اشتباكات عنيفة عند أطراف آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة الرقة

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الطائرات الروسية والتابعة للنظام كثفت غاراتها خلال الساعات الفائتة، على مدينة معدان الواقعة في الريف الشرقي للرقة، والتي ترافقت مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها على المناطق ذاتها، وترافق القصف المكثف مع اشتباكات عنيفة ومستمرة بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وقوات العشائر المسلحة والمدربة روسياً من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في الريف الشرقي لمدينة الرقة، عند الضفاف الجنوبية لنهر الفرات، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تمكنت بدعم المسلحين الموالين لها والغطاء الجوي الروسي، من السيطرة على القرى والتجمعات السكنية الواقعة غرب مدينة معدان، ووصلت إلى أطراف مدينة معدان التي تعد آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة الرقة، حيث تدور اشتباكات بين الطرفين في أطراف المدينة، والتي لم يتبق سواها مع قرية واقعة إلى شرقها، لينهي النظام في حال السيطرة عليهما وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف الرقة، ولم يتبق للتنظيم بذلك من محافظة الرقة سوى نحو 45 % من المساحة المتبقية له من مدينة الرقة.

الضربات المستمرة على مدينة معدان والقرى الواقعة على الضفاف الجنوبية لنهر الفرات، تسبب في حركة نزوح واسعة، بحيث باتت المدن والقرى عند الضفاف الجنوبية لنهر الفرات، شبه خالية من سكانها، الذي نزح معظمهم إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في الريف الغربي للرقة وفي الضفاف الشمالية لنهر الفرات، فيما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر يوم السبت الـ 5 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، أن قوات النظام سيطرت على عدد من القرى والتجمعات السكنية الواقعة بين بلدة غانم العلي ومدينة معدان، وباتت أقل من 4 كيلومترات تفصل قوات النظام عن الوصول عن أسوار مدينة معدان، التي تعد آخر مدينة يسيطر عليها التنظيم في محافظة الرقة، حيث جاء هذا التقدم الهام، بغطاء من القصف العنيف والمكثف من قبل قوات النظام بالقذائف والصواريخ، والغارات التي نفذتها الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، والتي دمرت فيها مئات المنازل والمحال التجارية والمباني والبنى التحتية والمرافق العامة، وتسببت بحركة نزوح لآلاف المواطنين نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية ومناطق في الضفاف الشمالية لنهر الفرات، وفي حال تمكنت قوات النظام من السيطرة على مدينة معدان والقرى الثلاث المتبقية فإنها تكون أنهت تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف الرقة.

كذلك كانت قوات النظام تمكنت في الـ 6 من حزيران / يونيو من العام الجاري 2017، مدعمة بنخبة حزب الله اللبناني وبقيادة مجموعات النمر، من التقدم ودخول الحدود الإدارية للرقة، إلى أن تمكنت قوات النظام من الوصول إلى السيطرة على بلدة الرصافة ومن ثم السيطرة على كامل القسم الغربي من ريف الرقة الجنوبي، لتتوغل بعدها نحو الشرق، متقدمة في محورين رئيسيين، الأول باتجاه ضفاف الفرات الجنوبية لحين سيطرتها ووصولها لمشارف مدينة معدان

رابط الدقة العالية لخريطة الريف الشرقي للرقة ووصول قوات النام لأطراف مدينة معدان