اشتباكات مترافقة مع قصف في ريف الرقة الشرقي ضمن عمليات “غضب الفرات”
محافظة الرقة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل الاشتباكات بوتيرة متفاوتة العنف بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بطائرات التحالف الدولي من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في الريف الشرقي لمدينة الرقة، حيث سمعت أصوات انفجارات في منطقة الأحوس ناجمة عن استهداف المنطقة من قبل قوات سوريا الديمقراطية، في حين أكدت مصادر أهلية أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى تفجير خزان المياه الرئيسي في القرية، في محاولة لمنع استخدامه من قبل قوات سوريا الديمقراطية في حال تقدمها وسيطرتها على القرية.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس أنه وبالتزامن مع إنهاء عملية “غضب الفرات” التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية بدعم من قوات خاصة أمريكية وإسناد من طائرات التحالف الدولي، لشهر الحملة الرابع، والتي أطلقت في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحقيق هدف الحملة الرئيسي والتي جرت على 3 مراحل متتابعة شملت الأرياف الشمالية والغربية والشرقية على التتالي، وبتقدم هذه القوات اليوم وقطعها للطريق الواصل بين مدينتي دير الزور والرقة، تكون قد تمكنت من حصار عاصمة تنظيم “الدولة الإسلامية” ومعقله في سوريا، عبر قطع خطوط الإمداد البرية بشكل كامل عن مدينة الرقة ومحيطها، ولم يتبق للتنظيم سوى جسور خشبية وطرق مائية للوصول إلى مدينة الرقة، عبر الزوارق التي يستخدمها التنظيم في عملية التنقل بين مدينة الرقة ومحيطها والضفاف الجنوبية لنهر الفرات، بعد تدمير التحالف الدولي لجسري الرقة القديم والجديد في الثالث من شباط / فبراير المنصرم من العام الجاري، قبيل يوم من بدء المرحلة الثالثة من عملية “غضب الفرات” في ريف الرقة الشرقي، والتي قطعت الإمداد بين مدينة الرقة وريفها الجنوبي.
كذلك سمح هذا التقدم من عدة محاور في محافظة الرقة، نحو معقل تنظيم “الدولة الإسلامية”، عبر الوصول إلى سد الفرات والجسر الذي يربط بين منطقة الطبقة التي تعد ذات ثقل أمني لتنظيم “الدولة الإسلامية”، ومن ثم الوصول لمسافة 8 كلم إلى الضفاف الغربية لنهر البليخ في شمال شرق مدينة الرقة، والوصول إلى طريق دير الزور – الرقة، سمح لقوات سوريا الديمقراطية وأتاح لها محاصرة مدينة الرقة ومحيطها، حيث تعتزم هذه القوات متابعة تقدمها واقترابها من مدينة الرقة، تمهيداً لبدء معركة واسعة تهدف لطرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من مدينة الرقة، والسيطرة على المدينة التي تعد عاصمة التنظيم في سوريا ومعقلها الرئيسي.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية أعلنت عن المرحلة الأولى من عملية “غضب الفرات”، الهادفة لعزل مدينة الرقة عن ريفها، تمهيداً للسيطرة عليها وطرد تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث جرى إعلان المرحلة الأولى في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016، وشملت هذه المرحلة الريف الشمالي للمدينة، في حين أعلن عن المرحلة الثانية في الـ 10 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2016، والتي شملت الريف الغربي فيما أعلن عن المرحلة الثالثة في الـ 4 من شباط / فبراير من العام الجاري 2017، والتي تشمل الريفين الشمالي الشرقي والشرقي للمدينة.
التعليقات مغلقة.