اعتصام مستمر في حي الزهراء بمدينة حمص و35 ضربة جوية تستهدف مدينة تدمر وتخلف جرحى

 

 

محافظة حمص  – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: ارتفع إلى نحو 35 عدد الضربات التي نفذتها طائرات حربية يعتقد أنها روسية على مناطق في مدينة تدمر بريف حمص الشرقي، ما أدى لإصابة عدة مواطنين بجراح، كما استهدفت الفصائل المقاتلة مناطق في بلدة جب الأحمر بريف حمص الشمالي، ما أدى لإصابة فتى بجراح، كذلك تعرضت مناطق في محيط مدينة الرستن وقريتي الفرحانية الغربية وطلف بريف حمص الشمالي، لقصف من قبل قوات النظام، أيضاً قصفت قوات النظام مناطق في مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي، وسط تجدد الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من طرف آخر في محيط المدينة ومحور كفرنان وجبورين، بينما فجر مسلحون يرجح أنهم من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” أحد خطوط غاز شركة الفرقلس على طريق عام تدمر – حمص، ما ادى لاندلاع النيران في المنطقة، التي يشهد محيطها هجمات من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” على تمركزات قوات النظام والمسلحين الموالين لها، في حين لا يزال حي الزهراء ومناطق أخرى يقطنها غالبية من المواطنين من أبناء الطائفة العلوية في مدينة حمص، يشهد توتراً واستياءاً، على خلفية التفجيرات المتكررة التي تتعرض لها أحياء بمدينة حمص، ووردت معلومات للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن استمرار العشرات من أهالي الحي بالاعتصام والتجمع في شارع الستين  وإشعال الاطارات المطاطية وذلك احتجاجا على استهتار اللجان الأمنية بحياة المواطنين في هذه الأحياء، وعدم حمايتها، وحملوا السلطات المعنية ومحافظ حمص واللجان الأمنية المسؤولية عن الاستهتار واللامبالاة بحياة المواطنين، حيث كان شارع الستين قد شهد قبل أيام تفجيرين أحدهما بسيارة مفخخة تبعه تفجير عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” لنفسه بحزام ناسف في المكان ذاته، أسفر عن استشهاد 15مواطناً من ضمنهم 7 مواطنات بينهم شقيقتان إحداهما طالبة جامعية، ومقتل 15 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وعقيد في قوات النظام وهو رئيس قسم شرطة باب السباع في مدينة حمص، وإصابة عشرات آخرين بجراح مختلفة.

 

جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان كان قد نشر في الـ 30 من شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2015 الفائت، أن مدينة حمص شهدت اعتصاماً من قبل الأهالي، وندد المعتصمون بـ”الفلتان الأمني والاستهتار بأرواحهم”، وباستهتار المحافظ “الخائن” طلال البرازي واللجنة الأمنية ورئيسها ومحاسبتهم، ونادى المعتصمون بشعارات ” جامع خالد ما بيتعمر لبيوت الزهراء تتعمر، بدنا الثار بدنا الثار لأهل الزهراء بدنا الثأر – يا برازي يا خسيس دم الشعب مانو رخيص- يا برازي يا ديوث على راسك بدنا ندوس – الشعب يريد إسقاط اللجنة الأمنية – الشعب يريد إسقاط المحافظ، نحنا معك شو ما صار البس عسكر يا بشار”، كما رفع المعتصمون لافتات كتب عليها:: “” دمي مو رخيص – هل الدولة التي زلزلت العالم تعجز عن تأمين وسائل حماية لشعبها؟ – نحن نطالب الجهات الامنية بتحمل مسؤوليتها لحماية المواطن””.

 

يشار إلى أنه منذ تولي طلال البرازي منصب محافظ حمص في النصف الثاني من العام 2013 وحتى تاريخ اليوم، نفذ تنظيم “الدولة الإسلامية” وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) أكثر من 40 تفجيراً في أحياء وسط مدينة حمص، بالإضافة لتفجير مقاتلين من التنظيمين لأنفسهم بأحزمة ناسفة وسط تجمعات في هذه الأحياء، والتي أسفرت بدورها عن استشهاد ومقتل وإصابة 2300 شخص على الأقل بينهم الحادثة الأكبر التي أسفرت عن استشهاد نحو 50 طفلاً في تفجير مفخخة عند مدرسة عكرمة المخزومي في الأول من شهر تشرين الأول / أكتوبر من العام 2014، بالإضافة لحادثة التفجيرين يوم أمس في حي الزهراء واللتين راح ضحيتهما أكثر من 120 شخصاً من ضمنهم 32 استشهدوا وقتلوا، فيما قال المحافظ أن عدد الذين قضوا هم 19 شخصاً فقط.

 

كما يجدر الإشار إلى أنه ومنذ صيف العام الماضي تشهد مناطق سيطرة قوات النظام في حمص، حالة توتر واستياء، ترافقها اعتصامات واحتجاجات ضد محافظ حمص -طلال البرازي، بسبب تصريحات له، قلل فيها من أعداد الخسائر البشرية في التفجيرات وخسائر قوات النظام والمسلحين الموالين لها في مناطق سيطرة قوات النظام بمحافظة حمص