اشتباكات متجددة بين فصائل مقربة من تركيا وخلايا تابعة لوحدات حماية الشعب الكردي في الريف الحلبي

41

محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اشتباكات جرت اليوم الجمعة الـ 7 من شهر كانون الأول الجاري، في محور كباشين بمنطقة جنديرس بريف مدينة عفرين شمال غرب حلب، بين فصائل مقربة من تركيا من جهة، ومسلحين مجهولين يرجح أنهم خلايا تابعة لوحدات حماية الشعب الكردي من جهة أخرى، ومعلومات عن خسائر بشرية، في إطار الاشتباكات المتجددة بين الطرفين في إطار عمليات الأخير ضمن مناطق فصائل “غصن الزيتون ودرع الفرات”، حيث كان المرصد السوري نشر في صباح يوم الـ 5 من شهر كانون الأول الجاري، أنه رصد اشتباكات عنيفة جرت في محور العبلة بالقرب من مدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي، بين فصائل من عملية “درع الفرات” المدعمة من تركيا والتي تسيطر على الباب، وبين مسلحين يرجح أنهم خلايا تابعة لوحدات حماية الشعب الكردي من طرف آخر، وذلك في هجوم جديد للأخير على مواقع الفصائل، بعد عملية التسلل التي جرت منذ أيام، كذلك وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، خسائر بشرية على خلفية الاشتباكات العنيفة في محور العلبة، إذ قضى عنصر من الفصائل وأصيب آخرون بجراح، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف خلايا وحدات حماية الشعب، وكان المرصد السوري نشر في مساء الـ 30 من شهر تشرين الثاني الفائت، أنه علم أن مجموعة من القوات الخاصة ضمن وحدات حماية الشعب الكردي، عمدت إلى مهاجمة أحد مواقع فصائل “درع الفرات” في قرية عبلة بالقرب من مدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي، حيث تمكنت هذه المجموعة عبر تسللها من قتل 3 عناصر على الأقل من أحد الفصائل الموالية لتركيا، ومصادرة أسلحتهم، قبل أن ينسحب المهاجمون إلى مواقعهم التي انطلقوا منها والتي نفذوا عبرها عملية التسلل هذه، فيما تأتي العملية هذه بالتزامن مع عملية أخرى لمجموعة من وحدات حماية الشعب الكردي في ناحية بلبلة بريف عفرين الخاضعة لسيطرة فصائل “غصن الزيتون” بريف حلب الشمالي الغربي، حيث هاجمت مجموعة أخرى تابعة للوحدات نقاطاً لفصائل مقربة من تركيا في قرية هياملي بناحية بلبلة، دارت على إثرها اشتباكات بين الطرفين، خلفت خسائر بشرية ضمن الفصائل، قبل أن تنسحب المجموعة المهاجمة.

وكان المرصد السوري رصد عمليات استهداف طالت قوات عملية “غصن الزيتون” التي وصلت لنحو 140 عملية، منذ خسارة القوات الكردية لمنطقة عفرين في نهاية الثلث الثاني من آذار / مارس من العام الجاري 2018، حيث ارتفع إلى 677 تعداد عناصر القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية بينهم 83 جندياً من القوات التركية، كما وثق المرصد السوري ما لا يقل عن 1582 من مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي، ممن قضوا منذ بدء عملية “غصن الزيتون” ممن قتلوا وقضوا في الاشتباكات مع القوات الكردية في منطقة عفرين والاستهدافات التي تعرضوا لها، وعمليات الاغتيال منذ بدء عملية “غصن الزيتون” في كانون الثاني / يناير من العام 2018، كما كان قتل 91 على الأقل من عناصر قوات النظام الشعبية في القصف التركي منذ بدء دخولهم في الـ 20 من شباط / فبراير من العام الجاري 2018، ونفذت القوات الكردية نحو 140 عملية اغتيال واستهداف طالت القوات المسيطرة على منطقة عفرين، في الوقت الذي كانت نفت مصادر قيادية من وحدات حماية الشعب الكردي، أن تكون لقواتها أو خلايا تابعة لها العلاقة أو المسؤولية عن الكثير من الاغتيالات وعمليات التعذيب والتي ظهر بعض منها في أشرطة مصورة، منسوبة إلى القوات الكردية، واتهمت المصادر خلايا أخرى تابعة لجهات أخرى بتنفيذ عمليات الاغتيال هذه ونسبها إلى القوات الكردية لغايات في نفسها، تهدف بشكل رئيسي من خلالها إلى تصعيد انتهاكاتها تجاه المدنيين، الذي بات استئياؤهم يتصاعد يوماً تلو الآخر، مع الإجراءات غير العادلة وغير الرحيمة، وصم القوات التركية القائدة لعملية “غصن الزيتون” آذانها عن الاستجابة لشكواهم.