اشتباكات متواصلة تشهدها محاور في الريف الشرقي لمدينة الرقة وتجددها في محيط هنيدة

محافظة الرقة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تجددت الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في محيط بلدة هنيدة الواقعة في الريف الغربي للرقة، عند الضفاف الجنوبية لنهر الفرات، حيث تترافق الاشتباكات مع قصف متبادل بين طرفي القتال، فيما حلقت طائرات التحالف في سماء المنقطة، بالتزامن مع استهدافها مواقع للتنظيم في المنطقة، في حين تتواصل الاشتباكات في الريف الشرقي للرقة بين قوات النخبة السورية وقوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية من جهة وعناصر التنظيم من جهة أخرى، وتتركز الاشتباكات في منطقة حمرة ناصر التي سيطرت قوات عملية “غضب الفرات” صباح اليوم على أجزاء واسعة منها، حيث كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه تمكنت قوات عملية “غضب الفرات” من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على أجزاء واسعة من قرية حمرة الناصر “حمرة جماسة” التي تفصلها عدة كيلومترات عن مدينة الرقة، والتي تعد مع قرية حمرة بلاسم، آخر القرى والمراكز السكنية الكبيرة التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف الرقة الشرقي، فيما شهد الريف الغربي للرقة هجمات معاكسة نفذها عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” على مناطق في السلحبية الغربية وقرى ومواقع أخرى تمكن التنظيم من التقدم فيها، في محاولة من عناصر التنظيم تشتيت مقاتلي عملية “غضب الفرات” واستعادة مواقع خسروها لصالح هذه القوات، وترافقت الاشتباكات مع قصف متبادل بين طرفي القتال، فيما تتابع قوات سوريا الديمقراطية عملية تمشيط المناطق التي تقدمت إليها مع قوات النخبة في ريفي الرقة الشرقي والغربي، حيث جرى العثور على جثث 14 على الأقل من عناصر التنظيم قتلوا في قصف واشتباكات خلال الأيام المنصرمة.

جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان حصل على معلومات في الـ 28 من آذار / مارس من الفائت من العام الجاري 2017، من عدد من المصادر الموثوقة في مدينة الرقة، التي تعد معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، عن قيام التنظيم بسحب المئات من مقاتليه من المدينة، وفي التفاصيل التي توثق منها المرصد السوري، فإن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى سحب نحو 900 من مقاتليه من مدينة الرقة، وأرسلهم إلى جبهات القتال مع القوات الخاصة الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة العربية في ريف الرقة، فيما لم يتمكن نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى الآن من التمكن من معرفة الوجهة التي جرى إرسال المقاتلين الـ 900 إليها.

عملية السحب هذه جاءت حينها، بالتزامن مع تصاعد وتيرة القتال بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة العربية المدعمتين بالتحالف الدولي من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” على عدة جبهات بأرياف الرقة الشرقية والشمالية الشرقية والغربية، والتي توازت بدورها مع عملية تجهيز مدافع أمريكية ومرابضها إضافة لمرابض راجمات الصواريخ، في نطاق التحضير لمعركة الرقة الكبرى بعد استقدام قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي والقوات الأمريكية المرافقة للعملية، لتعزيزات من مقاتلين وآليات، وإدخال التحالف الدولي لمئات الآليات العسكرية مصحوبة بعتاد وذخيرة ومستشارين عسكريين والعشرات من الجنود في القوات الخاصة الأمريكية، للمشاركة في معركة الرقة الكبرى، حيث رصد نشطاء المرصد السوري مرور مئات الآليات العسكرية القادمة عبر معبر سيمالكا في الشرق والذي يربط بين الجزيرة السورية وإقليم كردستان العراق، متجهة نحو الرقة، وأثارت هذه التحضيرات حفيظة تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي أعلن لمجموعات مقاتليه على محاور القتال مع قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمريكية المرافقة لها، عن جائزة نقدية تبلغ “20 دينار ذهبي” التي تعادل نحو 4 آلاف دولار أمريكي، لأية مجموعة تنجح في قتل مقاتل أمريكي أو أجنبي في صفوف قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمريكية التي ترافقها.