اغتيال لواء في القوات الجوية.. واشتباكات ليلية في دمشق

نفذت طائرة حربية سورية غارة الثلاثاء على حي جوبر في شرق دمشق، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان، مشيرا الى انها الغارة الاولى من طائرة حربية على العاصمة.
وقال المرصد ان الطائرة القت اربع قنابل على الحي الواقع عند طرف العاصمة من جهة الشرق والمحاذي لبلدة زملكا في ضاحية العاصمة حيث تدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين.
جاء ذلك فيما قال التلفزيون السوري الثلاثاء إن لواء بالسلاح الجوي اغتيل في إحدى ضواحي دمشق في أحدث هجوم في سلسلة الهجمات على شخصيات كبيرة في نظام الرئيس بشار الأسد.
وقال التلفزيون في شريط اخباري عاجل على الشاشة ‘في اطار استهدافها للكوادر الوطنية والعلمية، مجموعة ارهابية مسلحة تغتال اللواء الطيار عبد الله محمود الخالدي في حي ركن الدين بدمشق’.
وافاد مصدر امني في العاصمة السورية ان الخالدي ‘عضو في قيادة الاركان الجوية’.
واوضح انه تعرض لاطلاق نار ليل الاثنين اثناء خروجه من منزل احد اصدقائه في حي ركن الدين ‘حيث كان يقوم بزيارة اجتماعية’، ما ادى الى مقتله.
ويتزامن الاغتيال مع تزايد دور سلاح الطيران في النزاع السوري المستمر منذ اكثر من 19 شهرا، والذي لجأ اليه النظام منذ نهاية تموز (يوليو) الماضي.
ووقعت اشتباكات عنيفة بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء بين مقاتلين معارضين للنظام السوري وفلسطينيين موالين للنظام في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق تراجعت حدتها فجرا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون.
في المقابل، ذكر مسؤول في الجبهة الشعبية-القيادة العامة لوكالة فرانس برس انه تم التصدي لـ’مسلحين ارهابيين كانوا يحاولون التسلل الى المخيم’، رافضا ‘جر المخيمات الفلسطينية الى دهاليز الازمة السورية’.
واوضح المرصد ان المعارك اندلعت اولا في حي الحجر الاسود في جنوب دمشق بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين، ثم ‘امتدت الى مخيم اليرموك الملاصق للحجر الاسود حيث دخل مقاتلون من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة على خط القتال الى جانب جيش النظام’.
وليست المرة الاولى التي يتدخل فيها مقاتلو القيادة العامة في المعارك. وشهد مخيم اليرموك جولة اشتباكات عنيفة في شهر آب (اغسطس) الماضي تخللها قصف من القوات النظامية على انحاء المخيم ومخيم فلسطين المجاور واوقعت العديد من القتلى.
واشارت الهيئة العامة للثورة السورية في رسالة الكترونية الى ‘تعزيزات من جنود النظام السوري مدعومين بالمدرعات’ استقدمت الى المخيم ‘لمساندة قوات القيادة العامة’.
وافاد المسؤول الاعلامي في الجبهة الشعبية – القيادة العامة انور رجا وكالة فرانس برس ان ‘جماعة من المسلحين الارهابيين حاولوا التسلل الى مخيم اليرموك قادمين من محيط الحجر الاسود، وقامت اللجان الشعبية التي شكلناها لمنع اختراق المخيم من قبل اي مجموعة ارهابية بالتصدي للمجموعة’. ورفض رجا ‘استباحة المخيم او العبث به وبامنه’، مشيرا الى ان ‘الاشتباكات استمرت لنحو ساعة من دون ان تسفر عن خسائر بشرية او اصابات’.
واكد ان ‘برنامج القيادة يتمثل بمنع اخذ المخيم كرهينة وانتهاك امنه بحيث يصبح مسرحا للعمليات والاشتباكات’.
