الأدوية والمعاينات الطبية في مدينة عين العرب(كوباني).. ارتفاع واختلاف في الأسعار وغياب للدور الرقابي

يعاني المرضى في مدينة عين العرب (كوباني) الواقعة تحت سيطرة “الإدارة الذاتية” في ريف حلب الشرقي، من ارتفاع كبير في أسعار الأدوية والمعاينات والتحاليل الطبية وتكاليف العلاج، وسط إهمال من قبل الجهات المسؤولة وغياب دورها الرقابي، الذي يفترض أن يتمثل في منع استغلال حاجة المواطنين للأدوية والعلاج من قبل بعض الصيدليات والمراكز الصحية في المدينة والتلاعب بالأسعار والتكاليف المحددة.

ويتحدث (أ.ر) أحد المتضررين جراء غلاء أسعار المعاينات والعلاج في مدينة عين العرب (كوباني)، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، قائلاً، أن أسعار المعاينات الطبية شهدت مؤخراً ارتفاعاً كبيراً، فبعد أن كانت تسعيرة المعاينة لدى الأطباء تبلغ 8 آلاف ليرة سورية، ارتفعت حالياً لتصل لنحو 15 ألف ليرة سورية، علماً بأن هذه التسعيرة ليست محددة من قبل “وزارة الصحة”، فبشكل متوسط يحتاج المريض لنحو 50 ألف ليرة سورية لإجراء تحاليل طبية وشراء الأدوية، وهو مبلغ كبير جداً بالنسبة لغالبية سكان المدينة.

ويضيف، أما بالنسبة لأسعار الأدوية في الصيدليات، فكل صيدلي يبيع الأدوية بالأسعار التي تناسبه، ما يجعل سعر نوع الدواء الواحد يختلف من صيدلية لأخرى، وسط إهمال من قبل الجهات الرقابية وعدم ضبط أسعار الأدوية، ويتذرع الصيادلة بذريعة أن مستودعات الأدوية التي توزع أدويتها على الصيدليات تختلف أسعارها أيضاً ما بين مستودع وآخر.

ويناشد(أ.ر)، عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الجهات المعنية في مدينة عين العرب(كوباني) بضرورة مراقبة الصيدليات والأطباء العاملين في العيادات الخاصة لمنع رفع الأسعار والتلاعب بها وإلزام الجميع بالتقيد بالأسعار المحددة من قبل “وزارة الصحة” التابعة”للإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا.

وتزيد أسعار الأدوية وتكاليف العلاج في مدينة عين العرب (كوباني)، من أعباء المواطنين في ظل عدم توفر فرص عمل لفئة الشباب وانخفاض قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، وارتفاع أسعار معظم السلع والمواد الأساسية الأخرى.

وتؤكد مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن أسعار العمليات الجراحية الداخلية مثل اسئتصال “الزائدة” وغيرها تبلغ نحو 300 دولار أمريكي، ورغم تكاليف العلاج المرتفعة في المشافي الخاصة في مدينة عين العرب (كوباني)، إلا أن الكثير من المرضى لا يفضلون التوجه للمشافي المجانية بسبب عدم وجود كوادر متخصصة فيها فالأطباء المتخصيين غالبيتهم هاجروا خارج سوريا، إضافة لعدم وجود اهتمام بالمريض ورعاية صحية جيدة، ما يجبر المرضى لدفع هذه التكاليف المرتفعة.