اعتقال قبطان المركب الغارق وإنقاذ 30 سورياً قبالة سواحل تركيا

أوقفت السلطات الإيطالية أمس الثلاثاء، قبطان المركب الذي كان يقل لاجئين وغرق في البحر المتوسط للاشتباه في مسؤوليته في التسبب بمقتل نحو 800 شخص، فيما أنقذت فرق إنقاذ 30 سورياً من الغرق قبالة السواحل التركية .
وأعلنت نيابة كاتانيا في جزيرة صقلية أن قبطان مركب صيد السمك محمد علي مالك (27 عاماً)، ويُعتقد انه تونسي الجنسية، هو سبب غرق المركب قبالة سواحل ليبيا بسبب القيادة الخاطئة والحمولة المفرطة والهلع الذي أصاب الركاب أثناء تحركهم .
واعتقل أيضاً أحد أفراد طاقم المركب من اصل سوري محمود بخيت (25 عاماً) في إطار التحقيق في الكارثة التي أعادت إلى الأذهان تجارة الرق فضلاً عن اتهامات للحكومات الأوروبية بالاستخفاف .

وتتضمن الاتهامات الموجهة إلى القبطان القتل، والتسبب بالغرق والمساعدة على الهجرة غير الشرعية . أما بخيت فقد توجه إليه اتهامات على خلفية الهجرة غير الشرعية . وسيمثل الرجلان أمام القضاء الإيطالي .
وقضى المئات، بينهم عدد غير معروف من الأطفال، في ظروف صعبة إذ تجمع المئات في وسط المركب البالغ طوله 20 متراً ما تسبب في فقدان توازنه فور تحرك جموع المهاجرين لدى اقتراب سفينة شحن برتغالية وصلت لنجدته .
وأعلنت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إيطاليا كارلوتا سامي “بإمكاننا أن نقول إن 800 شخص قضوا” في الحادث . وقالت سامي إن أكثر من 800 شخص كانوا على متن المركب، بينهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عاماً . ويتلقى الناجون، من مالي وغامبيا والسنغال والصومال وإريتريا وبنغلادش، العلاج في مراكز قرب كاتانيا على ساحل صقلية الشرقي .
وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 1750 مهاجراً قتلوا في المتوسط منذ مطلع العام، وهو عدد أكبر 30 مرة من حصيلة الفترة نفسها من 2014 .
وصرح المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أدريان ادواردز أن كارثة غرق الزورق الأحد، تبقى “الحادث الأكثر دموية الذي سجلناه في المتوسط على الإطلاق” .
ويعتقد مسؤولون إيطاليون أن أعداد المهاجرين الذين ينتظرون المراكب في ليبيا للتوجه إلى أوروبا، قد تصل إلى نحو مليون . وأغلبية هؤلاء من الفارين من الحرب الأهلية في سوريا أو من الاضطهاد في مناطق مثل إريتريا، فيما يبحث آخرون عن ملجأ للفرار من الفقر والجوع في إفريقيا وجنوب آسيا بهدف ضمان مستقبل أفضل في أوروبا .
على صعيد متصل، أنقذ خفر السواحل الأتراك 30 مهاجراً غير شرعي سوريين من الغرق بينما كانوا على متن مركب يواجه صعوبات بينما كان في طريقه إلى اليونان، حسبما أفادت وكالة الأناضول الرسمية .
وأوضحت الوكالة أن المركب كان في طريقه إلى جزيرة كوس اليونانية عندما بدأت المياه تتسرب إلى داخله بسبب العاصفة التي شهدتها تلك المنطقة . واعترض خفر السواحل المركب مساء الاثنين، عندما كان على وشك الغرق وتمكنوا من إنقاذ الركاب . وتابعت وكالة الأناضول أن المهربين أرغموا بعض الركاب على القفز من المركب للإفلات من الشرطة .

المصدر : (وكالات) – الخليج