اعتصامات مستمرة لإقالة محافظ حمص المدعوم من القصر الرئاسي، بعد معلومات مؤكدة عن عزل سلطات النظام لرئيس اللجنة الأمنية في حمص

وردت معلومات مؤكدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن عزل سلطات النظام السوري لرئيس اللجنة الأمنية في حمص، بعد الاعتصام الذي لا يزال يشهده حي الزهراء في مدينة حمص، والذي يقطنه غالبية من المواطنين من الطائفة العلوية، وسط استمرار المطالبات من قبل المعتصمين ومن جهات نافذة بمدينة حمص، لإقالة طلال البرازي -محافظ حمص، إلا أن علاقة البرازي الوثيقة باللواء بسام مرهج -مدير مكتب الأمن في القصر الجمهوري، ولونا الشبل -مديرة المكتب الصحافي في رئاسة النظام السوري، حالت دون إقالته.
ويشهد حي الزهراء ومناطق أخرى يقطنها غالبية من المواطنين من أبناء الطائفة العلوية في مدينة حمص، اعتصاماً منذ يوم أمس، بدأه مواطنون من المدينة، بإشعال إطارات مطاطية ورفع لافتات وشعارات تطالب بإقالة رئيس اللجنة الأمنية في حمص ومحافظها طلال البرازي، وذلك عقب تفجيرين متتاليين هزا الشارع ذاته أمس الأول، أحدهما بآلية مفخخة والآخر جراء تفجير شخص لنفسه بحزام ناسف في منطقة التفجير الأول، حيث كان الشخص الذي فجر العربة المفخخة، يرتدي لباساً عسكرياً، ووقف في منطقة تفجير المفخخة، وبدأ بتوجيه الشتائم والسباب لمحافظ حمص واللجنة الأمنية ورؤساء الأفرع الأمنية، ليتجمع حوله المواطنون وعناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ومن ثم قام بتفجير نفسه وسطهم، ما أسفر عن مقتل 15 عنصراً من قوات النظام ورئيس قسم شرطة باب السباع وهو ضابط برتبة عقيد، بالإضافة لـ 15 شهيد مدني من ضمنهم 7 مواطنات بينهن شقيقتان إحداهن طالبة جامعية.
جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان كان قد نشر في الـ 30 من شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2015 الفائت، أن مدينة حمص شهدت اعتصاماً من قبل الأهالي، وندد المعتصمون بـ”الفلتان الأمني والاستهتار بأرواحهم”، وباستهتار المحافظ “الخائن” طلال البرازي واللجنة الأمنية ورئيسها ومحاسبتهم، ونادى المعتصمون بشعارات ” جامع خالد ما بيتعمر لبيوت الزهراء تتعمر، بدنا الثار بدنا الثار لأهل الزهراء بدنا الثأر – يا برازي يا خسيس دم الشعب مانو رخيص- يا برازي يا ديوث على راسك بدنا ندوس – الشعب يريد إسقاط اللجنة الأمنية – الشعب يريد إسقاط المحافظ، نحنا معك شو ما صار البس عسكر يا بشار”، كما رفع المعتصمون لافتات كتب عليها:: “” دمي مو رخيص – هل الدولة التي زلزلت العالم تعجز عن تأمين وسائل حماية لشعبها؟ – نحن نطالب الجهات الامنية بتحمل مسؤوليتها لحماية المواطن””.

فيما يشار إلى أنه منذ تولي طلال البرازي منصب محافظ حمص في النصف الثاني من العام 2013 وحتى نهاية 2015، نفذ تنظيم “الدولة الإسلامية” وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) أكثر من 40 تفجيراً في أحياء وسط مدينة حمص، بالإضافة لتفجير مقاتلين من التنظيمين لأنفسهم بأحزمة ناسفة وسط تجمعات في هذه الأحياء، والتي أسفرت بدورها عن استشهاد ومقتل وإصابة 2300 شخص على الأقل بينهم الحادثة الأكبر التي أسفرت عن استشهاد نحو 50 طفلاً في تفجير مفخخة عند مدرسة عكرمة المخزومي في الأول من شهر تشرين الأول / أكتوبر من العام 2014، بالإضافة لحادثة التفجيرين في حي الزهراء واللتين راح ضحيتهما أكثر من 120 شخصاً من ضمنهم 32 استشهدوا وقتلوا، فيما قال المحافظ أن عدد الذين قضوا هم 19 شخصاً فقط.

كما تجدر الإشارة إلى أنه ومنذ صيف العام الماضي تشهد مناطق سيطرة قوات النظام في حمص، حالة توتر واستياء، ترافقها اعتصامات واحتجاجات ضد محافظ حمص -طلال البرازي، بسبب تصريحات له، قلل فيها من أعداد الخسائر البشرية في التفجيرات وخسائر قوات النظام والمسلحين الموالين لها في مناطق سيطرة قوات النظام بمحافظة حمص