اقتتال متجدد لليوم الثاني على التوالي في مزارع الأشعري بين الفصائل الكبرى في غوطة دمشق الشرقية

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: سقطت قذيفة على منطقة في مدينة دوما في الغوطة الشرقية، ولم ترد أنباء عن إصابات، كما قصفت قوات النظام مناطق في أطراف حوش الضواهرة بالغوطة الشرقية، بصاروخين يعتقد أنهما من نوع أرض – أرض، ما تسبب بأضرار مادية في ممتلكات مواطنين.

 

على صعيد متصل تجددت الاشتباكات لليوم الثاني على التوالي، بين جيش الإسلام من جهة وهيئة تحرير الشام وفيلق الرحمن من جهة أخرى في محور الأشعري بالغوطة الشرقية، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، حيث يحاول جيش الإسلام في هجومه المستمر منذ أمس تحقيق تقدم والسيطرة على منطقة الأشعري، فيما كانت اشتباكات يوم أمس أسفرت عن وقوع 10 جرحى بين طرفي القتال، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل أسبوع من الان أن أن توتراً يسود غوطة دمشق الشرقية، بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن، إثر قيام حواجز فيلق الرحمن المنتشرة على نقاط التماس مع مناطق سيطرة جيش الإسلام، بإغلاق الطرقات من وإلى مناطق سيطرة فيلق الرحمن، ومنع دخول وخروج أي شخص ضمن قطاعات الغوطة الشرقية ومناطقها، ما أثار استياء المواطنين والأهالي، من زج حياة المدنيين وحرية تجوالهم، ضمن التناحر والاقتتال الذي عاد للتجدد في غوطة دمشق الشرقية، منذ الـ 28 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2017، حيث ينتشر جيش الإسلام في مناطق دوما والريحان وأوتايا والشيفونية ومسرابا وبيت نايم التابعة لقطاع دوما وريفها وقطاع المرج، فيما يسيطر فيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام على بلدات ومدن الأفتريس والمحمدية وسقبا وحمورية وكفربطنا وزملكا وحزة ومديرا وعربين وعين ترما وبيت سوى وجسرين والتي تعد مناطق قطاع أوسط من غوطة دمشق الشرقية.

جدير بالذكر أن الاقتتال منذ نيسان الفائت من العام الجاري 2017، أودى بحياة 156 على الأقل من مقاتلي الطرفين الذين لقوا مصرعهم في هذا الاقتتال، بينهم نحو 67 من مقاتلي جيش الإسلام، ومن ضمن المجموع العام للمتقاتلين 5 قياديين هم رئيس هيئة الخدمات العسكرية في جيش الإسلام  قيادي في الصف الأول من فيلق الرحمن وقائد غرفة عمليات المرج وأركان اللواء الثالث في جيش الإسلام، إضافة لكل من قائد مفرزة أمنية في فيلق الرحمن و”الأمير الأمني” في هيئة تحرير الشام بمدينة عربين، فيما تسبب الاقتتال كذلك بوقوع عشرات الجرحى من طرفي الاقتتال بعضهم في حالات خطرة، أيضاً وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 13 مدنياً على الأقل من ضمنهم طفلان اثنان، في حين أصيب عشرات المدنيين بجراح متفاوتة الخطورة، فيما كان وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الاقتتال الدامي الذي جرى بين جيش الإسلام من طرف، وفيلق الرحمن وجيش الفسطاط الذي كانت تشكل جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) عماده من طرف آخر، والذي اندلع في أواخر نيسان / أبريل الفائت من العام المنصرم 2016، أكثر من 500 مقاتل من الطرفين، بالإضافة لمئات الأسرى والجرحى في صفوفهما، كما تسبب في استشهاد نحو 10 مواطنين مدنيين بينهم 4 أطفال ومواطنات والطبيب الوحيد في الاختصاص النسائي بغوطة دمشق الشرقية