اشتباكات عنيفة على ثلاث جبهات في الرقة

تواصلت الاشتباكات بين «قوات سورية الديموقراطية» و «قوات النخبة السورية» المدعمة من «التحالف الدولي» من جانب، وعناصر تنظيم «داعش» من جانب آخر على الجبهات الشرقية والغربية والشمالية لمدينة الرقة. وأفادت مصادر متطابقة للمعارضة بمشاركة عناصر من القوات الخاصة الأميركية في العمليات القتالية لمساعدة «قوات سورية الديموقراطية» وحلفائها. وأوضحت المصادر أنه على رغم مقاومة من عناصر «داعش»، تمكنت «قوات سورية الديموقراطية» من التقدم على الجبهتين الشرقية في حي المشلب، والغربية وسيطرت على تل قلعة هرقلة.

وأفادت مصادر موثوقة لـ «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن معارك عنيفة تدور في مدينة الرقة، بين «سورية الديموقراطية» وحلفائها بدعم قوات خاصة من «التحالف» من جهة، و «داعش» من جهة أخرى في حي المشلب الواقع في الأطراف الشرقية لمدينة الرقة. ووفق «المرصد» فإن قوات «غضب الفرات» بدأت هجوماً واسعاً وتمكنت من تحقيق تقدم جديد والتوغل داخل حي المشلب. وسيطرت على أجزاء واسعة من الحي. وتفصلها مئات الأمتار عن السيطرة على كامل حي المشلب والدخول إلى ثاني حي في المدينة، وهو حي الصناعة. وتدور اشتباكات متفاوتة العنف بين «سورية الديموقراطية» والقوات الخاصة الأميركية من جانب، و «داعش» من جانب آخر على محاور في محيط «الفرقة 17» ودخل حرمها، وفي الجهة الغربية لمدينة الرقة، عند الأطراف الغربية لمنطقة هرقلة وفي محيط منطقة جزرة الواقعة قرب نهر الفرات بغرب المدينة.

وعلم «المرصد السوري لحقوق الإنسان» من مصادر موثوقة أن قوات «غضب الفرات» تسيطر على نحو 90 في المئة من حي المشلب الواقع في الطرف الشرقي لمدينة الرقة والذي يعد الحي الأول الذي دخلته هذه القوات بعدما تمكنت عند منتصف ليل الأربعاء– الخميس من التقدم والتوغل في الحي بعد شن هجوم عنيف عليه.

وأفاد «المرصد» بأن عناصر «داعش» زرعوا ألغاماً في حي المشلب الذي أفرغ في وقت سابق من سكانه. وقالت مصادر موثوقة ل ـ»المرصد السوري» إن سبب إفراغ الحي من سكانه جاء بسبب قيام «داعش» بحفر خنادق وأنفاق داخل الحي وتحصين نفسه في شكل جيد، وهو ما أستلزم تفريغ الحي من المدنيين لعدم إعاقة تحركات عناصر التنظيم. وتحاول طائرات «التحالف الدولي» تكثيف استهدافها للحي بهدف تأمين الطريق لتوغل قوات «غضب الفرات».

وأفادت مصادر موثوقة لـ «المرصد السوري» بأن القوات الخاصة الأميركية بدأت مشاركتها في شكل فعلي في المعارك، وانتشرت على الجبهات الغربية والشمالية والشرقية والشمالية الغربية لمدينة الرقة، بهدف تسهيل تقدم قوات «غضب الفرات» من هذه الجبهات.

وأوضح «المرصد» أن رتلاً من القوات الخاصة من «التحالف الدولي» اتجه نحو الجبهتين الشمالية والغربية لمدينة الرقة، واللتين توجد فيهما «قوات سورية الديموقراطية»، للمشاركة في العمليات الاستشارية والقتالية.

وكانت قوات «غضب الفرات» أعلنت عن بدء المرحلة الرابعة للمعركة ضد «داعش» من أجل تحرير الرقة في 13 نيسان (أبريل) الماضي. وحققت العملية تقدماً وضيقت «سورية الديموقراطية» الخناق على «داعش» وتقلص نطاق سيطرته، وأقتربت «سورية الديموقراطية» في شكل أكبر نحو مدينة الرقة، ما مهد الطريق أمام انطلاق العمليات الميدانية الكبيرة قبل أيام.

وباتت «قوات سورية الديموقراطية» و «قوات النخبة السورية» المدعمتان من «التحالف الدولي» على مسافة نحو 3 كلم من شمال وغرب وشمال غربي مدينة الرقة، وعلى مسافة نحو 2 كلم من شرق المدينة.

وأبلغت مصادر موثوقة «المرصد السوري» أن «داعش» عمد إلى تحصين مواقعه في الفرقة 17 الواقعة إلى الشمال من مدينة الرقة، وعمد عناصره إلى تمديد أسلاك كهربائية إلى الفرقة 17. ورجحت المصادر أن التنظيم يعمد لاستخدام هذه الأسلاك التي قام بتمديدها في أغراض عسكرية. وتمكنت «قوات سورية الديموقراطية» في ثاني أيام هجومها على «داعش» في الرقة من الاستيلاء على أطلال حصن على طرف المدينة. وقال المتحدث باسم «وحدات حماية الشعب» الكردية نوري محمود لـ «رويترز» عبر الهاتف إن «سورية الديموقراطية» قامت بتطهير قرية حاوي الهوى غرب الرقة واستولت على أطلال حصن هرقلة الذي يعود إلى أكثر من ألف عام.

المصدر: الحياة