اقتتال إدلب الأعنف يمتد ويدخل المعبر الحدودي مع تركيا موقعاً مزيداً من الخسائر البشرية ليرفعها إلى 65 مدني ومقاتل خلال أكثر من 48 ساعة من التناحر

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن شمال إدلب لا يزال يشهد الاقتتال الأعنف بين أكبر فصيلين عاملين في إدلب والشمال السوري، حيث تستميت هيئة فتح الشام في هجومها على قرية بابسقا وجبلها الخاضعة لسيطرة حركة أحرار الشام، وسط تقدمها داخل القرية وسيطرتها على أجزاء واسعة منها بالتزامن مع انسحابات تنفذها عناصر حركة أحرار الشام من المنطقة، وفي حال تمكنت هيئة تحرير الشام من استكمال السيطرة على قرية بابسقا وجبلها فإنها ستتمكن من السيطرة نارياً على معبر باب الهوى الحدودي، والذي تدور اشتباكات عنيفة داخل حرمه، وسط قصف لهيئة تحرير الشام على المعمل الأزرق في المنطقة، بالإضافة لاشتباكات في محوري سرمدا وقرية كفرسولين بالمنطقة، بالتزامن مع قصف متبادل بين الطرفين، فيما تراجعت حدة الاشتباكات في محوري رام حمدان وزردنا بالريف الشمالي، عقب اشتباكات عنيفة استمرت حتى ساعات الفجر الأولى بين الطرفين، تمكنت هيئة تحرير الشام خلالها من السيطرة على قرية زردنا، وقضى أكثر من 10 مقاتلين بين طرفي القتال في هذين المحورين أكثر من نصفهم من هيئة تحرير الشام، كما خلفت الاشتباكات في محاور أخرى بالريف الشمالي قتلى وجرحى بين الأحرار والتحرير، ليرتفع إلى أكثر من 50 عدد عناصر ومقاتلي حركة أحرار الشام الإسلامية وهيئة تحرير الشام ممن قضوا في إعدامات وإطلاق نار واستهدافات وخلال الاشتباكات بين الجانبين منذ اندلاع الاقتتال في الـ منذ ليل الـ 18 من تموز / يوليو الجاري من العام 2017، كما ارتفع إلى 15 على الأقل هم 4 أطفال و7 مدنيين بينهم ناشط ورجل آخر وسيدة وطفلة ورجل آخر وطفله، بالإضافة لأربعة أشخاص آخرين عدد الشهداء المدنيين الذين استشهدوا على خلفية القصف والاشتباكات والاستهدافات بين طرفي القتال منذ بداية الاقتتال بينهما.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر منتصف ليل أمس أن الاقتتال يتواصل بين أكبر فصيلين عاملين في محافظة إدلب والشمال السوري، حيث تتواصل الاشتباكات بوتيرة عنيفة على محاور في منطقة معبر باب الهوى الحدودي وجبل بابسقا وبلدة سرمدا، بين حركة أحرار الشام الإسلامية وهيئة تحرير الشام، حيث تحاول هيئة تحرير الشام السيطرة على جبل بابسقا الذي يمكنها من السيطرة النارية على معبر باب الهوى التي تسيطر عليه أحرار الشام، وأفادت مصادر للمرصد السوري أن هيئة تحرير الشام تمكنت من التقدم والسيطرة على نقاط في منطقة الجبل، في حين أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن إعدامات ميدانية متبادلة جرت في بلدة سرمدا الحدودية بين هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام قضى على إثرها عناصر من الطرفين، وترافقت الاشتباكات مع قصف متبادل، تسبب بوقوع إصابات ومعلومات مؤكدة عن استشهاد طفلة، كما تستمر الاشتباكات بين الطرفين في محاور قرى عقربات وزردنا ورام حمدان شمال إدلب، حيث تمكنت هيئة تحرير الشام من بسط سيطرتها على قرية عقربات فيما تضاربت المعلومات حول الجهة المسيطرة على قرية زردنا، كذلك تستمر الاشتباكات على محاور في محيط مناطق دير حسان وقاح بالقرب من مخيمات في المنطقة، ما أسفر عن استشهاد 3 أطفال وإصابة أكثر من 9 مدنيين آخرين في مخيم أطمة الحدودي على خلفية الاشتباكات بين الأحرار والتحرير، أيضاً اعتقلت هيئة تحرير الشام ناشطاً إعلامياً في مدينة سلقين واقتادته إلى جهة مجهولة، وفي السياق ذاته علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر متقاطعة أن حركة أحرار الشام تمكنت من استعادة السيطرة على قرى الجابرية والتوبة وتل هواش وترملا في جبل شحشبو بريف حماة الشمالي الغربي، وذلك بعد أن كانت هيئة تحرير الشام سيطرت عليها قبل ساعات، بينما أبلغت مصادر المرصد السوري أن هيئة تحرير الشام قامت بالانسحاب من بلدة سراقب، حيث قامت بسحب رتل لها نحو شمال سراقب.

