اشتباك عنيف بين تنظيمين معارضين في الشمال السوري وسقوط خسائر بشرية كبيرة

30

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن “هيئة تحرير الشام” عمدت الى تنفيذ إعدام في ريف محافظة إدلب بتهمة “العمالة لدمشق والمشاركة في تفجير عربة مفخخة في مدينة إدلب قبل فترة، وقد جرى إعدامه وفقاً لهذه التهم بعد اعتقاله والتحقيق معه في مقر تابع للهيئة. وتأتي عملية الإعدام بعد عشرات عمليات إعدام أخرى بحق عناصر من تنظيم “داعش” من قبل هيئة تحرير الشام والفصائل المسؤولة عن الأمن الداخلي في إدلب، خلال محاولاتها ضبط الأمن الداخلي عبر مداهمة مقار تابعة لخلايا نشطة للتنظيمن والتي تسببت مع خلايا أخرى تمتهن الخطف والسرقة والقتل.

وكان المرصد السوري وثق مقتل نحو 105 على الأقل من عناصر التنظيم والخلايا النائمة منذ نهاية نيسان / أبريل من العام الجاري 2018، من جنسيات سورية وعراقية وأخرى غير سورية، من ضمنهم 44 على الأقل جرى إعدامهم عبر ذبحهم أو إطلاق النار عليهم بشكل مباشر بعد أسرهم، فيما قتل البقية خلال عمليات المداهمة وتبادل إطلاق النار بين هذه الخلايا وعناصر الهيئة في مناطق سلقين وسرمين وسهل الروج وعدد من المناطق الأخرى في الريف الإدلبي، وكانت حملات الاعتقال طالت عشرات الأشخاص بهذه التهم، والتي تخللتها اشتباكات عنيفة في بعض الأحيان بين عناصر من هذه الخلايا وعناصر الهيئة، بالإضافة للإعدامات التي كانت تنفذ بشكل مباشر، أو عمليات الاستهداف الجماعي لمواقع ومقار لهذه الخلايا، وتعد هذه أول عملية إعدام تجري ضمن المنطقة الروسية التركية منزوعة السلاح، والتي جرى تحديدها في اتفاق روسي تركي مؤخراً.

اقتتال بين “هيئة تحرير الشام” و”أحرار الشام” في ريف إدلب

ورصد المرصد السوري عودة الهدوء الحذر إلى مناطق في القطاع الجنوبي من ريف إدلب، بعد الاقتتال الذي جرى في المنطقة، حيث سجل المرصد هدوءاً حذراً مترافقاً مع توتر واستنفار من قبل حركة “أحرار الشام” الإسلامية من جهة، وهيئة “تحرير الشام” من جهة أخرى، على محاور في جداريا ومحمبل وإنب في القطاع الجنوبي من ريف محافظة إدلب، حيث جرى اقتتال متفاوت العنف، انتهى بمعاودة هيئة تحرير الشام السيطرة على قرية جداريا بعد طردها منها من قبل حركة أحرار الشام الإسلامية، فيما تجري محاولات التوسط من قبل أطراف وسيطة، لوقف الاقتتال بشكل نهائي ومنع تطوره، عقب أن تسبب في مصرع مقاتل على الأقل من الهيئة وإصابة أخرين بجروح، وبعد أن اندلع أمس الاثنين بين الجانبين قرب المنطقة منزوعة السلاح، عند أطراف منطقة سهل الغاب.

القوات الحكومية السورية تقصف قطاعات إدلب وحماة وحلب

وفي محافظة إدلب أيضاً، رصد المرصد السوري تجدد عمليات الخرق بشكل متصاعد وبنطاق أوسع، خلال الساعات الأخيرة، من قبل القوات الحكومية السورية للهدنة الروسية التركية حيث  قصفت مناطق في مدينة خان شيخون، في الريف الجنوبي، بأكثر من 10 قذائف، كما رصد استهدفاً طال مناطق في أطراف بلدة الخوين وأماكن أخرى في بلدتي جرجناز والتمانعة وقريتي صهيان وحيش، في الريفين الجنوبي والجنوبي الشرقي لإدلب. كما استهدفت القوات الحكومية السورية مناطق في بلدة اللطامنة وقرية حصرايا وأماكن أخرى في محيط بلدة مورك، في القطاع الشمالي من ريف حماة.

