اطباء بلا حدود: «داعش» يحاول إضعاف المعارضة بقطع إمدادات النفط

36

حذرت منظمة “اطباء بلا حدود”، اليوم (الاحد)، من تداعيات نقص الوقود على الخدمات الطبية في المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل معارضة في شمال سوريا والتي يمنع تنظيم “داعش” وصول الامدادات اليها بعد سيطرته على عدد كبير من آبار النفط.

وقالت المنظمة في تقرير ان “مرافق صحية عدة ومنظمات انسانية اضطرت لوقف عملها او تقليص نشاطاتها بسبب النقص الحاصل في الوقود الضرروي لتشغيل المولدات الكهربائية ووسائل النقل”.
وأوضحت المسؤولة عن برامج المنظمة في سوريا دنيا دخيلي، ان هذا النقص في الوقود مرتبط “بالمعارك الدائرة بين المجموعات المسلحة في شمال سوريا”؛ في اشارة الى الاشتباكات بين تنظيم “داعش” من جهة وتحالف جبهة النصرة وفصائل مسلحة اخرى، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ومع سيطرته على آبار النفط ومصافي التكرير الواقعة في شرق البلاد، بات تنظيم “داعش” يتحكم بالموارد النفطية والمحروقات ويمارس الضغط على خصومه الذين هم في حاجة ماسة الى الوقود.
ونقلت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية عن فصائل معارضة، ان التنظيم يتبع هذه المنهجية لاضعافهم.
وبحسب تقرير “اطباء بلا حدود” اطلقت الادارات الصحية في حماة (وسط) وادلب (شمال غرب) نداء استغاثة في 15 و16 يونيو (حزيران)، وناشدت مستشفيات في مناطق اخرى المساعدة، في وقت حذر الدفاع المدني السوري من امكانية وقف نشاطاته الاغاثية في حلب (شمال) وحماة وادلب واللاذقية (غرب) بسبب النقص في الوقود.
وقالت دخيلي انه من المحتمل ان تغلق مستشفيات عدة ابوابها، مضيفة ان “حياة العديد من السوريين اكثر عرضة للخطر. ولا غنى عن الوقود لتشغيل مضخات مياه الشفة والحاضنات المخصصة للمواليد الجدد وعمليات الاغاثة عبر سيارات الاسعاف”.
وأوضحت دخيلي انه اذا بدأت المنظمة بتقديم الوقود “فلن يكون لهذا تأثير إلا على المدى القصير”. وقالت “ندعو كافة الاطراف في النزاع السوري الى السماح بتوفير امدادات الوقود بشكل دوري داخل البلاد لتلبية الاحتياجات الكبرى والفورية للسكان”.
وتدير “منظمة اطباء بلا حدود” خمسة مرافق طبية داخل سوريا وتقدم دعما مباشرا لأكثر من مائة عيادة ومركز صحي ومستشفى ميداني

 

الشرق الاوسط