اقتتال متواصل لليوم السادس على التوالي في غوطة دمشق الشرقية بين كبرى فصائلها

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تدور معارك عنيفة بين مقاتلي جيش الإسلام من جانب، وهيئة تحرير الشام وفيلق الرحمن من جانب آخر، على محاور في أطراف بلدة بيت سوى الواقعة في غوطة دمشق الشرقية، حيث يحاول مقاتلو جيش الإسلام تحقيق تقدم في المنطقة، والسيطرة على البلدة، وسط استهدافات ترافق الاشتباكات بين الطرفين

فيما لا يزال الشلل مستمراً في حركة المواطنين في غوطة دمشق الشرقية، حيث تعاني مئات العائلات المتواجدة في المنطقة الواقعة بين مدينة زملكا وبلدة حزة، أوضاعاً إنسانية صعبة مع استمرار الاقتتال، حيث وجهوا مناشدات لفك الحصار عنهم بسبب عدم قدرتهم على تأمين مستلزماتهم اليومية أو حتى تأمين المياه، وذلك منذ اليوم الأول من الاقتتال بين الطرفين.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان عصر أمس الأول أن المئات من مقاتلي جيش الإسلام بدأوا هجوماً عنيفاً، مدعمين بثلاث دبابات على الأقل وبعربات مدرعة ومدفعية، في غوطة دمشق الشرقية، حيث أكدت المصادر أن الهجوم يتركز على محور بلدة حزة ومحور مدينة زملكا التي تعد أبرز معاقل فيلق الرحمن في غوطة دمشق الشرقية، في محاولة من جيش الإسلام السيطرة عليها، وتدور الاشتباكات بين مقاتلي جيش الإسلام من جهة، ومقاتلي فيلق الرحمن وهيئة تحرر الشام من جهة أخرى، فيما أكدت المصادر للمرصد السوري أن الاشتباكات قضى خلالها ناشط إعلامي يتبع لفيلق الرحمن، فيما أصيب عشرات المقاتلين الأشخاص بجراح بينهم 5 مدنيين على الأقل.

أيضاً وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال هذا الاقتتال المتواصل بين هذه الفصائل إلى الآن 98 مدنياً ومقاتلاً على الأقل استشهدوا ولقوا مصرعهم هم 89 مقاتلاً من الفصائل بينهم 33 من مقاتلي جيش الإسلام قضوا جميعاً في القصف والاشتباكات، إضافة لـ 9 أشخاص بينهم 6 مدنيين من ضمنهم طفلان استشهدوا في حزة وكفربطنا وعربين ومزارع جسرين، فيما لا يزال الثلاثة المتبقين مجهولي الهوية.

كذلك كانت مصادر أهلية أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن جيش الإسلام عمد إلى توجيه نداءات يطالب فيها مقاتلي فيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام بتسليم أنفسهم “حقناً للدماء”، كما طالب جيش الإسلام سكان الغوطة الشرقية ومناطق الاشتباك وما حولها، بالتزام منازلهم والنزول إلى الأقبية، حيث أن هذا الاقتتال المتجدد بين كبرى فصائل غوطة دمشق الشرقية، يأتي بعد عام كامل من الاقتتال الذي جرى بين جيش الإسلام من طرف، وفيلق الرحمن وجيش الفسطاط الذي كانت تشكل جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) عماده من طرف آخر، والذي اندلع في أواخر نيسان / أبريل الفائت من العام المنصرم 2016، وقضى فيه أكثر من 500 مقاتل من الطرفين، بالإضافة لمئات الأسرى والجرحى في صفوفهما، كما تسبب في استشهاد نحو 10 مواطنين مدنيين بينهم 4 أطفال ومواطنات والطبيب الوحيد في الاختصاص النسائي بغوطة دمشق الشرقية.