اقتتال بين حركة أحرار الشام وهيئة تحرير الشام يبدأ بطرد الأخيرة من قرية كانت تسيطر عليها قرب أطراف المنطقة منزوعة السلاح في جنوب غرب إدلب

55

محافظة إدلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن توتراً يسود في القطاع الغربي من ريف إدلب، بين فصيلين إسلاميين عاملين في المنطقة، تزامناً مع اقتتال تشهده محاور فيها، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن اشتباكات متفاوتة العنف تدور بين هيئة تحرير الشام من جهة، وحركة أحرار الشام الإسلامية من جهة أخرى، على محاور في قريتي جداريا وإنب ومحاور أخرى في منطقتي جوزف ومحمبل في القطاع الجنوبي الغربي من ريف محافظة إدلب، على الحدود مع منطقة سهل الغاب، وعند أطراف المنطقة منزوعة السلاح، وسط توتر في المنطقة بين الطرفين واستنفار لعناصر الطرفين، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن الاقتتال جاء في أعقاب فتح حركة أحرار الشام لمقر لها في قرية جداريا، لتحاول الهيئة إخراجهم منها، الأمر الذي دفع حركة أحرار الشام لطرد الهيئة من كامل القرية، ومعلومات مؤكدة عن تسببت الاقتتال في مصرع وإصابة مقاتلين من الطرفين، فيما أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن أحرار الشام تسعى لتحقيق مزيد من التقدم في المنطقة، في حين كان رصد المرصد السوري نشر في الـ 27 من نوفمبر الفائت، اشتباكات عنيفة جرت بعد منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء، عند أطراف ومحيط بلدة سرمين بالقطاع الشرقي من ريف إدلب، بين عناصر من هيئة تحرير الشام من جهة، وعناصر من فصيل أنصار التوحيد “الجهادي” من جهة أخرى، ترافقت مع استهدافات متبادلة بالرشاشات الثقيلة.

كما نشر المرصد السوري في الـ 25 من نوفمبر الفائت، أنه رصد اندلاع توتر بين هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية، في ريف محافظة إدلب، وفي التفاصيل التي رصدها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن هيئة تحرير الشام عمدت لدخول منطقة حيش الخاضعة لسيطرة حركة أحرار الشام، وتعمدت إقامة حاجز لها في المنطقة، الأمر الذي استفز مجموعات الحركة، ما دفعها لاستهداف الحاجز، كذلك استهدفت هيئة تحرير الشام حاجز بابولين التابعة للجبهة الوطنية للتحرير الذي تنضوي تحت رايته حركة أحرار الشام الإسلامية، وسط توتر واستنفار في صفوف مجموعات الطرفين ضمن القطاع الجنوبي من ريف إدلب، ويأتي هذا التوتر بعد نحو 72 ساعة من توتر سادة بلدة كفرعويد الواقعة عند أطراف جبل الزاوية منذ يوم أمس، على خلفية إغلاق الجبهة الوطنية للتحرير بالسواتر الترابية، للطريق الواصل بين جبل الزاوية والعنكاوي المطل على سهل الغاب، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن بلدة كفرعويد التي كانت تحت سيطرة الجبهة الوطنية، طالب أهاليها بإخراج مقاتلي الجبهة الوطنية، من البلدة عقب توقف الاقتتال الدامي بينها وبين هيئة تحرير الشام في وقت سابق، لتقوم هيئة تحرير الشام لاحقاً بوضع حاجز لها بين البلدة وبلدة كنصفرة في المنطقة ذاتها، ومداهمة بلدة كفرعويد واعتقال 3 مقاتلين من الجبهة الوطنية، على إثرها قام مقاتلو الجبهة الوطنية بنصب حاجز جنوب بلدة كفرعويد على الطريق الواصل بين البلدة وبلدة سفوهن، لتقوم الهيئة مرة أخرى بوضع حاجز على نفس الطريق ولكن أقرب إلى البلدة، ماسبب مشاحنات بين الطرفين، حيث قررت الجبهة الوطنية أخيراً إغلاق الطريق الواصل إلى البلدة من طرف سهل الغاب قرب بلدة العنكاوي، كذلك كان حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 30 من أكتوبر الفائت، على نسخة من بيان الاتفاق بين هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير عقب اشتباكات عنيفة بين الطرفين في ريف حلب الشمالي جاء فيه”تم الاتفاق بين الإخوة في الجبهة الوطنية للتحرير وهيئة تحرير الشام على مايلي:: وقف إطلاق النار بين الطرفين فوراً، وإطلاق سراح الأسرى من كلا الطرفين فوراً، وتشكيل لجنة متفق عليها للتحقيق في قضية قتل الأخوين أكرم خطاب وأبو تراب تقبلهما الله وتسليم المشتبه بهم في قتلهما، ويتم متابعة القضية بوجود طرف ثالث متفق عليه عليه يكون المرجح فيه الدكتور أنس عيروط على أن يبدأ عملها فورا، وبقاء قرية تقاد على حيادها السابق دون المقرات والحواجز والدوريات الأمنية وعدم التدخل في مجلسها المحلي، وبقاء مغارة تقاد “بحفيس” في أيدي تحرير الشام، وانسحاب الجبهة الوطنية من تلة الشيخ خضر وعودة الهيئة لديها، وقاء مدينة كفرحمرة خالية من مقرات (أحرار – زنكي)ويحق للاخوة في أحرار الشام إنشاء غرفة عمليات من جهة الليرمون إكثار البذار، وإرجاع حل القضايا العالقة على مستوى الساحة لقادتهم من الطرفين ليصار إلى تسويتها في أقرب فرصة، كما كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان ليل الـ 30 من أكتوبر الفائت، أنه رصد عودة الهدوء للمنطقة منزوعة السلاح، في محيط مدينة حلب من الجهتين الشمالية والغربية، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإنه وبعد تصاعد وتيرة الاشتباكات خلال استمرارها ما بعد عصر اليوم، ومع حلول ساعات المساء من اليوم الـ 30 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2018، شهدت مناطق الاقتتال بين الفصائل المنضوية تحت راية الجبهة الوطنية للتحرير من جانب، وهيئة تحرير الشام من جانب آخر، عودة التهدئة إليها، وتراجع وتيرة القتال لحد الهدوء، بالتزامن مع اجتماع جرى بين ممثلي الطرفين عبر وسطاء للتوصل لاتفاق حول وقف الاقتتال وإعادة الهدوء للمنطقة منزوعة السلاح التي يرفض الجهاديون مغادرتها، وسط معلومات مؤكدة عن التوصل لاتفاق ينص على وقف الاقتتال وعودة كل طرف لمواقعه كما كانت عليه الأمور قبل الاقتتال، وهذا ما أثار استياء الأهالي بعد سقوط قتلى وجرحى من مقاتلين ومدنيين في الاقتتال الذي كان الأعنف منذ التوصل لاتفاق بوتين – أردوغان في الـ 17 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2018.