كذلك استهدفت القوات الحكومية السورية مناطق في قرى الجيسات والصخر والأربعين وأبو رعيدة في الريف ذاته، فيما قصفت هذه القوات مناطق في بلدة حيان في الريف الشمالي لحلب، كما رصد المرصد قصفاً طال اطراف بلدة اللطامنة بعدة قذائف صاروخية أطلقتها القوات الحكومية السورية على المنطقة الواقعة في القطاع الشمالي من ريف حماة، تزامناً مع استهداف مدفعي لقرية الجيسات وأطرافها في الريف ذاته، في حين استهدفت القوات الحكومية السورية بقذائف مماثلة، مناطق في بلدة الزيارة بسهل الغاب، في شمال غرب حماة، ويأتي هذا القصف في أعقاب قصف مدفعي من قبل القوات الحكومية السورية طال مناطق في في محيط بلدات وقرى التمانعة والزرزور والخوين في الريفي الجنوبي والجنوبي الشرقي لإدلب، كما استهدفت القوات الحكومية السورية بصواريخ شديدة الانفجار الأراضي المحيطة بقرية تحتايا في القطاع الجنوبي الشرقي من ريف إدلب، سبقها استهداف من القوات الحكومية السورية بصاروخ لسيارة مدنية على أطراف بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي الغربي، ما أسفر عن أضرار مادية ، دون أنباء عن خسائر بشرية، كذلك فتحت القوات الحكومية السورية نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في الأراضي الزراعية شرقي بلدة مورك، ومحيط بلدة اللطامنة، في الريف الشمالي لحماة، ضمن المنطقة منزوعة السلاح، دون أنباء عن إصابات

الهدوء الحذر يسيطر على المنطقة منزوعة السلاح

كذلك نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات، أنه عاد الهدوء الحذر ليسيطر على المنطقة منزوعة السلاح ومناطق هدنة الأتراك والروس، ضمن المحافظات الأربع (حلب وحماة وإدلب واللاذقية)، بعد جولة القصف الصباحي الذي نفذته القوات الحكومية السورية على الريف الإدلبي، فيما كانت القوات الحكومية السورية قد استقدمت مزيداً من التعزيزات العسكرية نحو مواقعها في محافظة إدلب، حيث وصلت مزيد من الآليات العسكرية والجنود من القوات الحكومية السورية والمسلحين الموالين لها إلى منطقة أبو الضهور ومطارها العسكري ونقاط أخرى شرق وجنوب شرق محافظة إدلب، وسط تخوفات من هذه التعزيزات في ظل الخروقات المتواصلة بشكل يومي لهدنة “بوتين – أردوغان” وكان رصد المرصد السوري في الأول من شهر كانون الأول الجاري، عشرات الآليات استقدمتها القوات الحكومية السورية إلى المنطقة، حيث نشر حينها أنه رصد المزيد من الخروقات التي طالت مناطق سريان الهدنة الروسية التركية، حيث استهدفت القوات الحكومية السورية أماكن في منطقة كبانة ومناطق أخرى من جبل الأكراد في الريف الشمالي للاذقية، كما استهدفت القوات الحكومية السورية أماكن في الأراضي المحيطة ببلدة اللطامنة، في الريف الشمالي الحموي، ويأتي هذا القصف بالتزامن مع إرسال القوات الحكومية السورية لتعزيزات عسكرية مؤلفة من مئات العناصر وعشرات الآليات إلى مناطق انتشارها ضمن محافظة إدلب والمنطقة منزوعة السلاح ومحيطها.

ونشر المرصد السوري أمس الاثنين، أنه رصد تجدد القصف الصاروخي من قبل القوات الحكومية السورية، صباح اليوم الاثنين الثالث من شهر كانون الأول الجاري، حيث استهدفت بعدة قذائف صاروخية أماكن في بلدتي التح وجرجناز بريف إدلب الجنوبي الشرقي، الأمر الذي تسبب بسقوط جرحى، فيما ساد الهدوء الحذر عموم مناطق الهدنة الروسية التركية والمنطقة منزوعة السلاح منذ ما بعد منتصف منتصف ليل الأحد الاثنين واستمر حتى صباح اليوم، تخلله تبادل إطلاق نار واستهدافات متبادلة بالرشاشات في محور الراشدين بضواحي حلب الغربية، بين القوات الحكومية السورية والفصائل

المصدر: فلسطين اليوم