اشتباكات دامية إثر هجوم لهيئة تحرير الشام على بلدتين فى إدلب السورية

24

اندلعت اشتباكات دامية ليلاً إثر هجوم شنه مقاتلون من هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على بلدتين فى شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السورى لحقوق الإنسان الأحد.

ومنذ نحو ثلاث سنوات، تتعرض بلدتا الفوعة وكفريا حيث الغالبية شيعية فى ريف ادلب الشمالى لحصار مشدد تفرضه هيئة تحرير الشام. ويسيطر على البلدتين مقاتلون من اللجان الشعبية الموالية لقوات النظام.

وقال مدير المرصد رامى عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن مقاتلى الهيئة “بدأوا فى وقت متأخر السبت قصف البلدتين بكثافة قبل أن يبادروا الى اقتحامهما والاشتباك مع المسلحين المحليين“، وتستمر المواجهات العنيفة الأحد، وفق المرصد الذى افاد عن مصرع ستة مقاتلين موالين مقابل ثلاثة من الفصيل الإسلامى.

وتسجل أحياناً مناوشات قصيرة بين الطرفين، لكن خط التماس شهد هدوءاً نسبياً خلال الأشهر الأخيرة، واعتبر عبد الرحمن أن هذا الهجوم “هو الأعنف على البلدتين منذ نحو ثلاث سنوات“.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها عن “اشتباكات عنيفة مع إرهابيين من تنظيم جبهة النصرة تسللوا” الى البلدتين. وأشارت الى أن اللجان الشعبية “أحبطت” الهجوم.

وفى ما بدا رداً على الهجوم، شنت قوات النظام الأحد وفق المرصد غارات على المنطقة المحيطة بالبلدتين، وقال مراسل لفرانس برس أن الغارات استهدفت بلدات عدة بينها بنش ورام حمدان فضلاً عن نقاط تمركز مقاتلى “تحرير الشام” عند خطوط التماس.

وتعد الفوعة وكفريا البلدتين الوحيدتين المحاصرتين حالياً فى سوريا بحسب الأمم المتحدة. وكان من المقرر اجلاء خمسة الاف من سكانهما الشهر الماضى مقابل إخراج مقاتلين من هيئة تحرير الشام من جنوب دمشق، وفق ما نقل الاعلام الرسمى، لكن عملية الاجلاء اقتصرت على حالات طبية فقط من البلدتين.

واستخدم سلاح الحصار على نطاق واسع خلال سنوات النزاع خصوصاً من القوات الحكومية، قبل أن تشن هجمات عسكرية واسعة النطاق انتهت باجلاء عشرات الآلاف من المقاتلين المعارضين والمدنيين الى محافظة ادلب حيث يقيم أكثر من مليونى شخص.

وشهد الاسبوع الماضى اشتباكات بين مقاتلين من الهيئة و”خلايا نائمة” تابعة لتنظيم داعش فى شمال غرب المحافظة بحسب المرصد، قضى خلالها أكثر من عشرين مقاتلاً، غالبيتهم من الجهاديين.

وافاد عبد الرحمن الأحد عن اعدام التنظيم خمسة من مقاتلى الهيئة كان قد خطفهم، فيما أعدمت الأخيرة ستة جهاديين تم أسرهم خلال المعارك.

وتسيطر هيئة تحرير الشام حالياً على نحو 60 فى المئة من المحافظة الحدودية مع تركيا، بينما تنتشر فصائل إسلامية منافسة فى مناطق أخرى.

وتمكنت قوات النظام منذ مطلع العام الحالى من إستعادة السيطرة على مطار أبو الضهور العسكرى وعشرات القرى والبلدات فى ريف إدلب الجنوبى الغربى، بغطاء جوى روسى.
المصدر:اليوم السابعِ