «وثائق» تثبت ارتباط «وحدات حماية الشعب» بحزب العمال الكردستاني. وأضاف: «هذا ما سنقوله لأصدقائنا الأميركيين، حتى لا يتحالفوا مع مجموعة إرهابية».

وتتهم تركيا الفصائل الكردية بالسعي لإقامة دولة كردية، في شمال سورية. وألمح أردوغان إلى ضربات محتملة مستقبلاً ضد «وحدات حماية الشعب»، وحزب العمال الكردستاني في العراق وسورية. وقال «نعرف تماماً ما علينا القيام به، عندما يحين الوقت، يمكننا أن نظهر فجأة في إحدى الليالي».

المصدر: الامارات اليوم