ولفت الى ‘وجود اطراف من المعارضة السورية المسلحة ترغب بجر المخيمات الفلسطينية الى دهاليز الازمة الداخلية السورية’، مضيفا ‘كل محاولة لتوريط الفلسطينيين او المخيمات في الوضع الداخلي السوري من قبل هذه العصابات ، يندرج ضمن برنامج مدفوع مسبقا واعد سلفا’.
وتابع رجا ‘نحن نعمل في حدود امن المخيم ضمن اطار العمل الوطني الفلسطيني الذي يقوم اساسا على النضال من اجل حق العودة وبالتالي اي محاولات جانبية لاشغال الفلسطينيين بهذا الامر ياتي لمصلحة العدو الصهيوني واوراقه’.
في محافظة حلب (شمال)، قتل مقاتل معارض في اشتباكات مع القوات النظامية في حي الزبدية في مدينة حلب، بحسب المرصد الذي اشار الى سقوط قذائف على احياء الشعار والميسر وبستان الباشا وشارع تشرين وبني زيد والصاخور في المدينة. كما وقعت اشتباكات صباحا في احياء الحمدانية والليرمون وشارع النيل.
وتعرضت بلدات عدة في ريف حلب للقصف من القوات النظامية.
وفي بيان آخر، قال المرصد السوري ان ‘اشتباكات متقطعة تدور في محيط معسكر وادي الضيف في ريف ادلب (شمال غرب) بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة ومقاتلين من جبهة النصرة’ الاسلامية المتطرفة. واشار الى غارتين نفذتهما الطائرات الحربية على مدينة معرة النعمان القريبة من المعسكر والتي استولى عليها المعارضون في التاسع من تشرين الاول (اكتوبر)، ما تسبب بمقتل اربعة اشخاص بينهم ثلاث طفلات.
في مدينة حمص (وسط)، قتل مقاتل معارض الاثنين في اشتباكات مع القوات النظامية في حي دير بعلبة، فيما تتعرض احياء الخالدية وجورة الشياح ودير بعلبة للقصف من القوات النظامية، بحسب المرصد.
ووقعت اشتباكات وحرب شوارع، الثلاثاء، بين مجموعات مسلحة ووحدة من الجيش السوري في قرية حارم بمحافظة إدلب شمال غرب سورية، فيما سيطرت وحدات من الجيش السوري على منطقة سليمان الحلبي في مدينة حلب شمال البلاد.
وقال مصدر سوري محلي ليونايتد برس إنترناشونال، إن ‘حرب شوارع تدور بين المجموعات المسلحة ووحدة من الجيش السوري بالإضافة إلى لجان شعبية’ في قرية حارم بمحافظة إدلب شمال غرب سورية، مشيراً إلى مقتل ليبي وأذربيجاني كانا يقاتلان مع المسلحين.
وأضاف المصدر أنه ‘منذ نحو شهر تم تجمع المسلحين على الحدود التركية، وقاموا بهجمات على القرية ومحاصرتها من كل الجهات ما أدّى إلى نقص الذخيرة لدى الجيش واللجان الشعبية’.
وتابع ‘قام المسلّحون بإطلاق صواريخ أدّت إلى تدمير دبابات، ما دفع الجيش إلى الانسحاب نحو جنوب القرية’.
وقال المصدر إنه ‘تم منذ 10 أيام وضع كاميرات وصحون بث فضائي وسيارات إسعاف ومشافي ميدانية على الجانب التركي من الحدود المشتركة’.
وأضاف أن هناك ‘عمليات خطف تحصل للمدنيين والعسكرين ويتم أخذهم قسراً إلى الحدود التركية لمبادتلهم أو طلب فدية’. يشار الى أن قرية حارم تقع في ريف محافظة إدلب وتبعد 2 كلم عن الحدود التركية.
وفي السياق، قال مصدر محلي في حلب ليونايتد برس إنترناشونال، إن وحدات من الجيش السوري سيطرت امس، على منطقة سليمان الحلبي في مدينة حلب. وأوضح المصدر أن السيطرة تمت بعد محاولة مجموعة مسلّحة التسلّل إلى تلك منطقة سليمان الحلبي المتادخلة مع منطقة الشرطة في حي الميدان في مدينة حلب.
وتأتي هذه الاحداث غداة يوم دام انتهت معه الهدنة المعلنة لمناسبة عيد الاضحى وحصدت اعمال العنف خلاله 124 قتيلا في مناطق مختلفة من سورية.
وسقط، بحسب المرصد السوري، خلال ايام الهدنة الاربعة 560 قتيلا هم 235 مدنيا و177 مقاتلا معارضا و148 عنصرا من قوات النظام.

وكالات

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد