اقتتال كبرى الفصائل في غرب حلب وريف إدلب يتواصل مع محاولات تقدم متبادلة بين الجانبين

14

لا يزال الاقتتال متواصلاً بوتيرة عنيفة بين حركة نور الدين الزنكي من جانب، وهيئة تحرير الشام من جانب آخر، على محاور في منطقة باتبو، بالقطاع الغربي من ريف إدلب، على اتستراد باب الهوى، في حين استهدفت هيئة تحرير الشام بعدة قذائف مناطق في بلدة عنجرة بالريف ذاته، كما تشهد منطقة كفرناصح اشتباكات بني الطرفين في محاولة من الزنكي السيطرة عليها، في حين تشهد محاور في ريف إدلب اشتباكات بني صقور الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية من جانب، وهيئة تحرير الشام من جانب آخر، وتتركز الاشتباكات في محاور معرة الصين وأريحا وسط استهدافات متبادلة على محاور القتال، ومعلومات مؤكدة عن تقدم تحرير الشام، بينما استشهد شاب جراء إصابته برصاص قناص  في أطراف أريحا، نتيجة الاقتتال بين الفصائل

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان نشر اليوم أن معارك حرب الإلغاء، أنهت يومها الرابع، ودخلت اليوم الخامس على التوالي، منذ اندلاعها في الـ 20 من شباط / فبراير من العام الجاري 2018، إذ تهدف أحرار الشام والزنكي وصقور الشام إلى تقليص حجم سيطرة هيئة تحرير الشام عبر مهاجمة المناطق الواسعة التي تسيطر عليها الأخيرة في محافظة إدلب، وفي ريف حلب الغربي، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن كل من حركة أحرار الشام وصقور الشام من التقدم والسيطرة منذ اندلاع حرب الإلغاء، على كل من الهبيط وحاجز الهبيط، عابدين وحرش عابدين، حرش القصابية، ترملا وأطرافها، كرسعة، معرة الصين، حيش، مرعيان، احسم، معرة النعمان ومعظم أطرافها، رويحة، الدانا، الجرادة، منطف، أريحا، معربليت، شلخ، رام حمدان، كفريحمول، معرتمصرين، حربنوش، قرية الشيخ بحر، الفقيع، معسكر وادي الضيف، حزانو، باتبو وكللي، كما عززت أحرار الشام سيطرتها في قرى سهل الغاب، وتقدمت في مناطق أخرى من جبل الزاوية وجبل شحشبو.

 

الاقتتال تصاعد في الريف الإدلبي، وأجبرت الهيئة على الانسحاب من مناطق عديدة دون قتال، نتيجة قلة عناصرها، أو انكفائها المتتالي إلى مناطق تكون فيها قوتها العسكرية ذات ثقل أكبر، في حين رجحت الكفة في ريف حلب الغربي، لهيئة تحرير الشام التي تمكنت من السيطرة على بسرطون وعويجل وتقاد، وسط تقدم لها في منطقة كفرناها، فيما تتركز العمليات القتالية في منطقة عنجارة ومحاور أخرى من ريف حلب الغربي، وتسببت الاقتتال في وقوع عشرات العناصر من الطرفين أسرى، فيما قضى ما لا يقل عن 13 مقاتلاً بينهم 8 على الأقل من تحرير الشام، إضافة لاستشهاد 3 مواطنين بينهم مواطنة جراء إصابتهم في قصف وإطلاق نار بعدة مناطق من ريفي حلب وإدلب، كما أن استمرار المعارك بهذا الشكل العنيف بالتزامن مع الهجمة المسعورة لقوات النظام وحلفائها، تسبب في تصاعد استياء الأهالي في ريف حلب الغربي وريف إدلب من هذه الحرب التي تعتمد على الإلغاء، وتهدف لذلك، عبر تصعيد الفصائل لهجومها، وسط غياب تدخل الوسطاء لحل الخلاف الحاصل، على غرار المرات السابقة التي كان يشهد في الشمال السوري اقتتالاً بين الفصائل العاملة في المنطقة، حيث أن مصادر من المنطقة أكدت للمرصد السوري أن هذه الحرب استعرت بين الأطراف السورية المعارضة، عقب توجه قوات النظام بقيادة العميد في قوات النظام سهيل الحسن مع المسلحين الموالين لها إلى ريف دمشق لتنفي عملية عسكرية واسعة ضد الفصائل العاملة في غوطة دمشق الشرقية والتي تشهد قصفاً تمهيدياً لليوم السادس على التوالي تسبب في قتل وجرح أكثر من 2800 مدني، وبعد انتهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في وسط سوريا عقب استسلام المئات من العناصر وعوائلهم إلى تحرير الشام والفصائل، وبعد توجه الفصائل التي كانت تشتبك مع النظام بريف إدلب إلى جبهات القتال في جنوب عفرين، ودخول الأرتال التركية وتثبيت نقاط لها في قرب إدلب، أفرغت الساحة لحرب واقتتال دموي يحاول فيه كل طرف تحقيق تقدم على حساب الآخر، وسط عمليات قصف وقتل وأسر تجري بين الطرفين