كذلك نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم أمس أن عناصر من هيئة تحرير الشام فتحت نيران رشاشاتها على مظاهرة خرجت في بلدة سراقب الواقعة في الريف الشرقي لإدلب، وأنباء عن إصابات، وتعد هذه المرة الثانية التي يجري فيها إطلاق نار على مظاهرة في سراقب، حيث كانت مظاهرة خرجت أمس الأربعاء الـ 19 من تموز / يوليو الجاري، وجرى إطلاق النار عليها من قبل عناصر تحرير الشام، ما تسبب باستشهاد ناشط ووقوع عدد من الجرحى، ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان حشوداً ضخمة وتعزيزات لهيئة تحرير الشام في أطراف بلدة سراقب ومحيطها، في حين تتواصل الاشتباكات على محاور في محيط مشفى أورينت بمنطقة كفرنبل، وسط معلومات عن تمكن أحرار الشام من دخول المشفى واعتقال عناصر وجرحى من تحرير الشام، في حين دارت اشتباكات بالقرب من منطقة باتبو الواقعة على حدود ريف إدلب الشمالي الشرقي مع ريف حلب الغربي، وسط استهدافات متبادلة ومعلومات عن خسائر بشرية.
يذكر أن المرصد السوري نشر يوم أمس أيضاً أنه يستعر القتال والتناحر بين أكبر فصيلين عاملين في محافظة إدلب والشمال السوري، منذ ليل الـ 18 من تموز / يوليو الجاري من العام 2017، وسط مظاهرات أهلية تطالب بوقف الاقتتال وتحييد المدنيين، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن وتيرة الاقتتال ازدادت بشكل أكبر وتوسع نطاق الاشتباك، إلى معظم محاور التماس ومناطق السيطرة المشتركة لفصيلي هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام، حيث شهدت منطقة دير الشرقي الواقعة في ريف معرة النعمان بالقطاع الجنوبي لمحافظة إدلب، هجوماً لعناصر من تحرير الشام وقيامهم بالسيطرة على الحاجز بعد تفتيش عناصر أحرار الشام وطردهم عقب الاعتداء عليهم بالضرب، في حين تشهد منطقة معبر باب الهوى اشتباكات عنيفة بين الطرفين إثر هجوم من هيئة تحرير الشام على المنطقة، ترافق مع استقدام مزيد من التعزيزات إلى المنطقة من قبل تحرير الشام، في حين تجددت الاشتباكات على محاور في محيط منطقة سرمدا، في محاولة من أحرار الشام معاودة الدخول إلى البلدة والسيطرة عليها، كما تتواصل الاشتباكات في مناطق الرامي وكفرحايا ومرعيان بجبل الزاوية وسط استهدافات متبادلة قضى وأصيب على إثرها عدد كبير من مقاتلي الطرفين ومن المدنيين، في حين تدور اشتباكات بين الطرفين في محيط بلدة الدانا، وفي جبل شحشبو بريف حماة الشمالي الغربي المتصل مع ريف إدلب الجنوبي الغربي، تدور اشتباكات عنيفة بين مقاتلي حركة أحرار الشام وهيئة تحرير الشام، إثر هجوم من قبل تحرير الشام على المنطقة، حيث تدور اشتباكات في قرى تل هواش وكورة والضهرية والمستريحة والجابرية وبعربو وترملا والتوبة، وسط استهدافات متبادلة، ترافقت مع حركة نزوح واسعة لعشرات العائلات من قرى جبل شحشبو نحو مناطق سيطرة أحرار الشام في جبل الزاوية وسهل الغاب، ترافقت مع اعتقالات من قبل تحرير الشام لعشرات الأشخاص والمدنيين على حواجزها في المنطقة، وتمكنت هيئة تحرير الشام من السيطرة على قرى الجابرية والتوبة وتل هواش وترملا، ومعلومات عن استعادة أحرار الشام لقرية التوبة، كذلك تدور اشتباكات بين الطرفين، على محاور في محيط مناطق دير حسان وعقربات وقاح بالقرب من مخيمات في المنطقة، وسط نزوح لعشرات العوائل النازحة مسبقاً من قراها وبلداها إلى هذه المخيمات نتيجة العمليات العسكرية التي جرت في وقت سابق بين قوات النظام والفصائل والقصف المكثف الذي طال مناطقهم سابقاً.